علم الفلك

183
 علم الفلك هو الدراسة العلمية للكون، وكل الأجرام الموجودة في الفضاء كالشمس، والكواكب، والنجوم، والأقمار، بالإضافة إلى دراسة الظواهر خارج كوكب الأرض، اهتمّ علم الفلك قديماً بتتبع أوضاع الشمس، والقمر، والكواكب للاستفادة منها في مجال التقويم، كما أنّهم استفادوا من علم الفلك في الملاحة، وتوسع حالياً ليشمل دراسة المسافات، والنظام الشمسيّ، والنجوم الموجودة في مجرة درب التبانة وغيرها من المجرات، ومع اكتشاف المجسّات الفضائية توسّع أكثر ليشمل دراسة كوكب الأرض.
 يقترب علم الفلك من الفيزياء الفلكية التي تركز على دراسة سلوك الأجرام السماوية، وخصائصها، وحركاتها، وعادةً ما يستخدم المصطلحين بالتناوب.
 فروع علم الفلك يتفرّع علم الفلك إلى فرعين رئيسيين، وهما:
ـ علم الفلك البصري: يهتم علم الفلك البصري بدراسة الأجرام السماوية ضمن نطاق الضوء المرئي، ويمكن الاستدلال عليه من خلال الصور التي تقدمها المجسّات الفضائية، والتلسكوبات، مثل تلسكوب هابل الفضائي والتي تعطي كميةً كبيرةً من المعلومات حول طبيعة هذه الأجرام، وبنيتها، وتطورها.
ـ علم الفلك غير البصري: يعتمد هذا العلم على استخدام أدوات لدراسة الأجرام السماوية ضمن نطاق الضوء غير المرئي، ويمكن تقسيم هذا الفرع حسب أطوال الموجات الضوئية إلى عدة أقسام، مثل علم الفلك المعتمد على استخدام الأشعة تحت الحمراء، أو أشعة غاما، أو أشعة الراديو وغيرها.
 الحقول الفرعية لعلم الفلك يُمكن أن يتخصص علماء الفلك في أحد الحقول الفرعية المختصّة في دراسة أجرام أو ظواهر معينة، حيث ينقسم علماء الفلك إلى:
ـ علماء الكواكب: يُعنى علماء الكواكب بدراسة نموّ، وتطور، وموت الكواكب في المجموعة الشمسية، أو الكواكب المحيطة بالنجوم الأخرى، وقد يتفرع هذا المجال إلى عدة تخصصات مثل علم الغلاف الجوي، والجيولوجيا، والفيزياء الفضائية.
ـ علماء النجوم: يدرس علماء النجوم الثقوب السوداء والسدم، والأقزام البيضاء والمستعر الأعظم الناتج عن موت النجوم، كما يُركز العلماء أيضاً على العمليات الفيزيائية والكيميائية الحاصلة في الكون.
ـ علماء الشمس: يُعنى العلماء هنا بدراسة الشمس، فقد أظهرت وكالة ناسا تغيُّر كمية ونوعية أشعة الشمس مع اختلاف الوقت خلال أجزاء من الثانية، وعلى مدى مليارات السنين، وتساعد دراسة هذه التغيّرات على فهم مدى تأثيرها على كوكب الأرض، كما تُساعد دراسة الشمس على فهم النجوم الأخرى.
ـ علماء المجرة: يدرس العلماء في هذا الفرع مجرَّة درب التبانة، في حين ينظر علماء آخرون إلى ما هو خارجها، إذ يدرسون كيفية تشكُّل، أو تغيُّر، أو موت مجموعات النجوم الخارجية، وذلك لأن تحديد أنماط توزيع، وتكوين، وأوضاع النجوم والغازات يساعد في تتبع تاريخ تطور مجرة درب التبانة.
ـ علماء الكون: يركز العلماء في هذا الفرع على دراسة الكون بمُجمله، ابتداءً من نشأته في نظرية الانفجار الكبير إلى تطوره بشكله الحالي وحتى نهايته، وعادةً ما يشمل علم الكون خصائص واسعة النطاق حول الكون والأشياء النظرية غير المرئية، مثل نظرية السلسلة، والمادة المظلمة والطاقة المظلمة والأكوان المتعددة
بينما يركز علم الفلك عادةً على أشياء مرئية ومحددة يعدّ هذا الفرع الأقدم بين الفروع علم الفلك، ويُعنى بدراسة القياسات المتعلقة بحركة الشمس، والقمر، والكواكب، إذ ساعدت هذه القياسات على اتخاذ نماذج حول نشأة وتطور الكواكب والنجوم، والتنبؤ بعدة أحداث كالكسوف، والخسوف، والنيازك، والمذنبات، كما اعتُبر هذا العلم أول طريقة لاكتشاف الكواكب الموجودة خارج المجموعة الشمسية.