تأبين الشاعر دلبرين في أربعينيته

129
تقرير/ عبدالرحمن محمد –

روناهي/ قامشلوـ بعد أربعين يوماً على رحيل الشاعر الكردي الكبير «دلبرين محمد»، استذكر العشرات من المثقفين في قامشلو في مراسم التأبينية، وذلك في مكتبة حديقة القراءة في قامشلو في يوم الأحد 9-6-2019م، وحضر الاستذكار عائلة الشاعر، وشخصيات ثقافية واجتماعية والعشرات من المثقفين.
حضر مراسم التأبين الرئاسة المشتركة لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، وعائلة الشاعر وذويه، والعديد من ممثلي المؤسسات الثقافية، وممثلي بعض الاحزاب السياسية، وبدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وروح الفقيد، ثم ألقيت عدة كلمات منها كلمة اتحاد مثقفي الجزيرة التي ألقاها الرئيس المشترك لفرع اتحاد المثقفين في قامشلو «جمال جاجان»، ومما جاء في كلمته: «اليوم يجمعنا هذا الحدث الجلل ويغمرنا شيء من الحزن في أربعينية شاعرنا دلبرين، وشيء من الغبطة عندما نرى هذا التجمع للمثقفين الغيورين وعشاق الشعر والأدب ومن محبي الفقيد، وفي هذه الظروف التي تمر بها المنطقة ككل وشمال وشرق سوريا بشكل خاص، والمثقفون كانوا ويبقون هم الأقدر على شرح كل ما يلتبس على الجماهير من أمور، فَهم عقل المجتمع وفكره النير ولسان حاله».
وأضاف جاجان: «الشاعر دلبرين كان من أعضاء الاتحاد المميزين الذين كانوا من المتواجدين في كل مناسبة وكل مكان، وكان من الغيورين على زملائه وعائلته ووطنه، صادق الكلمة جميل المعشر طيب الكلام، وسيبقى بيننا بما تركه من أعمال شعرية تضمنتها دواوينه الأربعة ، وسيقوم الاتحاد بطباعة ديوانه الاخير ونشره».
كما ألقيت كلمة آل الفقيد التي ألقاها ابنه «دلبرين» وشكر خلالها اتحاد المثقفين لما قام به من جهود وتواصل مستمر مع العائلة خلال فترة المرض وفي وفاة الفقيد ومراسم التأبين وأبدى سعادته من اللفتة الكريمة من الاتحاد وقال في معرض حديثه: « الشاعر دلبرين كان والدي ولكنه كان والد وأخ لكل زملائه من أعضاء الاتحاد وهم بدورهم لم يبخلوا بحقه، وكانوا معنا في كل وقت وحين وهذا ما خفف علينا مصابنا، وسيبقى بيته بيتاً ومقصداً لكل محبيه وسيبقى التواصل بيننا كعائلة واحدة».

ظهور حب الوطن والأرض في رمزية الشاعر
من جانبه تحدث الكاتب خالص مسور في كلمته التي ألقاها باسم أصدقاء الفقيد عن جوانب من شعر الفقيد وخصوصيته وقال: «سنوات عده قضيناها معاً، لقد كان دائما مثال الشجاعة والكلمة الصادقة ولم يكن يخشى من لومة لائم، وأذكر له العديد من المواقف في ذلك، وكتب في شتى مجالات الشعر وأبدع، وكان بأسلوبه المبسط في التعبير محبوباً وكان شعره مستساغاً ومقروءاً، وكلماته صادقة معبرة، وكان شاعر الحب بكل معانيه حب الحياة، حب الوطن وحب الجمال».
كما ألقى الشاعر توفيق سليمان عضو الاتحاد قصيدة عن الفقيد، ووزع نسخ من ديوانه الرابع على المشاركين، ويُذكر أن الشاعر فرحان حسي» دلبرين» من مواليد ناحية «جاغر بازار» بإقليم الجزيرة عام1946م. درس في قرية نورك وترعرع فيها، تعرض عدة مرات للاعتقال بين أعوام1963-1967م. كتب القصيدة في سن مبكرة وكان من تلامذة الشاعر الكبير سيداي تيريج الذي أطلق عليه لقب «دلبرين». كتب الشعر الكردي وأحسن فيه وتناول قضايا عديدة في حب الوطن والغزل والوصف والمقاومة، طبعت له ثلاث مجموعات شعرية من قبل، فيما يقوم اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة بطبع ونشر ديوانه الرابع «ميديا منMidya min « وكان قد انضم للاتحاد أواخر عام 2016م.