مثقفو كركي لكي…. جدار التقسيم في عفرين استكمال لفصول الاحتلال

87
استطلاع/ غاندي إسكندر –

روناهي/ كركي لكي ـ شدَد مثقفو كركي لكي على أنهم لن يسكتوا حول احتلال الدولة التركية الفاشية لعفرين، ولن يهنأ لهم البال حتى طرد مرتزقة تركيا، وسيستمرون بالمقاومة إلى جانب أهالي عفرين ودعم مقاومتهم الباسلة.
 بعد أكثر من سنة على احتلال عفرين من قبل دولة الاحتلال التركي، وبعد المزيد من الإجراءات الاستعمارية كالتغيير الديمغرافي، ورفع الأعلام التركية، واتباع سياسة تتريك الدوائر، والمدارس، والتهجير المنظم للشعب الكردي في عفرين، إضافة إلى عمليات الرعب المنظمة بحق كافة الأهالي، ها هي ذي تستكمل فصول احتلالها من خلال بناء جدار إسمنتي “جدار التقسيم” حول عفرين بغية اقتطاعها من روج آفا، وسوريا، وضمها إلى الأراضي التركية.
حول جدار التقسيم الذي تبنيه دولة الاحتلال التركي حول عفرين، وصداه في أوساط الشارع في شمال وشرق سوريا استطلعنا آراء مثقفي كركي لكي حول هذا الإجراء الخطير.
تاريخها باحتلال أراضي الجيران غير خافِ على أحد
“نحن الشريحة المثقفة كوننا على اطلاع وثيق بثقافة وتراث شعبنا، وعلى دراية تامة بنوايا أعدائنا، ولاسيما الدولة التركية المحتلة لذلك، فإن ما تقوم به دولة الاحتلال التركي ممثلة بحزب العدالة والتنمية الحاكم، ورئيسه أردوغان من فصل عفرين عن روج آفا وغيرها من المناطق؛ هي نهج تتبعه تركيا منذ خمسمئة عام”، بهذا القول عبر الرئيس المشترك لاتحاد مثقفي كركي لكي  الكاتب برادوست ميتاني عن رأيه بجدار التقسيم الذي تبنيه تركيا حول عفرين، وأشار ميتاني باختصار إن ما تقوم بها تركيا في عفرين يصب في خانة الاحتلال لا غير، وهذا ما تبينه لنا الوقائع على الأرض.
 ميتاني أضاف: وتاريخ تركيا في احتلال أراضي جيرانها غير خافٍ على أحد، فاليونان لم تسلم من أطمعاها لحد الآن، وقبرص اقتطعتها بالقوة، فأحلامها بإعادة الأراضي التي كانت تحت سيطرتها إبان زمن العثمانيين تريد أن تحييه، ولو على حساب دماء وأراضي الشعوب الأخرى، ففي عام 1939سيطرت بالقوة على لواء إسكندرون، واقتطعته من سورية، فبين الحين والآخر عندما تسنح لها الفرصة تحتل أراضي الدول التي تجاورها”.
وأكد ميتاني: “إننا كشعوب شمال وشرق سوريا عامة، ومن أبناء عفرين بشكل خاص، لن نسكت عن احتلال تركيا لأي بقعة من أراضي روج آفا، وسوريا، وها هي ذي بوادر المقاومة تظهر كل يوم من خلال العمليات التحررية التي يقوم بها أبناء عفرين أنفسهم ممثلة بقوات تحرير عفرين، وميثاق الأمم المتحدة يشرع لأصحاب أي أرض مقاومة أي دولة تحتل أراضيها بالقوة “.
سنطرد المحتل التركي وسنحاسب الخونة
من جانبه تحدث الفنان التشكيلي محمد غناش عن ترسخ الاحتلال والحروب وصهر الشعوب كثقافة في النظام الشوفيني التركي منذ نشأته: “إن السياسة المتبعة من قبل دولة الاحتلال التركي ليست وليدة الصدفة وواهم من يصدق أن تركيا تسعى لتحرير الشعوب السورية بحجة أنها متاخمة للحدود التركية، وإن للجار حق بإغاثة الجار، فهي لم تنس أيام احتلالها لمعظم دول الشرق الأوسط، وتريد بأي شكل من الأشكال استعادة، ولو جزء يسير من المناطق التي كانت تحتلها، وإلى الآن مازال الساسة الأتراك يطالبون بفرض سيطرة تركيا على حلب، والموصل، وكركوك لذلك، فالجدار الذي تبنيه تركيا المحتلة حول عفرين لم يكن مفاجئاً لنا”، وأضاف غناش: “لتعلم تركيا أن احتلالها لعفرين، وبقية المناطق ليست بنزهة، فنحن أبناء سوريا كما طردناها من كافة أراضينا قبل مئة عام لن يهنأ لنا بال إلا بعد طرد آخر مرتزق تركي من أرض الزيتون، ومحاكمة كل الخونة الذين ساهموا في احتلال الأرض السورية”.
  نطالب بوضع حد لممارسات المحتل التركي في سوريا
وفي سياق الحديث ذاته بين عضو اتحاد مثقفي كركي لكي صبيح أحمد أن دولة تركيا المحتلة تصدر أزماتها للخارج ومازالت تتقرب من الشعوب الأخرى بذهنية المستعمر والمستبد: “تركيا المحتلة تحاول دوماً الصيد في الماء العكر، فمن خلال متابعتي للسياسة التركية يتبين أن دولة الاحتلال التركي تسعى دوماً التدخل في شؤون الدول التي تعاني من مشاكل داخلية بحجج تقديم المساعدات الإنسانية، وتحرير الشعوب، لكن يتبين من خلال دورها في الملف السوري أنها تسعى إلى السيطرة على المجتمع السوري من خلال رداء الإسلام، ويساعدها في ذلك الحركات الأصولية في سوريا كداعش، وجبهة النصرة، وإن احتلال عفرين، وبناء جدار التقسيم لعزلها عن سوريا يأتي خوفاً من الحالة الديمقراطية التي أسسها أبناء عفرين، وكافة شعوب شمال وشرق سوريا، وتابع أحمد حديثه: “يحز في نفسنا الصمت المريب من قبل هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والنظام السوري، فمطلوب من هذه الهيئات الأممية أن تلتفت إلى حل القضية السورية وتطالب تركيا المحتلة المتوغلة في الأراضي السورية بالانسحاب الفوري، وإلا فإن ثقة شعوب العالم ستهتز بجميع المنظمات التي تدعي أنها راعية لحقوق الإنسان.