زينب عليكو: “العلاقة بين المرأة والنباتات متشابهة فكلاهما يفيض بالعطاء”

115
لم تفارق الأربعينية، زينب عليكو أشتال النباتات والورود بأصنافها وألوانها منذ 25 عاماً، اتخذت منها سبيلاً للعيش منذ شبابها لتحوّله الآن إلى عشق يُضيئ ويُزّين سطح منزلها، إلى أن أصبحت مقصداً للجميع والجلوس حوله.
تعتني المواطنة زينب عليكو أم لأربعة أبناء بالنباتات منذ 25 عاماً، بعد زواجها تلقت هدايا من والدتها 12حوض نباتي مختلف، لتعتني بها وتزرع أنواع أخرى وتشكّل حديقة بألوان وأصناف متنوعة من المزروعات على سطح منزلها.
اعتنت بمشتلها حتى في ظروف الحرب
خلال بدء القصف والمعارك التي شهدها حي الشيخ مقصود بمختلف أنواع الأسلحة ومنها المحرّمة دولياً، تعرضت النباتات للتلف بسبب انقطاع المياه والحصار، لذا كانت زينب تلجأ لقطع العشرات من المترات مشياً على أقدامها للوصول إلى آبار المياه لسقاية النباتات لكي لا تموت عطشاً، وبقيت على هذا الحال لعدة سنوات.
لم يبق أمام زينب حلاً إلا بأن تنقل أكثر من 50 حوض نباتي إلى الطابق السفلي من منزلها لحمايتها من التأثير الكيماوي، لكن هذه الخطوة لم تسنح إلا بحماية بعض النباتات من الذبول.
جميع الظروف التي مر بها المشتل لم تخلق لدى زينب حالة من اليأس، بعد الانتصار الذي حققه أبناء الحي على المرتزقة، عادت زينب بلم شتات نباتاتها من جديد وبدأت الاعتناء بها على النهج التي سلكته منذ عقود، حيث تستيقظ صباح كل يوم لسقاية نباتاتها.
وتعتمد زينب في تغذية نباتاتها على السماد الطبيعي والماء، ورش خلطات الطبيعية للحماية من الحشرات والديدان الضارة.
أصناف منها تستخدم في المعالجة الطبية
يحتوي مشتل زينب الزراعي على أصناف عدة من النباتات، منها تستخدم في المعالجة الطبية ومخفف للآلام كـ (بابونج، نعناع تشكلتس، ومليسة)، وأخرى للزينة والروائح العطرة مثل (ورد الجوري، لوكيا، الفل، ياسمين البحري، المحكمة، ورق الليمون، وفم السمكة).
كما تمكّنت زينب من الحصول على أنواع أخرى من النباتات كالصبار وغاردينيا من المدن الساحلية في سوريا وأيضاً من لبنان.
وتكّمن فوائد المزروعات في المنازل المحافظة على نسب الأوكسجين في الهواء، والتخلص من المهملات التي تؤدي إلى الأمراض بالإضافة إلى المنظر الجميل.
زرِعَ أشتال منها في المرافق العامة
وتقول زينب عليكو لـ ANHA بأن العلاقة بين المرأة والنباتات علاقة وفية، وهناك تشابه كبير بينهما، حيث تبذل المرأة كل جهدها لمنح الأفضل لمن حولها إن كانت العائلة أو في العمل، وكذلك النباتات تعطي حياة هادئة لكل من يجلس بقربها، وتمتص الغازات المفسدة وتطرح هواء نقي وتلطف الجو”.
سطح منزل المواطنة زينب المكسي بالمزروعات بات مقصداً لأقربائها وجيرانها للجلوس مع الطبيعة.
لم تتزين النباتات التي زرعتها زينب منزلها فقط، إنما أعطت أنواع من المزروعات رونقاً آخر للحي أيضاً من حيث زرِعَ أشتال منها في المرافق العامة، ومؤسسات الحي.