بالفن الجميل والأعمال المبدعة اختتمت فعاليات الملتقى

69
تقرير/ هايستان أحمد. –

روناهي/ قامشلو: انتهت فعاليات ملتقى روج آفا للفن التشكيلي الثاني في الحادي والعشرون من هذا الشهر، والذي استمر لأربع أيام على التوالي، بافتتاح المعرض الرابع للفن التشكيلي في مدينة قامشلو، وكان شعار الملتقى “إرادة وطن الزيتون أقوى من إرهابكم”.
الفنون بأنواعها المختلفة والواسعة دعائم فكر المجتمع، وأساس بناء فكرٍ جديد وخلاّق لأبنائه، فلكل شعبٍ تاريخ ثقافي يتميز به عن غيره، وكما نعلم أن الكرد لهم تاريخ حافل بالمنجزات الثقافية ولهم فلكلور خاص بهم والآثار القديمة تثبت صحة هذا الكلام، ومازال الكرد يسطرون التاريخ بأقلامهم وفنهم وفكرهم، وهم حريصون على المحافظة على هذا التاريخ، ويبدون أهمية كبيرة للفن والثقافة، وفي هذا المجال كان اختتام فعاليات ملتقى روج آفا للفن التشكيلي الثاني في الحادي والعشرون من الشهر الجاري وكان ذلك في مركز محمد شيخو للثقافة والفن في مدينة قامشلو، والذي تضمن سامبوزيوم في مدينة كوباني، والمعرض التشكيلي السنوي الرابع في مدينة قامشلو، ومحاضرتين حول الثقافة والفن والقصص المصورة وتطورها في المجتمع، وحضر الختام ممثلي إدارة الذاتية والرئاسة المشتركة لهيئة الثقافة مع المشاركين في المعرض وعدد قليل جداً من الشعب، وبدأ الحفل الختامي بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء من ثم أُلقيت الرئيسة المشتركة لمجلس التنفيذي لإقليم الجزيرة “نظيرة كوريّة” كلمة بدأت بالقول صباح الخير باللغات الثلاث في منطقتنا، الكردية والعربية والسريانية، وقالت: (اعتدنا على إلقاء السلام باللغات المنطقة وهذا خير دليل على أننا نعيش في مجتمع ديمقراطي وبفكرٍ حر، ولفتني شعار هذا الملتقى الذي هو “إرادة وطن الزيتون أقوى من إرهابكم”، وهذا الشعار يبين أنه بثقافتنا المتنوعة وأصولنا التاريخية سنتصدى كل قوى العالم التي تحاول الوقوف بوجهنا، وبدماء شهدائنا الأحرار استطعنا أن نكمل طريقنا، والفن التشكيلي ليس بشيءٍ جديد علينا لأن التاريخ والآثار أثبتت أن الكرد كانوا السباقين بالفن التشكيلي، والأعمال التي قُدمت من لوحات كانت مميزة وجميلة جداً، وأردنا من هذا الملتقى أن نجمع بين جميع الطوائف والثقافات المتنوعة، وأخيراً أشكر كل من ساهم في هذا العمل وكل القائمين عليه لأنه كان عمل متكامل).
ثقافة وفكر موحد ومودة عريقة في روج آفا
ومن ثم تحدث باسم هيئة الثقافة في إقليم الجزيرة الرئيس المشترك ” إلياس سيدو”، فرحب بالحضور وأشار إلى أن هذا الملتقى يُقام كل عامين في شهر أيار لأن هذا الشهر أصبح بمثابة شهر الحرية وفي هذا الشهر ذكرى استشهاد الفنان التشكيلي “حقي قرار” واستذكار كل شهداء المقاومة والفداء ضد كل المؤامرات التي تُحاك بحقنا، وهذه الفعاليات تشير إلى الفكر الموحد بيننا وتُظهر إرادتنا في توضيح صورة تنوع ثقافتنا والألفة بيننا على الرغم من سياسات التفريق التي مورست على روج آفا، وكان الفرق بين مُلتقى هذه السنة والسنوات الفائتة هو مشاركة فنانين كُثر ومن مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، وكانت اللوحات جميلة وملفتة كثيراً أظهرت الإرث الحضاري والتاريخ والفلكلور وثقافات الشعوب، وأيضاً كانت هناك لوحات عن المقاومة والحرية، وكان هناك أيضاً توزيع شهادات تقديرية.
وشكر سيدو كل الفنانين المشاركين على جهودهم المبذولة.
ومن ثم أعتلت فرقة بوطان المسرح وغنت عدة أغانٍ ثورية، وكان هذا يوم ختام الملتقى، ولكن ستبقى اللوحات معروضة في مركز محمد شيخو للثقافة والفن في مدينة قامشلو لغاية الثامن والعشرون من شهر أيار، ونحن في روج آفا بحاجة لهذه الفعاليات التي تكون صلة الوصل بين الشعوب والفنانين لتوصل رسالة إنسانية موحدة إلى العالم أجمع أن أبناء شمال وشرق سوريا كانوا وسيبقون بروحٍ وقلبٍ واحد.