أهمية الكومين ومدى تأثيره في حماية المواطنين

68
تقرير/ بيان يوسف –

 روناهي / قامشلو- أكد العضو في كومين الشهيدين “محمد حسين ومصطفى الأومري”، هفال عبد الله عن أهمية دور الكومين في حماية المواطنين من أي خطر يحيط بهم، منوهاً بضرورة العمل والتنسيق الجماعي بين المواطنين والكومين للحفاظ على أمن الوطن والمواطن.
تُعرف الحماية بأنها إبعاد جميع أشكال الخطر عن شيءٍ ما، سواءً كان هذا الشيء هو الوجود الإنساني أو غير ذلك، ويوجد عدة أنواع من الحماية، منها حماية مادية يُقصد بها إبعاد جميع مسببات الأخطار الملموسة التي قد تسبب الأذى للمحيطين أو قد تسبب أذى نفسي أو جسدي أو أذى للأملاك والأموال، أما المعنوية فيُقصد بها الحفاظ على اللغة والعادات والتقاليد والتراث والعلم من أي خطر أو استهداف سواءً كان داخلياً أو خارجياً، ويدخل ضمن هذا أيضاً حماية العقول من الأفكار والمعتقدات الخاطئة.
وفي هذا السياق التقت صحيفتنا مع العضو في كومين الشهيدين “محمد حسين ومصطفى الأومري”، هفال عبد الله والذي حدثنا عن دور الكومين في حماية المواطنين قائلاً: “بعد ثورة روج آفا والشمال السوري نحاول قدر الإمكان حماية مكتسبات ثورتنا، ومن المعلوم بأنه مؤخراً قامت قواتنا بالقضاء على مرتزقة داعش عسكرياً في مناطق شمال وشرق سوريا، ولكن ما زالت هناك خلايا نائمة للمرتزقة بيننا، لذا نسعى نحن الكومين بالتعاون مع جميع أبناء وطننا أن نكون العين التي تسهر على حماية أرضنا وشعبنا من جميع المخاطر التي تحيط بنا”.
أهمية الحماية المعنوية للحفاظ على ممتلكاتنا
وأضاف عبد الله بأن هدفهم هو حماية الوجود الإنساني من أي خطر يحيط بهم، وأن يبقى الإنسان سليماً في وجوده أي في جسمه ونفسه والمكان الذي يعيش فيه وما يمتلكه، وكذلك أشار إلى أهمية الحماية المعنوية التي تمثل صيانة التراث واللغة والثقافة والعلم والتقاليد من خطر الاستهداف الخارجي، كما من عامل الزمن مثلما يحدث للمواقع التاريخية أو المتاحف.
طرق الحماية بالنسبة للأفراد والجماعات
 وعن طرق الحماية المشروعة بالنسبة للأفراد والجماعات نوه عبدالله بالقول: “طرق الحماية المشروعة هي كما يأتي؛ الطرق التشريعية: وتكون هذه الطريقة من خلال سن القوانين والتشريعات الكثيرة التي تُجبر الأشخاص على اتباع التعليمات التي تحافظ على الآخرين وتحميهم وتمنع المساس بهم بأي شكل.
والطرق التنفيذية؛ ويكون هذا بالحرص على تنفيذ القوانين التي تساعد على عدم المساس بأمن الآخرين، بحيث تكون هناك لجان تُشرف على تنفيذ قوانين الحماية على المستوى المحلي والوطني والإقليمي وحتى على المستوى الدولي، ومن أهم الهيئات المشرفة على هذا: الأسايش وقوات الحماية المجتمعية وغيرهم، أما التنفيذ الدولي فيكون من خلال الهيئات الدولية والاتفاقيات الدولية التي تُلزم الدول بتنفيذها والالتزام بجميع البنود التي توفر الأمن للآخرين، وهذا ما نجده معدوماً في مناطقنا التي تتعرض للاحتلال على يد الفاشية التركية وفي صمتٍ دوليٍ مريب.
 وبين عبد الله أهمية القضاء في حماية المواطن بالقول: “يُعدّ القضاء من أهم الطرق التي تحمي المواطنين لأنه يفصل بين النزاعات والخصومات ويردّ المظالم والحقوق إلى أصحابها، ويمنع التعدي على الآخرين، كما في محاكمنا التابعة للإدارات الذاتية والمدنية الديمقراطية”.
نعمل على ضمان الراحة والطمأنينة لشعبنا
وتابع عبد الله قائلاً: “بالإضافة إلى أجهزة الرقابة؛ ويكون هذا بتفعيل الأجهزة الرقابية التي تُشرف على تشريع القوانين وتنفيذها وتراقب القضاء، ومن ضمن هذه الأجهزة الرقابية المفوضية العليا لحقوق الإنسان، والتي باتت على شكل اسمي فقط فهي الآن لا تقوم بدورها في حماية أبناء سوريا من المرتزقة والاحتلال كما يتوجب عليها”.
وفي ختام حديثه طالب عبد الله جميع المواطنين بأن يحيطوا الكومين وكافة الجهات المعنية بالعلم في حال الاشتباه بوجود خلايا نائمة، أو أي خطر يهدد حياتهم، وأردف بالقول: “أننا نقوم بواجبنا على أكمل وجه حسب الإمكانات المتاحة لضمان الراحة والطمأنينة لشعبنا”.