مشغل روج آفا بالحسكة… جزء من عملية التطوير الصناعي وخطوة نحو دعم العمل الحرفي

145
تقرير/ آلـدار آمـد ـ دلال جان –

روناهي/ الحسكة ـ يساهم المهن والحرف الصناعية المتوسطة والصغيرة على اختلاف أنواعها في دعم الاقتصاد الوطني من جهة، ويؤمن احتياجات المواطن من جهة أخرى، وقد شهدت مقاطعة الحسكة زيادة ملحوظة في هذه الصناعات بعد أن ساد الأمان والاستقرار فيها، وتوفر المناخ الملائم لتطوير هذه الحرف وتشجيع الحرفيين.
ويعد مشغل روج آفا من المراكز المتطورة في منطقة الحسكة، من حيث العمل والآلات المستخدمة فيه، حيث حرفة الخياطة والتطريز والطباعة، وقامت صحيفتنا بزيارة هذا المشغل للاطلاع على عمل المشغل وإنتاجه، والتقت بالإداري في المشغل مسعود يونس الذي حدثنا عن المشغل قائلاً: “تم افتتاح مشغل روج آفا بأقسامه الثلاث؛ “الخياطة، التطريز، والطباعة”، عام 2013م، بعد أن ساد الأمان المنطقة بشكل عام في الشمال السوري، حيث يعمل فيه أكثر من عشرين عاملاً وعاملة، ونقوم بتأمين طلبات “المواطنين، المؤسسات، الشركات، المنظمات، والمحلات التجارية”، سواءً كانت من جهة الملابس الخاصة بهم، أو الطباعة أو التطريز”.
أقسام المشغل
ونوه يونس إلى أن المشغل يتألف من ثلاثة أقسام رئيسية؛ أولها قسم الخياطة، ويحتوي هذا القسم على الآليات والمعدات اللازمة للإنتاج، وهي عشر مكنات درزة، وثلاث مكنات للحبكة، ومكنة أزرار وعراوي؛ وهي عبارة عن طقم يعمل على تركيب الأزرار وفتح العراوي في الألبسة والطواقم، ومكنة البوند، التي تعمل على تطريز الطواقم، وتقوم برسم تطريزة خاصة على الأطقم، أما مكنة الكمر؛ فتقوم على تركيب الكم على الطقم، وهناك مكنة الكوع التي تقوم بضبط القطع وتركيب القطع القماشية على بعضها البعض وهي آلة حساسة جداً.
وحول قسم الطباعة؛ أشار يونس قائلاً: “يحتوي هذا القسم على مكنة الصور “فليكس”، ويتم طباعة فليكسات على كافة أنواع القارمات؛ مثل لوحات قارمات المحلات التجارية والخدمية والرسمية، اللافتات، فينيل لصق على البلور، فينيل مثقب، فينيل معاكس، الطباعة على الملابس والكاسات والأواني، بالإضافة إلى مكنة طباعة القماش التي تتم بواسطتها الطباعة على القماش وهي مخصصة فقط لطباعة الأعلام”.
عملية التطريز بعدة قوالب وألوان مختلفة
أما بالنسبة لقسم التطريز فأفادنا يونس قائلاً: “ولدينا مكنة التطريز، وتتألف من /15/ رأساً، وكل رأس فيها يضم /12/ إبرة، وهي تعمل على تطريز خمسة عشر قالباً في الوقت نفسه وبألوان مختلفة، وكل قطعة لها قالب محدد، وكل شعار يتم إنشاء فلم خاص به يتم برمجته على الحاسوب، ويمرر الحاسوب الأوامر إلى المكنة التي تقوم بعملية التطريز، كما أن كل عدة إبرة يمكنها القيام بتطريز لون واحد ومحدد؛ بحيث نستطيع إنتاج ألوان مختلفة في وقتٍ واحد من عملية التطريز”.
وعن عملية الإنتاج والتسويق؛ أضاف مسعود يونس: “يتم الإنتاج في المشغل بناءً على الطلبات الواردة إلينا من قبل الجهات العامة والخاصة، كالمعامل والشركات والمطاعم، حيث نقوم بإنتاج الطلبات كافة من قمصان لعمال المطاعم وأفرولات الصناعيين وألبسة المنظمات والألبسة الرياضية، وليس للعمل خط ثابت بإنتاج نوع واحد ومحدد؛ إنما الطلب هو الذي يحدد الإنتاج ونوعيته، ونعمل على المدى المنظور إلى البحث عن احتياجات السوق المحلية للعمل وفق هذه الاحتياجات وتوريد السوق بالمتطلبات اللازمة وتأمين الاحتياجات للمواطن”.
مراحل العمل
كما وحدثتنا العاملة مها كلش عن مراحل العمل في مشغل روج آفا بأن المنتج أو الطلب يمر بعدة مراحل خلال إنتاجه، من القياس إلى القص والتفصيل، حيث تحدد نوع القياسات “S، M، L، XL”، ثم تمر على الطباعة أو التطريز حسب الطلب، وتحتاج كل منها إلى قالب خاص به للتطريز أو الطباعة، ويتم إنتاج قطعة واحدة على سبيل التجربة، وإذا كانت ناجحة في المواصفات والنوعية، فأنها ترسل إلى مكنات الخياطة ليقوم عمال الخياطة بمباشرة الإنتاج ثم تمر المنتجات بمرحلة الإمبلاج، وهي عملية التنظيف من الشوائب والخيوط الزائدة، ثم تمرر بعدها إلى مرحلة الكي، لتوضع بعدها في أكياس خاصة بها، ولتعود مرة أخرى إلى عملية الإمبلاج، ثم تتم ترتيبها ووضعها في صناديق أو عبوات خاصة بها، ولتكون جاهزة للمستلم”.