“نرفض محاكمة مرتزقة داعش خارج مناطق شمال وشرق سوريا”

161
كثُرت الآراء والتكهنات وردود الفعل حول مصير بقايا مرتزقة داعش وعلى الخصوص الأسرى والمعتقلين منهم، بعد أن أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في الثالث والعشرين من آذار الفائت القضاء على آخر جيوب داعش عسكرياً في ريف دير الزور، وطالبت الكثير من القوى والأحزاب والمنظمات في شمال وشرق سوريا بإجراء محاكمة دولية لهم في مناطق شمال وشرق سوريا.
 مركز الأخبارـ  في رد واضح وصريح رفضت بعض الأحزاب في سوريا أية اقتراحات أو قرارات لمحاكمة مرتزقة داعش خارج الحدود السورية, ودعت لمحاكمة المرتزقة في مناطق شمال وشرق سوريا.
وكانت بعض الدول الأوروبية قد تقدمت بمقترحات لإنشاء محاكم دولية في العراق لمقاضاة ومحاكمة مرتزقة داعش في العراق ممن هم في قبضة قوات سوريا الديمقراطية والقوات العراقية, وبينت الأحزاب في سورية رفضها لأي مقترحات وقرارات لمحاكمة مرتزقة داعش خارج الحدود السورية.
وجاء رفض الأحزاب الكردية في سوريا على لسان نائب سكرتير حزب الوحدة الديمقراطية الكردي في سوريا “يكيتي” مصطفى مشايخ ضمن المؤتمر الصحفي الذي عُقِد يوم أمس للأحزاب الكردية حول آخر التطورات السياسية في المنطقة.
وكانت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه أعلنت صباح يوم الخميس الماضي لوسائل الإعلام، أنها ناقشت مع بلدان أوروبية فرضية تشكيل محكمة دولية في العراق، لمحاكمة مرتزقة داعش الأجانب, وإن هذه الفرضية طُرحت على المستوى الأوروبي مع عدد من وزراء الداخلية والعدل، وخصوصاً في كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.
هذا وقد طالبت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية مِراراً, بضرورة إنشاء محكمة دولية ضمن مناطق شمال وشرق سوريا برعاية دولية, وضرورة إعادة مرتزقة داعش إلى بلدانهم ممن قاتلوا ضمن صفوف المرتزقة في سوريا.
وقال مشايخ: “نرفض أي نوع من  أنواع المحاكمات لمرتزقة داعش ممن هم في سوريا خارج الأراضي السورية, ونطالب أن تكون المحاكم برعاية دولية ضمن مناطق شمال وشرق سوريا, نظراً لارتكابهم جرائم حرب وإرهاب ضمن هذه الأراضي, وسنستمر في مناقشة هذا الأمر داخلياً حتى الوصول لصيغة محددة لهذا الموضوع ” .
هذا وتقوم الحكومة العراقية بمحاكمة مرتزقة داعش حسب القوانين القضائية لدى العراق وليس بناءً على قوانين دولية تتعلق بالإرهاب, على المرتزقة الموجودة لدى قواتها العسكرية ممن أُسروا واعتقلوا في المعارك التي دارت ضمن الأراضي العراقية, وقد تمكّنت الحكومة العراقية إلى الآن من إعدام العشرات من المرتزقة الأجانب والعراقيين من خلال محاكمها.
وسبق للحكومة العراقية وعلى لسان مسؤوليها في 11 من نيسان المنصرم قد اقترحت على دول التحالف الدولي ضد داعش في سوريا والعراق, تولي محاكمة معتقلي مرتزقة داعش الأجانب ممن هم لدى قوات سوريا الديمقراطية في سوريا ضمن الأرضي العراقية, لكن مقابل مبلغ مالي يبلغ ملياري دولار.