أنقرة وواشنطن توتر خارج إطار صفقةِ الصواريخِ

116
تحقيق/ رامان آزاد –
يدركُ المتابعُ لتاريخِ العلاقةِ الأمريكيّة – التركية أنّها تمرُّ بمراحلَ غير مسبوقةٍ من التوتر، إذ لطالما وُصفت العلاقة بالتحالف والتعاون، ويعود التوتر إلى جملة من العواملِ مردها بالدرجة الأولى متغيرات في سياسة أنقرة نفسها وطموحات النظام الحالي بلعب دور إقليميّ يتجاوز القوى الكبرى.
من دور وظيفيّ إلى لاعب إقليميّ
كانت أنقرة الحليفَ الأقرب لواشنطن في خمسينات القرن الماضي وطيلة حقبة الحرب الباردة، وكانت رأسَ حربةٍ أمريكيّة على حدودِ الاتحاد السوفيتيّ، إذ تقاسم الطرفان مخاوفَ تمددِ الشيوعيّة. ومع الإطاحةِ بنظامِ الشاه بإيران 1979 زادتِ الحاجةُ إلى تركيا باعتبار المقابلِ السنيّ على حدود إيران، وبالتالي فإنّ جملةً من العواملِ ساهمت في صياغةِ علاقاتِ التعاونِ العسكريّة العميقة بين البلدين وصولاً لعملياتِ التصنيعِ العسكريّ المشترك.
انتقلتِ العلاقةُ إلى مستوياتٍ متقدمةٍ خلال عقد التسعينات وأصبحت دولة الاحتلال التركي درعاً استراتيجيّاً في إطار السياسة الأمريكيّة بالمنطقة، ومؤكد أن دور الاحتلال التركي يختلف عن دور إسرائيل، فيما علاقة واشنطن بدولِ الخليج تخدمُ أبعاداً أخرى.
تزامنت أحداث 11 أيلول التي كانت منعطف السياسة الأمريكيّة وصعود حزب العدالة والتنمية الذي وصل للسلطة في الانتخابات البرلمانية عام 2002، وشهدتِ العلاقاتُ بين البلدين شيئاً من التحفظِ بسببِ الهوية الإسلاميّة للعدالةِ والتنمية، في وقت انتقلت واشنطن فيه لمحاربة الإسلام الأيديولوجيّ كتحدٍّ بديلٍ للأيديولوجيا الشيوعيّة. إلا أنّ التراشقَ الإعلاميّ ظلّ محدوداً بين البلدين في محاولةٍ أمريكيّة لاستقطابِ تركيا في معسكرها لمحاربة على الإرهاب، وبالنظر إليها بلداً إسلاميّاً له ثقله.
بالمقابل كانت أنقرة بصدد تغيير في سياساتها الخارجيّة وفق منظور جديد، بالخروج عن القوقعة والانفتاح على العالم الإسلاميّ والعربيّ بعد عقود من الانقطاع، ولعب دورٍ إقليميّ كبيرٍ، وفي السياق أرادت نقل علاقتها بواشنطن إلى مستوى جديد، ينطوي على شيء من النديّة بدل التبعيّة، إذ وجدت أن علاقتها القديمة لم تتجاوز دور المتعهد لصالح واشنطن، هذا الانتقال كان محفوفاً بجملة من المخاطر وترافق بمواقف التوتر وبروز الخلافات اعتباراً من إدارة الرئيس جورج بوش الابن وخلال ولاية الرئيس أوباما وصولاً إلى اليوم.
تأكيدٌ على دورٍ ذي بعدٍ إسلاميّ
حرصت أنقرة في ظلِّ حكومةِ العدالة والتنميةِ على اتخاذ مواقف سياسيّة يمكنُ تسويقها إسلاميّاً، ويبدو أنّها كانت تمهّدُ للعبِ دور إسلاميّ رياديّ ومراكمةِ المواقف التي تؤكّد هذه الريادة، مثل تنظيمِ أسطولِ الحريّة مرتين لكسرِ الحصار عن غزة عامي 2010 و2011.
بدا السياقُ الإسلاميّ لسياسة أنقرة يتضحُ من خلالِ جملة مواقف، والبداية مع تصويتِ البرلمان التركيّ بتاريخ 1/3/2003على قرار عدم السماحَ للقوات الأمريكيّة خلال حرب العراق، بالمرور عبر أراضيها واستخدام قاعدة إنجرليك، إلا أنَّ القرارَ التركيّ الذي وقف وراءه نواب حزب العدالة والتنمية استهدف ضمنيّاً الكرد، فدخلتِ القواتُ التركيّة عبر الحدود بحجّة منعِ تدفقِ اللاجئين على أن تُقام لهم معسكراتُ إيواءٍ داخل الحدود العراقيّة، وبذلك دخلتِ العلاقاتُ مرحلةَ التوتر وتُوجّت بتصويتِ اللجنة الخارجيّة لمجلسِ النواب الأمريكيّ عام 2007 على مشروعِ قرار يؤيّدُ وقوعَ مجازرَ جماعيّةٍ بحقِّ الأرمن خلال الحقبة العثمانيّة عام 1915 وردّت دولة الاحتلال التركي بسحبِ سفيرها من واشنطن، وهدّدت بوقف التعاون العسكريّ بين البلدين، إلا أنّ الإدارة الأمريكيّة سعت حينها للتنصّلِ من القرار، وعبّر الرئيس الأمريكيّ جورج دبليو بوش عن استيائه منه؛ لأنّه يضرُّ بحليفٍ سياسيّ أساسيّ للولايات المتحدة، وقال وزير الدفاع الأمريكيّ الأسبق روبرت غيتس: «70% من الإمدادات الجويّة الأمريكيّة، و30% من الوقود، و95% من الآليات المدرعة الجديدة المخصصة للعراق، تمرّ إلى قواتنا عبر تركيا».
وفي 5/3/2010 أصدرت لجنة بمجلس النواب الأمريكيّ قراراً آخر وتضمن استخدام كلمة «الإبادة» لوصفِ «التصفيةِ المنهجيّة والمتعمّدة لمليون ونصف مليون أرمنيّ» في عهد السلطنة العثمانيّة فردّت أنقرة أيضاً بسحبِ سفيرها، الأمر الذي يكشف عن تمسك أنقرة بتبييض الحقبة العثمانيّة كجزءٍ من تاريخها.
مع انطلاقِ الأزمةِ السوريّةِ وجدت أنقرةُ الفرصةَ مناسبةً لتنفيذِ أجندتها عبر الموالين لها وإيصال شخصياتٍ إسلاميّةٍ إلى السلطةِ، إلا أن ّواشنطن وقفت في الطرف النقيضِ، ورفضت أيّ مقترح لفرضِ حظرٍ جويّ أو المشاركةَ مع تركيا بإنشاءِ منطقةٍ عازلةٍ كما رفضت محاولاتِ الاستدراجِ التركيّ لتشكيلِ تحالفٍ دوليّ ضدَّ دمشق على غرارِ ما حصل في ليبيا. وزاد التناقضُ بعد الانعطافِ الأمريكيّ والانتقال من دعم المعارضة المسلّحة الموالية للاحتلال التركي إلى دعم الكرد في سوريا ومن ثم قواتِ سوريا الديمقراطيّة واعتبرتهم القوةَ الوحيدة التي تحاربُ الإرهاب بجديّة في سوريا، فيما كان الهمُّ التركيّ منصبّاً على محاربةِ الكرد دونَ الإرهابِ.
في أيار 2018، صدر قرار أمريكيّ بنقل السفارة الأمريكيّة في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، فردّ الرئيس التركيّ أردوغان بالاعتراض على سياسات الولايات المتحدة وإدارة ترامب؛ واصفاً ذلك بالخطأ الفادح الذي لن تجني من ورائه الولايات المتحدة شيئاً، وأضاف أردوغان أن الإدارة الأمريكية قد تفقد حلفاءها نتيجة تلك الخطوة.
الانقلاب والقس برونسون مضمون العقوبات

بعد محاولة الانقلاب الفاشلة 15/7/2016 اتهمت أنقرة جماعة الخدمة التابعة للداعية التركي ّفتح غولن بالوقوف خلفها فطالبت السلطات الأمريكيّة بتسليمه فكان الرد بالرفض، وأخذت العلاقات منحىً تنازليّاً مع اتهام واشنطن نفسها بالانقلاب على لسان مسؤولين أتراك واشنطن بالوقوف خلف الانقلاب، وتزامن ذلك مع اعتقال السلطات التركيّة اعتقال القس الأمريكيّ أندرو كريج برونسون في 7/12/2016 ومحاكمته في إزمير على أنه على علاقة بالداعية غولن المقيم بولاية بنسلفانيا الأمريكيّة بالتآمر لقلب النظام والتعاون مع حزب العمال الكردستانيّ ، فدعت واشنطن غير مرة لإخلاء سبيله فردّت أنقرة بإجراء عملية مقايضة مقابل الداعية غولن في أيلول من نفس العام. في خضم هذا النزاع وغضب دولة الاحتلال التركي مما تعتبره عدم تضامن واشنطن معها بعد محاولة الانقلاب. وبعد صدور حكم قضائيّ تركيّ بحبس «متين طوبوز» الموظف بالقنصلية الأمريكية بإسطنبول، بتهم مختلفة بينها التجسس، قررت واشنطن في 8/10/2017تعليق منح تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك، وردّت تركيا بالمثل. وفي 28/12/2017 رُفع الحظر الأمريكيّ عن التأشيرات فردّت دولة الاحتلال التركي بقرار مماثل.
وفي 22/7/2018 قال أردوغان: «لن نأخذ خطوة للوراء عندما نواجه العقوبات، عليهم ألا ينسوا أنهم سيخسرون شريكاً مخلصاً؛ وذلك رداً على تهديد الرئيس الأمريكيّ ترامب بفرض عقوبات على أنقرة ما لم تفرج عن القس برونسون».
وفي 1/8/2018 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزير العدل التركيّ عبدالحميد جُل، ووزير الأمن الداخليّ سليمان صويلو، رداً على رفض أنقرة إطلاق سراح القس الأمريكيّ برونسون الذي فرضت عليه الإقامة الجبرية في 25/6/2018.
في أواخر شهر تموز 2018، بدأ توتر العلاقات التركيّة الأمريكيّة تتصاعد وتيرته، وبعدما ساءت الحالة الصحيّة للقس برونسون، دعا نائب الرئيس الأمريكيّ مايك بنس، الرئيس التركيّ أردوغان للإفراج الفوري عن برونسون، وقال: «لدي رسالة من رئيس الولايات المتحدة، أطلقوا سراح القس برانسون الآن، أو استعدوا للعقوبات».
وفي آب 2018، قامت الخزانة الأمريكية بتوقيع عقوبات على وزيري العدل والأمن الداخليّ بتركيا، بطلبٍ خاص من الرئيس الأمريكيّ ترامب، رداً على اعتقال السلطات التركيّة للقس الأمريكيّ، ما تسبب بانهيار الليرة التركيّة أمام الدولار الأمريكيّ من 9% إلى 7.2%، وفقاً للجارديان.
وفي 11/8/2018 قرر الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب تطبيق رسوم جمركيّة على جميع منتجات الصلب والألمنيوم المستورد من تركيا اعتباراً من 13 آب، ويضاعف القرار، الرسوم الأمريكيّة على منتجات الألمنيوم، إلى 20%، و50% على الصلب، بدلاً من 10% و25% قبل القرار.
وأعلن الرئيس التركي أردوغان يوم 13/8/2018 أنّ بلاده تمرّ بحرب اقتصادية، سببتها الولايات المتحدة. وفي 10/8/2018 كتب الرئيس التركيّ أردوغان مقالة في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان «كيف ترى تركيا الأزمة مع الولايات المتحدة»، أشار فيها إلى الدور الذي لعبته دولة الاحتلال التركي في تاريخ الولايات المتحدة، وكيف وقفت إلى جانبها يداً في يد لمواجهة الحرب الباردة، والتغلب على التحديات المشتركة، وذكر أنه في ظل ما تواجهه دولة الاحتلال التركي الآن من عقوبات اقتصاديّة تضر بمصالحها، قد تضطر أنقرة للبحث عن أصدقاء وحلفاء جدد.
الكرد غصة في حلق أنقرة
في كانون الثاني 2018، دخلتِ العلاقاتُ التركيّة – الأمريكيّة مرحلة حرجة، وزادت حدةُ التوتر، مع العدوان التركيّ على عفرين، إلا أنّ واشنطن لم تبادر لاتخاذ موقفٍ واضح باستنادها إلى تفاهمٍ مع موسكو، وقال أردوغان حينها: «في المرة الأخيرة التي تحدثنا فيها – مشيراً للرئيس ترامب – قال إنّه سيعود إليَّ وهو ما لم يحدث»، وأضاف: «الذين يظهرون أنّهم حلفاؤنا ويطعنونا من الخلف لن يستطيعوا أن يمنعوا ذلك». وفي شهادته أمام لجنةِ الشؤون الخارجيّة بمجلس النواب الأمريكيّ، عبّر ويس متشل، مساعد الوزير للشؤون الأوروبيّة والأوراسيّة، عن القلقِ العميق إزاء عدم إخطار أنقرة لواشنطن بالترتيباتِ التي تمّت بين الجانبين التركيّ والروسيّ قبيل عملية غصن الزيتون، مشيراً الى أنّ الولايات المتحدة كانت صريحة مع تركيا.
وعلى نحو مغاير شهد شهر شباط 2018 تهدئة وعُقدت اجتماعات دبلوماسيّة رفيعة المستوى وصدر بيان مشترك تركيّ- أمريكيّ تضمن العمل معاً لتجاوز الخلافات، تم التأكيد على التزام الطرفين بأمن وسلامة كلّ منهما، وقال وزير الخارجيّة الأمريكي السابق ريكس تيلرسون من أنقرة في 16/2/2018: «نجد أنفسنا عند نقطة حرجة في العلاقات». وأضاف: «من الآن فصاعداً سنعمل معا يداً بيد. سنواجه القضايا التي تسبب لنا مشكلات وسنحلها».وفي محاولة لإصلاح العلاقات المتوترة، نشرت صحيفة الواشنطن بوست في آذار 2018، عزم الإدارة الأمريكيّة، على تحديد وجود الكرد في بعض المناطق، وكان الحديث يدور حول مدينة منبج، وفيما كان الواقع أنّ مجلس منبج العسكريّ، إلا أنّ الصحيفة نقلت عن مسؤول تركيّ كبير قوله إنّ تلك الخطوة هي جوهر الموضوع، وأنّ التعهّد الأمريكيّ إذا تمَّ تنفيذه سيلبّي مطلباً قديماً للحكومة التركيّة، وفيما بعد تمّ التوافق على تشكيل دوريات مشتركة دون أن تدخل المدينة.
في 20/12/2018، أعلن الرئيس الأمريكيّ على نحو مفاجئ عن عزمه سحب قوات بلاده من سوريا، وإنشاء «منطقة آمنة»؛ ما أدّى إلى سجال ومواقف تركيّة دعت للمشاركة بإنشاء هذه المنطقة، الأمر الذي قوبل برفضِ مجلس سوريا الديمقراطيّ.
في البداية تمَّ تقييم قرار الرئيس ترامب على أنّه في صالح دولة الاحتلال التركي وضدَّ الكرد. ولكن؛ بعد ذلك خرجت تصريحات متناقضة عن تأخير الانسحاب وتحذير الاحتلال التركي من استهداف الكرد، ونُقل عن جون بولتون مستشار الأمن القوميّ وضعه شروطاً على أيّ عملية تركيّة بضمانِ سلامة المقاتلين الكرد، كما دعا وزير الخارجية بومبيو إلى عدم قتل دولة الاحتلال التركي للكرد ومنعها من أيّ عمليّةٍ عسكريّة قبل سحبِ كامل القوات الأمريكيّة، فزاد التوتر على لقاءاتِ المسؤولين الأتراك والأمريكيين، وفي 8/1/2019 أنّ أردوغان رفض تحديد موعدٍ للقاء جون بولتون، واقتصر لقاؤه على الاجتماع مختصر بإبراهيم كالن. وقال أردوغان: «لقد أكملنا استعداداتنا العسكرية. نحن مصممون على اتخاذ خطوات بشأن وحدات حماية الشعب. سوف نتحرك قريبا للقضاء على الجماعات الإرهابية في سوريا»، على حد تعبيره.
ولم تمضِ أيام حتى ارتفعت وتيرة التصعيد أعلن الرئيس الأمريكيّ في 14/1/2019 فقال في تغريدة أثارت الكثير من الجدل عن تهديد بتدمير تركيا اقتصاديّاً إذا هاجمت الكرد ودعا إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كم دون أن أي تفاصيل عن مكانها وتمويلها. الأمر الذي أدى إلى انخفاض قيمة صرف الليرة التركيّة.
محاولات ترميم العلاقات
بعد الاستفتاء على التعديل الدستوريّ وفوز أردوغان بالانتخابات الرئاسيّة التركية نهاية حزيران 2018، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إنّ الولايات المتحدة تشجّع تركيا على المضي نحو الديمقراطيّة، وتحترم الانتخابات التركيّة، واتصل الرئيس الأمريكيّ ترامب نظيره التركيّ وهنأه، وتحدث عن تعزيز العلاقات بين البلدين.
في 11/9/2018، نشرت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكيّة تقريراً بعنوان «العلاقات الأمريكيّة التركيّة أسوأ مما قد تتخيّل»، أشار إلى المستقبلِ القاتم الذي ينتظر العلاقات بين البلدين، وحذّر من تهديدات الرئيس التركيّ أردوغان بقطعِ العلاقاتِ، وأشار إلى أنّ شعبيّة الولايات المتحدة في تركيا لا تتجاوز 18%، ويراها أغلبيّة الشعب التركيّ تهديداً للبلاد، وأكّد أنّ التحالف التركيّ-الروسيّ أسهل من إصلاح العلاقات التركيّة-الأمريكيّة التي وصلت إلى الحضيض.

في 2/10/2018 وقعت جريمة قتل الصحفيّ السعوديّ جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله داخل القنصلية السعوديّة بإسطنبول وأخذتِ الحادثة بعداً الدوليّة، ووظّفتها أنقرة واعتمدت على تسجيلات صوتيّة للتقارب مع واشنطن وإدانة ولي العهد السعوديّ محمد بن سلمان. وشهدت العلاقات الأمريكيّة – التركيّة تغيّراً ملحوظاً، إذ وقبل منتصف تشرين الأول تم إطلاق سراح القس برانسون بعد أكثر من عامين من الاعتقال، وأشارتِ المصادر إلى أنّ الإفراج عن القس جاء نتيجة لنهاية قانونيّة، وليس كصفقة من أيّ نوعٍ كما توقع البعض. تحسن العلاقات انعكس بتحسن ملحوظ بالليرة التركيّة، كما أعربت واشنطن عن أنّ دولة الاحتلال التركي إن احتاجت صندوق النقد الدوليّ، ستكون أول المساعدين بشكلٍ أساسيّ.