نيازي حميد: الدولة التركية تعمل على ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة

50
إن الدولة التركية تنظم “مخبرين” لها وتنشأ مجموعات في باشور(جنوب كردستان) للقيام بخلق الفوضى ونقل المعلومات الاستخباراتية للأتراك، والحملة التركية في مناطق باشور كردستان “تهدف لإفراغ المنطقة من أهلها ليتم توطين المرتزقة المتواجدين في محافظة إدلب في تلك المناطق، ومع كل أسف يساهم الحزب الديمقراطي الكردستاني عبر مساندته لتركيا في ذلك. حيث يشن جيش الاحتلال التركي منذ الـ 27 من أيلول هجمات على ساحتي شكيف والشهيد درويش في منطقة خاكورك بباشور كردستان، تحت اسم عملية “بنجه”.
الاحتلال التركي جلب أسلحة ثقيلة وطائرات إلى المنطقة وأرسل آلاف الجنود إلى هناك، وهذه الدولة المارقة شنت 30 حملة عسكرية على تلك المنطقة منذ عام 1983 وألحقت أضرار كبيرة بالمنطقة لا تعد ولا تحصى، وحتى الآن لم تضع الحكومة العراقية حداً لهذه الانتهاكات التركية المستمرة
 القائد أوجلان يدعو للسلام وأردوغان يدعو للحرب
في السياق ذاته أجرت وكالة هوار للأنباء لقاءً مع الخبير السياسي المختص في شؤون الشرق الأوسط نيازي حميد الذي تحدث بالقول: إن الهجوم التركي بدأ بعد لقاء المحاميين مع القائد عبد الله أوجلان واقتراب إعادة انتخابات إسطنبول التي ستجري في الـ 23 من الشهر الجاري. وأضاف نيازي في حديثه بقوله: بينما يدعو القائد والمفكر أوجلان عبر رسائله إلى تحقيق السلام  في الشرق الأوسط وتركيا وإلى إيجاد الحلول للقضايا العالقة في المنطقة، تقوم الدولة التركية بالهجمات الواسعة على باشور كردستان وهي تؤكد بذلك إنها تقف ضد السلام والاستقرار والأمان في المنطقة، وهي تهدف بذلك تحقيق مكاسب انتخابية في إعادة انتخابات بلدية إسطنبول، وبخاصة أنها تعيش أزمة اقتصادية وسياسية خانقة، ولهذا قامت بهذه العملية لإلهاء الشارع التركي بما يجري من عمليات في الخارج.
وأشار حميد في حديثه إلى أن هناك مخططات تركية لتوطين المرتزقة الموالون لها في إدلب بباشور كردستان بقوله: في الحقيقة هناك مخاوف على باشور كردستان، مما تخطط له الدولة التركية وتأتي هذه الهجمات في إطار تلك المخططات التركية، ففي هولير أحكمت الاستخبارات التركية قبضتها على مفاصل الإدارة هناك، والحزب الديمقراطي الكردستاني تقف مكتوفة الأيدي حيال ذلك، وهي من تساهم في احتلال باشور هذا من جهة، ومن الناحية الأخرى الدولة التركية تهدف لتوطين مرتزقتها والمجيء بهم من إدلب إلى باشور كردستان، وحملتها على باشور تهدف لإفراغ المنطقة من أهلها والقوى الكردية هناك تقف موقف المتفرج بل تساهم في تحقيق الأهداف التركية
 ما حدث في عفرين يحصل الآن في باشور كردستان

وأكد حميد أن الدولة التركية تنظم “مخبرين ومجموعات عائدة لها للاستفادة منهم في باشور كردستان قائلاً: ففي هولير مثلاً أسست الدولة التركية حكومة مصغرة من الأسايش والاستخبارات في قنصليتها بهولير، وهذه الحكومة المصغرة تقرر الأعمال الاستخباراتية في المنطقة، والحزب الديمقراطي الكردستاني يبقى من دون أية إرادة بعد التدخل التركي السافر في شؤونها.
ونوه نيازي حميد إلى أن الدولة التركية تريد تغيير ديمغرافية باشور كردستان كما تفعل في عفرين “ولكن بطريقة مختلقة بالقول: بعد انتفاضة شيلادزة، تحاول الدولة التركية تنفيذ مؤامرات أكبر ضد الشعب الكردي في باشور، لكن مقاومة الكريلا والشعب هناك ضد خطط الدولة التركية يحول دون تحقيق الأهداف التركية هناك، الدولة التركية أسست حوالي ألف نقطة مراقبة عسكرية واستخباراتية لها في ناحيتي آمدية وشيلادزة، وهذا ما ينذر بتكرار سيناريو عفرين في باشور أيضاً
صمت الحكومة العراقية حيال الهجمات دليل القبول بها
وحول صمت الحكومة العراقية حيال الهجمات التركية على باشور كردستان قال حميد: أن صمت العراق حيال الهجمات التركية “يشير إلى قبولها للهجمات، وقد يكون هناك تواطؤ بين الدولتين، ولا يمكن أن تحصل تلك الهجمات من دون قبول حكومة العراق، زيارة عادل عبد المهدي وبرهم صالح إلى تركيا تأتي في إطار الاتفاق على ذلك، وعلى الحكومة العراقية أن تتحمل مسؤولياتها كاملةً حيال الاعتداءات التركية السافرة على الأراضي العراقية
وخنتم نيازي حميد حديثه فقال: يبدو أن هناك مخطط تركي لتوطين مرتزقة إدلب في باشور كردستان، والحزب الديمقراطي على علم بها، بذلك يكون الحزب قد تحول إلى منفذ للأجندات التركية التي تستهدف احتلال المنطقة برمتها، والقوة التي تقاوم وتقف في وجه تلك المخططات وتسعى لإفشالها هناك هي قوات حزب العمال الكردستاني، التي تعمل دائماً في الدفاع عن حقوق الشعب الكردي وجميع شعوب المنطقة.