مخبز آفاشين في كركي لكي.. خطوة نحو تطوير الاقتصاد المجتمعي

91
تقرير/ غاندي إسكندر –
روناهي/ كركي لكي ـ يعتبر الخبز المادة الأساسية والحاضرة على المائدة في الأوقات كافة، ولتأمين متطلبات الشعب افتتح مخبز آفاشين في كركي لكي للتخلص من عناء الطريق للحصول على قوتهم اليومي.
يعد مخبز آفاشين الذي افتتح حديثاً في مدينة كركي لكي بمنتصف الشهر الثالث خطوة نحو حل مشكلة الخبز التي كانت من أهم مشاكل سكان كركي لكي وريفها، وبات بمقدور أي مواطن الحصول على مادة الخبز دون الوقوف في طوابير لمدة ساعات.
قد يختلف شكل الخبز ولونه ومذاقه من مكان إلى آخر؛ إلا أنه يبقى المادة الرئيسية التي تكون حاضرة ومرافقة لكافة وجبات الطعام، وهي المادة التي تدخل في ثقافات الشعوب، وأدبها الشعبي، ويلوح بها في المظاهرات، ويتخاطب بلغتها السياسيون في سباقاتهم الانتخابية، ففقدانه يعني فقدان الحياة لمعناها.
وحول أهمية مادة الخبز، وجهود مركز تعاونيات كركي لكي لحل أزمته المتفاقمة منذ سنوات؛ أعدت صحيفتنا التقرير التالي عن مخبز آفاشين.

نشجع المجتمع على التفاعل مع فكرة الاقتصاد الحر
«عندما نريد أن نقضي على الاحتكار، وننهي تحكم أصحاب رأس المال، ونسعى إلى مشاركة الشعب في مجالات الحياة كافة، علينا أن نفعل فكرة الاقتصاد المجتمعي، ونشجعهم على التفاعل مع مفهوم الاقتصاد الحر، فالقائد أوجلان يقول في توجيهاته حول الاقتصاد «إذا لم يكن اقتصادنا حراً، فلن نتطور»؛ بهذه الكلمات بدأت الرئيسة المشتركة لمركز تعاونيات كركي لكي كوثر درويش حديثها، مؤكدة: «بعد افتتاح مكتب التعاونيات في المدينة، والمباشرة بالعمل، والزيارات لمعظم كومينات المدينة وريفها، والنقاش حول كيفية تطوير الاقتصاد المجتمعي؛ توصلنا مع لجنة الاقتصاد في مجلس ناحية كركي لكي إلى افتتاح مشاريع خدمية بالدرجة الأولى، بحيث تساهم تلك المشاريع في تخفيف عبء متطلبات الحياة للمواطنين، وتجعل المواطنين أنفسهم يشاركون عن طريق الأسهم في المشاريع، ومن هذا المنطلق اتخذنا قراراً بإنشاء مخبز آفاشين».
ونوهت كوثر إلى أن مخبز آفاشين مشروع تعاوني يشترك فيه /125/ شخصاً؛ ببدء العمل في المخبز تنفس سكان المدينة وريفها الصعداء، فسعر الربطة يباع بـ /100/ ليرة سورية، وعدد الأرغفة /12/ رغيفاً؛ على عكس ربطات الخبز السياحية التي تباع بـ /200/ ليرة، التي انتشرت مؤخراً في المدينة، وشراؤه يثقل كاهل ذوي الدخل المحدود، وأشارت كوثر إلى أن مخبز آفاشين قد خفف من الضغط الذي كان يعاني منه المخبز الآلي في مدينة ديرك.

إعالة واستفادة
ومن جانبه بين محاسب المخبز وعضو مجلس التعاونية رضوان موسى؛ قائلاً: «بدأنا العمل في المخبز بتاريخ السادس عشر من شهر آذار عام 2019م، ومنذ ذلك التاريخ لم نتوقف عن العمل ولو ليوم واحد، نبدأ يومياً العمل في المخبز من الساعة الرابعة فجراً لغاية منتصف النهار، ونقوم بتوزيع /1200/ ربطة».
وعن آلية التوزيع؛ أكد موسى: «يتم بيع الخبز عن طريق توزيعه على الكومينات بنظام الحصص، وحالياً نوزع الخبز على /35/ قرية، ولكن ليس بشكل يومي»، ونوه إلى أن المخبز يعيل ثماني عائلات من الذين يعملون فيه؛ إضافةً إلى استفادة أكثر من مئة عائلة من مردوده، ويتألف المجلس من خمسة أعضاء هم المخولون بإدارة المخبز، وحل المشكلات مع أصحاب الأسهم والمواطنين إن وجدت بالتعاون مع مركز تعاونيات كركي لكي، وتمنى موسى زيادة حصة المخبز من الطحين حتى يتمكن معظم سكان كركي لكي وريفها من الحصول يومياً على حاجتهم من الخبز.
وبالنسبة لجودة الخبز والأريحية التي سببها افتتاح المخبز قال أحد المواطنين من قرية «دوكركا» جلال شيخموس الذين التقيناهم على باب المخبز، والذي كُلِف من أهل القرية بجلب الخبز: «بصراحة المخبز قد وفر على أهل القرية الجهد والمشقة، فأهل القرية كانوا يذهبون فرادى وبشكل يومي إلى كركي لكي، وأحياناً إلى ديرك للحصول على الخبز، فالخبز السياحي يثقل كاهل أصحاب الدخل المحدود. ولكن؛ بمجرد افتتاح هذا المخبز؛ فإن أهل القرية يحصلون على حاجتهم من الخبز دون عناء»، مضيفاً: «نتمنى أن يتم افتتاح مشاريع خدمية كهذه؛ حتى يتسنى لأصحاب الدخل المحدود المشاركة في صنع الحياة الاقتصادية كلٍ حسب طاقته».