شحناتُ الموتِ هدايا أنقرةَ إلى ليبيا

84
تحقيق/ رامان آزاد –

تتحملُ دولة الاحتلال التركي قسماً من مسؤولية الفوضى التي تعيشُها ليبيا منذ سنوات؛ بسببِ استمرارِ تزويدِها للميليشياتِ المسلحةِ المتشددةِ بالأسلحةِ، وامتدّت يدُّ الاحتلال التركي بالأشهر الأخيرة للعمق الليبيّ، وعبثت بأمنِ البلاد عبر دعم ميليشيات الإرهاب بالسلاح،؛ ما دفع الجيش الوطنيّ الليبيّ إلى تحذيرِ أنقرة من تداعياتِ ردعٍ محتملةٍ وخياراتٍ محاسبة.
اعتمدت السياسة التركيّة في ليبيا على كثافةِ الاستثمارِ الإيديولوجيّ والسياسيّ في التياراتِ الإسلاميّةِ الليبيّةِ والعابرةِ للحدودِ وأدلجةِ الصراعِ الليبيّ لمصلحةِ الجماعاتِ الإرهابيّةِ، وخرقت قرارَ حظرِ توريدِ السلاحِ إلى ليبيا.
دفعاتُ السلاحِ التركيّ تصلُ ليبيا
بظهورِ ملامحِ التغيير السياسيّ وبدءِ الحراكِ المناهضِ للنظام في 17/2/2011، أجرت أنقرة تقييمها الخاص واستغلال الفرصة، وفي سياق خطتها لمدّ نفوذها إقليميّاً، اصطدمت بالقوى الكبرى بالمفصل الليبيّ، فواصلت محاولاتِ تدخّلها في شؤونها؛ ما أدّى إلى انعكاساتٍ عميقةٍ بالأزمةِ. اعتمدت دولة الاحتلال التركي أساسيّاً على تنظيمِ إخوان المسلمين لتنفيذِ مخططِ التدخلِ، وكان مجردُ التسليحِ كافياً للانتقالِ للعسكرةِ؛ ذلك لأنَّ التنظيمَ معبأٌ أيديولوجيّاً ولديه الاستعدادُ لخوضِ الصراعِ المسلّحِ، فيما كان قرارُ أنقرة جاهزاً لتقديمِ السلاحِ والدعمِ بالمعداتِ اللازمةِ.
بدايةً الدعمِ التركيّ كانت في كانون الأول 2013، وذكرتِ الصحافةُ المصريّة أنّ إدارةَ الجماركِ المصريّة اعترضت أربع حاويات من الأسلحةِ قادمة من تركيا كانت مرسلة للمليشياتِ الليبيّة، وفي كانون الثاني2013، قالت صحيفة حريت إنَّ السلطاتِ اليونانيّةُ عثرت على أسلحةٍ تركيّةٍ على متنِ سفينةٍ شحنٍ متجهةٍ إلى ليبيا وتوقفت باليونان لسوءِ الأحوالِ الجويّةِ. وفي آب 2014، أصدر اللواء خليفة حفتر الأوامرَ لضربِ سفينةٍ قادمةٍ من تركيا ومتجهةٍ إلى درنة.
في تشرين الثاني 2014، اكتشف مسؤولون يونانيون أخطر عملياتِ تسليحٍ ضمّت 20 ألف بندقية كلاشينكوف في سفينةٍ أبحرت من أوكرانيا إلى طرابلس. وقام خبراء من الأمم المتحدة بتفتيشِ الحمولة وهي 55 حاوية تشملُ نحو 32 مليون طلقة ذخيرة للبنادق والرشاشات وأكّد الخبراء أنّ شركة تركيّة توسطت في العملية وعُثر على وثيقة تؤكد أنّ السلطات الليبّية مستعدة لقبول الحمولة بتوقيع خالد الشريف، وكيل وزارة الدفاع الليبيّة آنذاك، المسؤول الأمنيّ في الجماعة الليبية المقاتلة.
في كانون الأول 2014، تمَّ تداولُ أنَّ الأسلحةَ التي عُثر عليها على سفينةِ شحنٍ كوريّة وصلت إلى ميناء مصراته الليبيّ كانت محمّلة من تركيا. وبنفسِ الشهر وُجدت أسلحةٌ في سفينةٍ أوقفتها مصر، وأشارت الاتهامات إلى ضلوع تركيا بإرسالها.
3/9/ 2015 ضبط خفر السواحل اليونانيّ سفينة شحنٍ من تركيا إلى ميناء مصراته ترفعُ العلم البوليفيّ، محمّلة 5000 سلاح ناريّ و500 ألف طلقة لم تعلن عنها، كانت مرسلة إلى منظماتٍ إسلاميّةٍ. ولكن؛ المتحدث باسم الخارجيّة التركيّة قال: إنّ شحنةَ الأسلحة مرسلة للشرطة السودانيّة، وموادَ البناء لليبيا.
في 14/6/2016، أصدر مجلس الأمن الدوليّ القرار 2292 يدين تدفقَ الأسلحة إلى ليبيا أو منها ويسمح بتفتيش وضبط وتحويل السفن المشتبه بها.
وفي آذار 2017، قال العقيد أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش الوطنيّ الليبيّ، إنّ قواتِ الجيشِ الوطنيّ وجدت مبالغ كبيرة بالعلمة التركيّة لدى إرهابيّين تمَّ القضاء عليهم.
تجاوز الدعم العسكريّ التركيّ للإخوان والفصائل الإرهابيّة المتشددة إرسال شحناتِ الأسلحةِ، إلى مواد تصنيعِ المتفجرات، ففي 10/1/2018، اعترض خفر السواحل اليونانيّ السفينة التركيّة “أندروميدا”، كانت متجهةً إلى ميناء مصراته وترفع علم تنزانيا وعلى متنها 29 حاوية تحوي مواد تصنيعِ المتفجراِت (النترات والأمونيوم وأجهزة تفجير غير كهربائيّة و11 خزاناً فارغاً لغاز البترول)، ووُصفت السفينة بأنّها “قنبلة متحركة”. واُعتقل طاقم السفينة وأُحيل للقضاء.
سفينة الموت الثانية انتقاماً من بالريمو
في 18/12/2018 ضُبطت حاوية بميناء الخمس، قادمة من تركيا تحوي أسلحة وذخيرة بحجم 40 قدماً، بعد يومٍ ضبطِ شحنةِ أسلحةٍ أخرى، والشحنة قدمت في سفينة ترفع علم أنتيغوا وباربودا. وتحفظت سلطات الميناء على الشحنةِ التي ضمّت ثلاثة آلاف مسدس 9مم من منتجات شركة “zoraki” التركيّة للصناعات الحربية، وكذلك منتجات شركة Retay التركيّة للنظم الدفاعيّة. و120 مسدساً طراز “بريتا” و400 بندقية صيد، وحوالي 2.3مليون طلقة مسدس. ليكونَ إجمالي الحاوستين من الطلقات 4.8 مليون طلقة فيما وثائق الحاويتين أشارت إلى أنّهما يشتملان على مواد بناء ودهانات للأرضياتِ. ونظراً لحجم الشحنة فقد تداول اسم “سفينة الموت الثانية”.
في 25/12/2018 أكّد العميد أحمد المسماريّ الناطق باسم الجيش الليبيّ: “إنَّ شحنةَ الأسلحةِ التركيّة كانت موجّهة إلى المليشيات لتنفيذ اغتيالاتٍ سياسيّة، وطالب بتحقيق دوليّ عاجل بشأنها.  وأوضح أنّ معارضي حكمِ الإخوانِ مستهدفون بالاغتيال، وأنَّ تونس صادرت أيضاً شحنةً مواد متفجرة قادمة من تركيا. وأكّد المسماريّ أنّ “تركيا تخالفُ قرارات مجلس الأمن بشأن دعم الكيانات الموضوعة على قوائم الإرهاب”.
وادّعت دولة الاحتلال التركي بأنّ لا علم لها بالشحنة وأنّها ستحققُ بالحادثة، إلا أنّه لا يمكنُ الوثوق بادعائها، ويعزو المراقبون شحناتِ السلاح إلى رغبة أنقرة بالانتقام لعدم دعوتها لحضور مؤتمر بالريمو حول ليبيا، فقد أكّدت أنقرةُ أنّها لن تفوّتَ الإهانةَ. وفي احتواءٍ للفضيحة وتفادي المساءلةِ من المجتمعِ الدوليّ أوفدت أنقرة وزير خارجيتها إلى ليبيا في 22/12/2018، وأعلنت أنَّ الزيارة تهدف لمناقشة قضايا عالقة كإلغاء التأشيرة، وعودة الشركات التركيّة، والحقيقة أنّها اعتذرت خشيةَ تدويلِ القضية وقطع ذراعها بالمغرب العربيّ.
وطالبتِ القيادةُ العامة للقواتِ المسلّحة الليبيّة في 19/12/2018، مجلسَ الأمن الدوليّ والأمم المتحدة، بإدانةِ تركيا، وفتح تحقيقٍ فوريّ حول تهريب السلاح، واتخاذِ موقفٍ جدّيّ حيالَ ارتكابِها جريمة إرهابيّة، بخرقها قراري مجلس الأمن رقم 1973 لعام 2011، والقرار رقم 1373 لعام 2001.
مدرعاتٌ وطائراتٌ مسيّرة
في 7/1/2019 عثر موظفو جمارك ميناء مصراته الليبيّ، على 20 ألف مسدس تركيّ عيار 8مم، بداخل حاوية قادمة من تركيا، ودُوّن في بيانات الشحن الرسميّة بأنّها ألعابُ أطفال وسلع منزليّة.
في 5/2/2019 وصلت إلى ميناء الخمس شحنةٌ عسكريّة، وقالت الجمارك الليبيّة إنّها تتكونُ من تسع سيارات هجوميّة مصفّحة من نوع “تويوتا سيراليون” مع مدرّعاتٍ قتاليّة تركيّة الصنع، قادمةٌ من ميناء تركيّ بدون مستنداتٍ أو جهة تسليم شرعيّة ليبيّة كوزارة الدفاع أو الداخليّة، ما يعني أنّها كانت موجّهة إلى ميليشيا مسلحة. وجاء الحادث بعد يومٍ من إحباط جمارك مطار بنينا الدوليّ، تهريب مبلغ 1.04مليون يورو، ونحو 65 ألف دولار، في طائرة متجهة من مطار بنينا بنغازي إلى إسطنبول.
وأثارتِ الشحناتُ المتتالية ضجّة وتنديداً في ليبيا وخارجها، فكانتِ المطالبة بإدانة تركيا أمميّاً بتهمةِ خرق قرارِ مجلس الأمن لحظرِ بيع ونقل الأسلحة إلى ليبيا، وفتح تحقيق لمعرفة دورها بتأجيج الفوضى وتعطيل التسوية السياسيّة في بلد يعاني منذ سنوات من انتشارِ السلاحِ الذي يعمّقُ الصراعَ.
قالت وزارة الداخليّة بحكومة الوفاق، في بيانها الرسميّ في 7/2/2019 حول ضبط حاويات تحمل مركبات بميناء الخمس على ظهر السفينة (ماركو) التي تحمل العلم المالطيّ، أنّها تسلمتِ المركباتِ بناءً على تعليماتِ النائب العام وتقضي بالتحفظِ عليها وحراستها لحين استكمال التحقيقات بشأنها. وتناقلت وسائلُ الإعلامِ تصريحاتِ مسؤولٍ بإدارة جمارك ميناء الخمس أشار إلى محاولة مجموعة مسلحة تتبع وزارة الداخلية والوزير فتحي باشاغا باقتحام الميناء ومحاولة الاستيلاء على المدرعات والمصفحّات التركيّة بدون أوامر تأشيرة للإفراج. ما عزّز الاتهامات بهيمنة تيارِ الإسلام السياسيّ على الحكومة وأنّها المعنية بشحنات الأسلحة التركيّة. وتتهم عدة أطراف ليبيّة تركيا بتزويد الميليشيات المسلحة بالعتاد والسلاح.
13/5/2019 قال المتحدث باسم الجيش الوطنيّ الليبيّ اللواء أحمد المسماري إنّ أسلحة وطائرات تركيّة مسيّرة (درونز) وصلت إلى ميليشيات طرابلس. وأكّد دخولُ الطائرات المسيّرة في غضون يومين وجودَ مشرفين أجانب على تشغيلها.
19/5/2019 وصول سفينة “أمازون” محمّلة بآليات عسكريّة وأسلحة متنوعة، بعد أيام من موقفٍ أردوغان المثير للجدل بعد بدءِ عمليات الجيشِ الوطنيّ الليبيّ العسكريّة لتحريرِ طرابلس من الجماعات الإرهابيّة؛ فأعلن دعمه لحكومة فايز السراج، وتدخله لصالحه، وجاء تأكيد الميليشياتُ حصولها على أسلحة جديدة تم استلامها في مينائي طرابلس ومصراته خلافاً لتصريح الحكومة التركيّة الذي نفى إمداد تلك للميليشيات بأيّ دعم عسكريّ أو لوجستيّ تحيّزاً لحكومة الوفاق.
19/4/2019 استقبل أردوغان خالد المشري العضو المؤسس بحزب “العدالة والبناء” ذراع جماعة الإخوان السياسيّة بليبيا وعقد اجتماعاً مغلقاً لم تُكشف تفاصيله، وطلب المشري دعماً سريعاً لوقف انهيار القوات التي تدعمها أنقرة (حكومة الوفاق بطرابلس المتحالفة مع الإخوان وميليشيات مصراته).
بات تورط الاحتلال التركي بتسليح ميليشيات طرابلس ومصراته مكشوفاً لوقف تقدّمِ الجيش الليبيّ لاستعادة طرابلس، ما يجعلها طرفاً مباشراً بالحرب الليبيّة لتوسيع تدخلها في شمال أفريقيا وفقاً لمخططها وأطماعها الاستراتيجية العامة ما حدا بموفد الأمم المتحدة الخاص بليبيا غسان سلامة ليصرّح في 20/5/2019 أنّ 16 دولة تتدخل بالمشكلة الليبيّة، وتُدخل السلاح إليه وتقدّم المال والمشورة العسكريّة. ودفعت تطورات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس ليجدد دعوته لجميع الدول لتطبيق حظر السلاح، معبّراً عن قلقه العميق إزاء الأزمة الليبيّة، وعمليات تهريب الأسلحة خلال الآونة الأخيرة، وبخاصّة عبر البحر.
زيارات لأغراضٍ عسكريّة
توفد أنقرة من حين لآخر مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى لمتابعة الواقع الميدانيّ، ففي 5/11/2018 زار وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، طرابلس وبحث التعاونَ بالمجالات الدفاعيّة والعسكريّة. ورافق أكار رئيس الأركان العامة ياسر غولر وإيشلر، وحضر الاجتماع السراج وخالد مشري ووزير الداخليّة فتحي علي باشاغا. علماً أنّ خالد المشري هو أحد قادة حزب العدالة والبناء المنتمي إلى الإخوان المسلمين، وتمّت مناقشة مساهمة تركيا بتشكيل وتدريب وتوحيد القوات العسكريّة (الميليشيات) المتنافسة. وفي كانون الأول 2018، قام وزير الداخلية في حكومة “الوفاق”، فتحي باشاغا بزيارة تركيا، كما زارها في 1/5/2019 وزار معرضاً للأسلحة.
 تنسيق تركيّ قطريّ
تتماهى السياسة القطريّة في الخطة التركيّة وتشاركها تأجيج النزاعِ المسلّحِ واحتضان المليشيات الإرهابيّة، وتأمين انتقال المتطرفين لبؤر التوتر وتزويدهم بالسلاح والذخيرة والدعم اللوجستيّ. والمؤشرات كثيرة تؤكد الشراكة القطريّة التركيّة بتسليح الميليشيات، وتدعم قطر مشروع التوسّع التركيّ بالمغرب العربيّ وتموّله وتستثمر علاقاتها مع شخصيات ببلدان “الربيع العربيّ”، وأيّدت تسلّمَ المُنصِف المرزوقيّ السلطةَ بتونس بعد الثورة. وبتراجع دعم التونسيين لحركةِ النهضة أمام حركة نداء تونس، تحوّل المحور التركيّ-القطريّ إلى ساحةٍ بديلة فكانت ليبيا، عبر تبنّي مليشيات درنة ومصراته وتزويدها بالأسلحة والعتاد، وقد وجدت الجيش الليبيّ في مخازن المجموعات المسلّحة بدرنة أسلحةٍ ممهورة بشعارِ القواتِ المسلحةِ القطريّةِ.
ويبدأ التنسيق القطريّ التركيّ من إنشاء شبكات إعلاميّة وقنوات فضائيّة أبرزها “شبكة الرائد الإعلامية”، قناة “ليبيا الأحرار” التي نقلت مقرّها من الدوحة إلى إسطنبول، وقناة “التناصح”.
في كانون الثاني 2015، كشف مسؤول بالجيش الليبيّ أنّ تركيا وقطر تزودان عملية “فجر ليبيا” بالأسلحة عبر السودان. وفي شباط من العام نفسه؛ أكّد رئيس الوزراء الليبيّ، عبد الله الثني، إرسال أسلحة للمليشيات والإسلاميين بالعاصمة الليبيّة طرابلس، وقال: “تركيا بلد لا يتعامل بصدق معنا، إنّها تصدّر أسلحة لنا يقتلُ بها الليبيون بعضَهم البعضَ، ولم تحاول إخفاء دعمها لإسلاميي البلاد بعد سقوط القذافي في 2011”.
ذكر مركز الدراسات السويديّ “نورديك مونيتور” في تقرير صادر عام 2018، استناداً لوثائق سريّة أنّ القوات المسلحة القطرية تملكُ حصة 49.9% من مصنعٍ للدباباتِ بطريقةٍ غاضِةٍ وسريّةٍ، وتعمل شركة B.M.C  في إطار شراكة بين قياديّ بحزب العدالة والتنمية، هو رجل الأعمال إيثام سانجاك، وممثلين قطريين ممن اشتروا الشركة ذاتها، وحذّر اللواء أحمد المسماري الناطق باسم الجيش الليبيّ من خطورة هذه الأسلحة بتقوية الميليشيات.
انتقد المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطنيّ الليبيّ، 26/5/ 2019 تركيا وقطر بسبب إرسالهما أسلحة إلى قوات فايز السراج، نافياً تزويد مصر والإمارات قواته بالأسلحة.
تتستر دولة الاحتلال التركي على أهم إرهابيّين منهم: “عبدالحكيم بلحاج”، المتورط بالهجوم على منشآت ليبيّة، و”علي الصلابي” المنتمي لجماعة الإخوان، وأعضاء من مجلس شورى بنغازي الإرهابيّ أمثال طارق بلعم وأحمد المجبريّ، والإخوانيّ محمد مرغم، كما تقدّم العلاج للإرهابيين الجرحى. ويأتي إرسال أسلحة إلى التنظيمات الإرهابيّة الليبيّة لفرض إشراكها بالعمليّة السياسيّة، بين حكومة الوحدة الوطنيّة في الغرب الليبيّ والتيارات المدنيّة بالشرق.
 البغداديّ في ليبيا!
ظهر البغداديّ مؤخراً بعد هزيمتهم في الباغوز، حيث تحدث عن توسيع النشاطِ الإرهابيّ في عدد من البلدان، وتمّ تداول معلوماتٍ عن انتقاله إلى ليبيا على متن باخرةٍ تركيّة. وتتبع أجهزة ُاستخباراتٍ غربيةٍ تحرّكاتِ قادة داعش الإرهابيين في ليبيا بعد ورود أنباء عن احتماليّة تواجد البغداديّ بمنطقةِ الهروجِ وسط الصحراء جنوب شرق العاصمة طرابلس، وكشفت تقارير صحفيّة بريطانيّة عن حصول السلطات البريطانيّة على معلومات مؤكّدة تشير إلى انتقاله إلى ليبيا بعد فراره من سوريا، وذلك عقب العمليات الإرهابيّة المتتابعة التي ارتكبها داعش جنوب البلاد بعد كلمة البغداديّ الموجّهة لأنصاره بأيام قليلة.
لا نهاية وشيكة للأزمة مع التدفقات المتوقعة من السلاحِ التركيّ، وانتقال الإرهابيين، كما لا تقبل الدول الداعمة لحفتر أن تندحر على الأرض بفعل الدعم العسكريّ التركيّ؛ ما يفرض مزيداً من تدفقات السلاح لطرفي النزاع، ومن الدمار.