توثيق الأماكن الأثرية المدمرة بفعل مرتزقة داعش

112
 للآثار أهمية كُبرى في توثيق الحضارات وطرق الحياة القديمة ونقل تلك المعالم إلى الحاضر، ليدون التاريخ هذه المعالم في كتبه، ومن هذا المنطلق ومنذ بداية تأسيس هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، كان شاغلها وعملها الدؤوب حول الأماكن الأثرية والكشف عن حجم الإضرار التي لحقت بها بفعل جرائم المرتزقة فيها.
قامت هيئة الثقافة بالعديد من الجولات الميدانية إلى الأماكن الأثرية في مناطق شمال وشرق سوريا لتوثيق حجم الأضرار التي لحقت بها إبّان سيطرة داعش على المنطقة، وقد كشفت الرئاسة المشتركة للهيئة عن تفاصيل هذه الجولات والأعمال المُنجزة في هذا الصدد خلال لقاء أجرته وكالة أنباء “هاوار” إذ قال الرئيس المشترك لهيئة الثقافة “عبد الستار شيكاغي”: (من خلال تلك الجولات عملنا على توثيق كافة الأماكن الأثرية الموجودة وخصوصاً تلك التي تعرضت للتدمير والتخريب على يد داعش، والكشف عن ما تم سلبه من قطع أثرية في هذه الأماكن).
ولفت عبد الستار إلى أنهم نسقوا أيضاً مع لجان السياحة لتفعيل المنشآت السياحية في مناطق شمال وشرق سوريا والتي أغلقت معظمها إبّان سيطرة المرتزقة على المنطقة، وذلك لما تتمتع به مناطق شمال وشرق سوريا من طبيعة جميلة وخصوصاً المناطق المحاذية لنهر الفرات.
مسودة قرارات لمنع التعدي على الأمكان الأثرية
وبين عبد الستار بأنهم قدموا عدة قوانين للمجلس التنفيذي من شأنها منع التعديات على الأماكن الأثرية، وأضاف “حالياً ننتظر المصادقة عليها من قبل المجلس التشريعي وذلك لما لهذه القوانين من أهمية في حماية الحضارات القديمة من خلال حماية آثارها الموجودة”.
وفي ذات السياق قالت الرئيسة المشتركة للهيئة “عائشة الرجب” بأنهم نظّموا حملات توعية بالتنسيق مع هيئة التربية بعنوان “معاً لحماية التراث” كان الهدف من هذه الحملات تعريف الطلبة بالهوية الثقافية للمجتمع.
وبيّنت عائشة بأن الهيئة ستستعين بطائرة مسيّرة في تصوير وتوثيق الأماكن الأثرية وذلك لمعالجة الأضرار بشكل مباشر.
ولفتت عائشة إلى أن الهيئة تخطط حالياً لإقامة معرض لوحات فنية للأماكن الأثرية التي دُمرت في مناطق الإدارة الذاتية التي وثقوها، وأشارت إلى أن مكان  المعرض وموعد افتتاحه سيعلن عنه بعد الموافقة عليه من قبل المجلس التنفيذي، وفي نهاية حديثها قالت عائشة بأنهم عرضوا الكثير من دراساتهم عن الأماكن الأثرية التي قاموا بتوثيقها للبعثات التي تهتم بهذا المجال وذلك بهدف المساهمة في إعادة ترميمها، هذا وتضم هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية ضمن هيكلها التنظيمي أربعة لجان وهي “الثقافة، الفن، الآثار، السياحة”.