أهالي تل رفعت يطالبون المنظمات الحقوقية القيام بواجبها الأخلاقي حيال الانتهاكات

102
  تقرير/  شيار كرزيلي –

روناهي / الشهباء – قام المحتل التركي ومرتزقته في صبيحة يوم السبت بتاريخ 1/5/2019م، بقصف مدينة تل رفعت المكتظة بالسكان واستهداف المدنيين، حيث قاموا بقصف منازل أحياء الناحية بقذائف الهاون والصواريخ، وجراء القصف تم استشهاد المواطن أمين جاويش الذي يبلغ من العمر 47 سنة بانفجار قذيفة صاروخية بالمنزل الذي كان يسكنه.
جراء قصف المحتل التركي للآمنين في تل رفعت، ضمن الكومينات التالية: “الكومين الثاني والرابع والخامس والسادس والثامن والتاسع والعاشر والرابع عشر والخامس عشر”، ففي الكومين الخامس تم استهداف بناء وجراء القصف تم إصابة المواطن شرفان محمد دوليكو بجروح، وهو يبلغ من العمر23سنة، والمواطن صبري كمال محمد الذي يبلغ من العمر 36سنة. وتم نقلهم إلى نقطة الهلال الأحمر الكردي.
كما تم التدمير والضرر بالعديد من المنازل ومنها؛ المنزل الذي يقطنه المواطن عارف محمد في الكومين السادس، ومنزل محمد صالح حميدي ومحمد عبر الرحمن نعسان.
نجاة عائلة من الموت بأعجوبة
وفي هذا السياق حدثنا المواطن عارف حسين محمد من أهالي قرية “دمليا”، الذي نجى من الموت مع عائلته قائلاً: “بعد أن قمت بإحضار المستلزمات للمنزل قمت بإيقاظ أولادي وبعد خروج الأطفال من الغرفة ومجيئهم إلى الغرفة الثانية وبدقائق معدودة تم استهداف المنزل بقذيفة صاروخية بالغرفة التي كان الأطفال ينامون فيها ولولا قيامي بإيقاظهم لكانوا قد فارقوا الحياة جميعاً”.
كما أكد بأن القذيفة كانت محملة بمواد لها صبغة تعطي اللون الأحمر، وقد تكون محملة بمواد سامة.
وحول ذلك قال الطفل محمد عارف حسين الذي يبلغ من العمر عشرة سنوات بأنهم بعد أن قام والدهم بإيقاظهم وخروجهم من الغرفة انفجرت قذيفة في المنزل، وأصبحوا لا يقدرون على التنفس بسبب كثرة الغبار، وتطايرت الشظايا في أطراف الغرفة.
وفي السياق ذاته حدثتنا الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية تل رفعت أمينة عثمان قائلةً: “يهدف الاحتلال التركي من وراء هذه الانتهاكات المستمرة لمدينة تل رفعت والقرى الواقعة على خط التماس من ناحية شيراوا إلى تهجير الأهالي منها، وجراء القصف المتعمد للمدنيين يتعرض الأهالي وبشكلٍ مستمر للجرح والقتل والإضرار بممتلكاتهم وتدمير منازلهم”.
آلية عمل المجلس في حالات الطوارئ
وأكدت أمينة بالقول: “بعد سقوط القذائف في أحياء الناحية قمنا بالتواصل مع كومينات الناحية من أجل تسهيل عمليات الإسعاف وإرشاد الأهالي للذهاب إلى الملاجئ المتوفرة في الحي للاحتماء فيها، كما قامت السيارات العائدة للمجلس بجولات ميدانية لتسهيل التعاون مع الأهالي في نقل الحالات الإسعافية في حين الضرورة”.
وأضافت أمينة قائلةً: “نحن كمجلس الناحية نقوم بتوثيق الانتهاكات بشكلٍ مستمر وتقديمها للجان الحقوقية، كي يتم تقديمها لمنظمة حقوق الإنسان، إلا إننا لم نلاحظ أي دور للمنظمات الحقوقية لتوقيف هذه الأعمال الغير قانونية التي يقوم بها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على الرغم من استمرار الانتهاكات من الجانب التركي وعلى العكس، فنرى كيف يقوم مجلس الأمن بطلب جلسات اضطرارية من أجل الضربات التي تحدث في إدلب وغيرها من المحافظات السورية، ونناشد عبر صحيفتكم منظمة حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي ليقوموا بواجبهم الأخلاقي والإنساني كي تتوقف هذه المجازر والانتهاكات ودماء الأبرياء التي تهدر”.
كما أشارت أمينة إلى الأعمال العنصرية التي يقوم بها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته قائلةً: “نحن في تل رفعت وبكل أطيافه نتشارك فيما بيننا، وندعو للتعايش السلمي ونرفض التدخل التركي في أرض سوريا التي يقوم باحتلالها، وهذه الاستهدافات هي أكبر دليل على عنصريتهم ومعارضتهم للمشروع الديمقراطي في مناطقنا”.
الانتهاكات في القرى الواقعة على خط التماس
ويذكر بأن مرتزقة الاحتلال التركي ومنذ شهر قام بارتكاب العديد من الانتهاكات في القرى الواقعة على خط التماس، وخاصةً ناحية شيراوا، وقد تم توثيق هذه الانتهاكات من قبل مجلس ناحية شيراوا، وكانت على الشكل التالي: “قرية سوغانك؛ تعرضت القرية في تاريخ 17 نيسان من العام الجاري لقصف بقذائف الهاون من قبل مرتزقة الجيش التركي، حيث تم استهداف القرية بثمانية قذائف، وبتاريخ 18 نيسان تم قصف قرية سوغانكة بستة قذائف هاون من عيار 120مم.
وبتاريخ 9 أيار تم استهداف القرية من قبل المرتزقة 53 قذيفة هاون، كما تم جرح المواطن محمد مامو معمو من سكان قرية سوغانكة.
أما بالنسبة للمنازل التي تم إصابتها والإضرار بها فهي؛ منزل روكان معمو، منزل حموش أحمد منزل محمد خليل، منزل مجيد خليل، منزل أحمد جميل، منزل فوزي جميل، منزل حسن بركات، وأحمد جميل معمو.
كما تم الإضرار بمولدة الطاقة العائدة لأحمد جميل معمو، مما تعرضت للحريق والإضرار وأصبحت غير صالحة للعمل، كما تم الإضرار بصهريج لمياه الشرب العائد للمواطن الذي هجر قسراً من عفرين سعيد حمادة.
وفي قرية دير جمال تم استهداف القرية بستة قذائف هاون، وجراء القصف تم الإضرار بالمنازل التالية: “منزل محمد حسن كنجو، منزل حسن عثمان”.