علاء الدين الخالد: “حوار السوريين حلّ لإنهاء دور دول المصالح في إدلب”

83
مركز الأخبار ـ شدّد المستشار السياسي والقانوني للتحالف الوطني الديمقراطي السوري علاء الدين الخالد، في تصريح لوكالة أنباء هاوار، على ضرورة وضع حد للتدخلات الخارجية في الشأن السوري، وأكّد على أن الحوار السوري كفيل بإيجاد حل للأزمة السورية وإنهاء دور الدول الخارجية في المسألة السورية.
وقال علاء الدين الخالد: “إنّ كل دولة من الدول التي تتدخل في سوريا تتعامل على أساس يحفظ مصالحها، هذا الأمر يؤخر عملية إيجاد حلول للأزمة، كما أن هذه الدول لها عداء تاريخي فيما بينها مثل أمريكا وروسيا وإيران وهو ما يجعل الصراع معقّداً”.
وفيما يتعلق بالاتفاقيات المُبرمة بين ما يسمى بـ “الدول الضامنة” حول مناطق خفض التصعيد قال الخالد: “نص اتفاق أستانا الأخير على ضرورة أن تلتزم دولة الاحتلال التركي بسحب جميع الفصائل الإرهابية من إدلب، لكن السياسيات الدولية ولعبة المصالح الدولية بين الدول الضامنة الثلاث اعترضتها خلافات بين روسيا وإيران وتركيا ظهرت جلياً مؤخراً”.
وأشار إلى أنه عُقدت عدة اجتماعات منفردة بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي أردوغان بغياب الطرف الضامن الثالث، وكل الاتفاقيات التي نتجت عن محور روسيا وتركيا وإيران فشلت لأنها حصرت بين ثلاث دول.
وحول الدور التركي في إدلب، وجد علاء الدين الخالد بأن دولة الاحتلال التركي غير قادرة على سحب مجموعاتها الإرهابية من إدلب”، ووصف ما يجري بأنه “انقلاب السحر على الساحر”.
وأكمل حديثه بالقول: “الدولة التركية المحتلة لم تحرك ساكناً في إدلب أمام هجمات وحملة النظام السوري وروسيا لعدة أسباب، أولها خروج بعض الفصائل المرتزقة من تحت سيطرتها، وتدهور اقتصادها، وخسارتها في الانتخابات المحلية في أكبر المدن التركية”.
وفي سياق متصل، وعلى ضوء الخلافات الإيرانية الروسية في سوريا، قال علاء الدين الخالد: “روسيا تضغط على إيران للخروج من سوريا، ووقعت تركيا أيضاً في خلافات ظاهرية وباطنية مع بعض الدول، فتركيا محتارة اليوم سواءً في صفقة الصواريخ إس 400 أو صفقة الطائرات الأمريكية التي علق تنفيذها “.
وحث الخالد على ضرورة تهيئة أجواء مناسبة لإجراء حوار سوري – سوري بمشاركة شرائح المجتمع كافة؛ وذلك لتحديد مصير البلاد بعيداً عن التدخلات الخارجية التي “من مصالحها إبطاء أي حل للأزمة السورية، وإثارة خلافات داخلية بين المجتمع السوري”.
واختتم المستشار السياسي والقانوني للتحالف الوطني الديمقراطي السوري علاء الدين الخالد حديثه مؤكداً: “حل الأزمة السورية يحتاج إلى حوار سوري- سوري وإلى رؤية مشتركة لوجوب بناء أرضية لحل سياسي سلمي وطني شامل يضم كافة الشعوب بغض النظر عن العرق أو الدين، ومشاركة ممثلي منطقة شمال وشرق سوريا والإدارة الذاتية في الحوارات السورية البنّاءة، وضرورة إجراء الحوارات على الأرض السورية”.