برشلونة الرابح الأكبر… ومفاجآت مدوية في موسم حافل بالليغا

58
اختتمت منافسات موسم الدوري الإسباني 2018- 2019م، بعد محطات مليئة بالتقلبات أفرزت في نهايته عن عدة رابحين وأيضاً خاسرين مع وجود المفاجآت بالجملة.
وكان الحدث الأبرز هو تجنب برشلونة المتوج بلقب الليغا، ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، شبح السقوط المفاجئ وكانا الأكثر استقراراً مقارنة بالبقية من بداية الموسم حتى نهايته.
هيمنة البلوغرانا
ونجح برشلونة بقيادة مدربه إرنستو فالفيردي، من إحكام قبضته والسير نحو اللقب منذ البداية وحتى النهاية، حيث اعتلى صدارة الترتيب في الجولة الثالثة ولم يتنازل عنها بعد ذلك، وخلال مسيرته حقق الفوز في “الكلاسيكو” مرتين على غريمه ريال مدريد.
وتألق ليونيل ميسي قائد البلوغرانا بعدما سجل 36 هدفاً في 34 مباراة شارك فيها بمسابقة الدوري، ليحصد جائزة “بيتشيشي” لهداف الدوري للمرة السادسة خلال مسيرته، وجاء زميله وصديقه المقرب لويس سواريز والفرنسي كريم بنزيما لاعب ريال مدريد بالمركز الثاني برصيد 21 هدفاً.
الأقوى دفاعياً
وتصدر أتلتيكو مدريد قائمة الدفاع الصلب بين الفرق العشرين للمسابقة، كما حصد حارسه السلوفاكي يان أوبلاك جائزة “زامورا” أفضل حارس مرمى للمرة الرابعة على التوالي، بعدما استقبل 27هدفاً فقط خلال 37 مباراة.
الخاسر الأكبر
ويعد ريال مدريد أكبر الخاسرين هذا الموسم حيث غابت عنه السعادة بالحصول على المركز الثالث، وتعرض لـ12 خسارة في الدوري تحت قيادة 3 مدربين مختلفين، غولين لوبيتيغي وسانتي سولاري والعائد مرة أخرى زين الدين زيدان، والذين عانوا جميعاً من النتائج السلبية.
صراع جانبي
وبعيداً عن قائمة الثلاثة الأوائل، فإن المفاجآت ورحلة تبادل الأدوار بين الصعود والنزول، ظهرت بصورة واضحة في سباق المقاعد الأوروبية والهروب من الهبوط.
واشتعل ذلك الصراع بين ريال بلد الوليد وسيلتا فيغو وإشبيلية وألافيس وإسبانيول وخيتافي وفالنسيا وريال بيتيس، وهو ما جعل هذه المنافسة تعود بالمقام الأول للتحسينات التي تقوم بها رابطة “الليغا” خارج الملعب لتعزيز القوة المالية للأندية.
ونال خيتافي لقب الفريق الشجاع في ظل منافسته حتى الجولة الأخيرة على المقعد الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، قبل أن يكتفي بالمركز الخامس خلف فالنسيا الذي حقق الفوز في 9 من آخر 13 مباراة له في الدوري ويقتنص بطاقة دوري الأبطال.
دراما الدوري الأوروبي
وظهرت الدراما في السباق نحو مقاعد مسابقة الدوري الأوروبي، وفي النهاية حصل خيتافي وإشبيلية على مقعدين إلى جانب إسبانيول الذي قدم موسماً مميزاً بقيادة مهاجميه بورغا إيغليسيس والصيني وولي.
وحقق الفريق الكتالوني المركز السابع في اليوم الأخير، متقدماً على فريقي إقليم الباسك، أتلتيك بلباو وريال سوسيداد.
صراع البقاء
وجاءت معركة الهروب من الهبوط مرهقة للأعصاب كما هي العادة، ولعبت فيها خبرة إياغو إسباس وسانتي كازرولا دوراً في قيادة فريقيهما سيلتا فيغو وفياريال إلى بر الأمان في الجولة الأخيرة.
وفي النهاية فإن هويسكا ورايو فايكانو عادا مرة أخرى إلى دوري الدرجة الثانية، بعد موسم واحد فقط في الأضواء، والتحق بهما في اليوم الأخير للمسابقة جيرونا الذي دفع ثمن الحظ العثر بالخسارة 8 مرات في آخر 9 مباريات.
لحظات مثيرة
ومن أبرز لحظات المفاجآت هذا الموسم، كان الفوز التاريخي الذي حققه إيبار على ريال مدريد بثلاثية نظيفة خلال شهر تشرين ثان الماضي، وهو ما ضاهى الإثارة حينما تفوق ليغانيس على برشلونة بنتيجة 2-1 في شهر أيلول الماضي.
ونجح ريال بيتيس في تحقيق الفوز على أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، منها الفوز على ملعبي كامب نو وسانتياغو برنابيو، لكن المفارقة أن خسر بقسوة أمام ليفانتي وليغانيس، وهو ما جعل موسم 2018 ـ 2019م، يؤكد أن أي أمر قابل للحصول في الدوري الإسباني.
 هذه الإثارة ستجعل عشاق الكرة الإسبانية يترقبون بشوق لمتابعة ماذا سيحصل بداية من شهر آب المقبل مع انطلاقة الموسم المقبل 2019-2020م.