انتبه أنت رياضي؟؟؟!!!

64
جوان محمد –

لكل شخص في المجتمع دوره وسمعته ومكانته من الفقير إلى الغني من العامل العادي إلى الطبيب والتساوي يأتي بالأخلاق لا بالمال والمناصب والشهادات، فكم من طبيب الآن تناسى القَسم الإنساني الذي أداه ويتاجر بهذه المهنة بعيداً عن القيم الأخلاقية لمهنة الطبابة، وكم من راعياً يشهد له كل من حوله بالطيبة والإنسانية، وهذا الأمر غير قابل للتعميم طبعاً، ولكن المغزى والقصد من الكلام بأنه يجب أن ينتبه كل شخص لكلامه وصفته ومكانته، فهناك من يمثل مجموعة من البشر أو يدير مهام معينة لذا يجب الانتباه لتصرفاته وكلامه وتحركاته ولا يجوز التصرف وكأنه لا يمثل أحد، فعندما تكون عضواً في مؤسسة ما فأن أي خطأ أو تجاوز محسوب على الجميع قبل أن يُحسب عليك. وفي الجانب الرياضي تتكاثر الحالات والتجاوزات في الملاعب والبطولات والدوريات على أرض الواقع وحتى عبر الشبكة العنكبوتية، وخاصةً عبر تلك التعليقات التي لا تليق بك ولا بالنادي الذي تمثله، والتي تصل للسب والتهم الوهمية والتي تكتبها بدون أي دلائل أو إثباتات، وصحيح في عالم الفيس بوك لن يحاسبك أحد ولكن عليك أن تعلم بأن الجميع يدرك كذبك ونفاقك وفي النهاية لن يصح إلا الصحيح. أنت اليوم عندما تكون مدرب أو إداري أو رئيس مشترك لأي نادٍ في إقليم الجزيرة عليك الانتباه على تصرفاتك وكلامك فكم ممن يديرون هذه المهام شاهدنا لهم تصرفات غير لائقة وتجاوزات على  الآخرين وعلى لاعبيهم وأعضاء ناديهم، فحتى اللاعبين شهدنا لهم مواقف بعدم احترام الحكام والفريق المنافس له وحتى لمدربيه أو إداري ناديه وأيضاً بعض الحكام حصلت منهم تجاوزات. عملية الاحترام المتبادل واحترام الآخرين في الوسط الرياضي باتت تتناقص وستصبح عملة نادرة لو بقينا على نفس المنوال، وهذا مُؤشر خطير فالرياضة تعني الأخلاق والمحبة والتسامح لا الكذب والافتراء والنفاق وعقد المؤامرات على الآخرين، فكم إدارة للنوادي ضمنها نشهد خلافات وعملية إبعاد بين بعضهم البعض عن الكادر الفني أو الإداري، إن كل ذلك يأتي نتيجة الحسد والابتعاد عن الأخلاق الرياضية والمجتمعية، في الوقت الذي كان فيه الأجدر أن يتكاتف الجميع في سبيل الارتقاء بالواقع الرياضي المرير الذي يتحمل جزء كبير من مسؤوليته الرياضيين بالإضافة للاتحاد الرياضي الذي لطالما تعج المشاكل في مكاتبه وبين أعضائه، في المحصلة الجميع خاسر ولكن تنظيف القلوب والنفوس مطلب هام الآن، فرياضتنا يجب أن تبنى على أساس المحبة والسلام والتسامح والاحترام المتبادل، لا على الدسائس وحياكة المؤامرات والابتعاد عن التصرفات الأخلاقية وخاصةً في الملاعب، والقضية الهامة والخطيرة هي التي تتعلق بقيام مدرب الفئات العمرية بتعليم وتربية لاعبيه على السب والشتم والإهانة، فكم من مدرب يسب ويشتم لاعبيه بكلمات نابية وغير أخلاقية؟ وسط سكوت إدارات الأندية، وحتى الكثير من المُدربين لم نشهد لهم أية عقوبة تذكر من قبل الاتحاد الرياضي ولا اللجنة الفنية لكرة القدم، في النهاية يجب أن نرتقي بأنفسنا قليلاً احتراماً للدماء والتضحيات التي تقدم في روج آفا وفي شمال وشرق سوريا عامة، لأننا أمام مرحلة مصيرية ويجب أن يتعاون الجميع للنهوض بواقع رياضتنا نحو الأفضل، وبأسس أخلاقية واجتماعية بعيدة عن لغة النفاق والسب والشتم والإهانة.