أيقونات من الفلكلور الكردي الشعبي

190
اعداد/ آرين شنكالي –

من الفرق التي تتمتع بتاريخ حافل من العمل والفعاليات المستمرة على مستوى سوريا، وأوصلت صوتها للعالم احياناً أخرى “فرقة عفرين للفلكلور الشعبي” والتي تعد سفيرة للفلكلور الكردي عامة والعفريني بشكل خاص، وبخاصة من خلال مشاركتها في مهرجانات عالمية، وكانت أيقونة للفلكلور الكردي في الشرق الأوسط والعالم. لما للفلكلور والثقافة العفرينية من خصوصية، رغم التشابه إلى حد بعيد في بعض تفاصيل العادات والتراث.
تشكّلت الفرقة في أعوام التسعينات ومعها بدأ التطور وتوطيد العلاقات مع باقي الفرق السورية والإقليمية لتمتزج الثقافات وتنشر الفلكلور الكردي العفريني وثقافته بين المكونات وفي المحافل الدولية والإقليمية.
مشاركات وضعت الفرقة على طريق الشهرة:
“قرمتلق” اسم احدى قرى عفرين وهي تحتضن الكثير من الفنانين وتحفظ الكثير من الرقصات والأغنيات الكردية التي تمارس وتغنى في باكور وروج آفا، ومنها اشتق اسماء الكثير من الرقصات، ولأن الفرقة ضمت العديد من الأعضاء البارزين والمعروفين بثقافتهم العالية فقد عرفت بانفرادتها في تقديم أعمال مميزة، ومن أبرز أعضاء الفرقة الآن الفنان عصمت عزت الذي تأثر كثيراً بالرعيل الأول من الفنانين أمثال حيدري أوسو، حسنه أوسي باكو، رشي تيتيه، وبحري عثمان، وتعلم منهم أصول ومبادئ واساسيات الرقص وطبقها في الفرقة، وقد مرت الفرقة بفترات من التوقف عن الظهور بسبب الغياب القسري لبعض أعضائها، ورغم ذلك شاركت في العديد من المهرجانات والفعاليات السورية كمهرجان بصرى الشام الدولي، وكذلك المشاركة في مهرجان سوق الانتاج بحلب1973م. وفي فعاليات دار المعلمين بحمص عام 1978م.
وكانت أول خطوة قامت الفرقة بالتنسيق مع المركز الثقافي السوري بمدينة حلب ومنه تابعوا نشاطاتهم الثقافية في مركز دار الكتب الوطنية، وبدأوا بالمشاركة في المهرجانات والحفلات الوطنية. لتوسع فيما بعد علاقاتها على مستوى الدول الإقليمية وتشارك في مهرجانات لبنان والأردن.
 قامات فنية ضمتها الفرقة:
مرَّت الفرقة بفترات من الركود الفني لأسباب قاهرة وكانت منها غياب الاداري خليل خليل وسفره عام 1979م. ومن ثم انضمام المغني والفنان الكبير محمد علي تجو وبعض الفنانات من نساء المنطقة، وإعادة هيكلة الفرقة لتشارك في إحياء المناسبات الوطنية والدولية وشاركت في مهرجان بصرى الشام مجدداً في أعوام 1981- 1982- 1983 بالإضافة لمهرجان القطن ومهرجان تدمر.
وبعد ذلك توّجت الفرقة كأفضل فرقة في مهرجان بصرى الشام الدولي، الذي شاركت فيه فرق من جميع دول العالم كـ بلغاريا ويوغسلافيا وروسيا وألمانيا، وأبهرت الجميع بدبكاتها ولباسها الفلكلوري الجماهير وأصبح المشاركون من دول العالم يتساءلون عن أصل الفرقة.
نشر الثقافة والفلكلور الكردي شعار وهدف:
في جميع فعاليات ومشاركات الفرقة المحلية والعالمية كان هدف الفرقة وشعارها نشر الثقافة والفلكلور الكردي، والعفريني بشكل خاص والتعريف به، وبخاصة في يخص الزي واللباس العفريني الأصيل، وفي كل المناسبات والأعياد الاجتماعية والقومية.
واليوم تعمل الفرقة من خلال مركز جميل هورو للثقافة والفن على نشر هذا الفلكلور والتراث من خلال تدريب وتخريج أجيال من الصغار والكبار.