منزوعة السلاح: بين القصف الروسي والصمت التركي

80
تشهد مناطق ما تسمى منزوعة السلاح قصفاً عنيفاً منذ فجر الاثنين حيث دارت اشتباكات عنيفة في ريف حماة الشمالي ترافقت مع غارات روسية وقصف النظام للمنطقة، فيما تعمد تركيا إلى الصمت، مما يعني انهيار اتفاق للهدنة بين الطرفين، بعد تضارب على المصالح على الأرض، ومواجهات بين مرتزقتها وقوات النظام وموالين له على الأرض.
وأفادت تقارير للمرصد السوري لحقوق الإنسان بعودة التصعيد العنيف إلى مناطق ما تسمى منزوعة السلاح، وذلك عبر القصف الجوي والبري بعشرات الضربات بالإضافة لاندلاع معارك بوتيرة عنيفة، منذ صباح الاثنين، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا من جهة أخرى، وذلك على محاور المصاصنة والحماميات بالقطاع الشمالي من الريف الحموي، إثر هجوم نفذته الأخيرة على المنطقة.
وتترافق هذه الاشتباكات مع قصف واستهداف مكثف ومتبادل بين الطرفين، وسط معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية بينهما.
وعلى صعيد متصل نفذت طائرات روسية غارات على قرية سفوهن ومحيط قرية فليفل بريف إدلب الجنوبي صباح اليوم، كذلك استهدفت طائرات النظام الحربية صباح الاثنين بالرشاشات الثقيلة والصواريخ مناطق في كفرزيتا ومحيطها ومناطق أخرى ضمن ريف حماة الشمالي.
كما استهدفت قوات النظام بأكثر من 200 قذيفة مدفعية وصاروخية مناطق في جبل شحشبو بريف حماة منذ فجر اليوم الاثنين، حيث تركز القصف الأعنف على قرية شهرناز، وكذلك قصفت قوات النظام بشكل مكثف بعشرات القذائف والصواريخ فجر وصباح اليوم أماكن في كفرزيتا والزكاة والأربعين وحصرايا شمال حماة، وأماكن أخرى في الهبيط بريف إدلب الجنوبي.
كما ألقى الطيران المروحي للنظام والطائرات الحربية الروسية براميل متفجرة على الهبيط  نتج عنها مجزرة راح ضحيتها عشرة أشخاص منهم حمسة أطفال وأربع نساء.
وحذّرت الأمم المتحدة خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الجمعة من خطر حصول “كارثة إنسانيّة” في إدلب، إذا تواصلت أعمال العنف.
من جهة اخرى قالت وزارة الدفاع الروسية، يوم الاثنين، إن مرتزقة “جبهة النصرة” حاولوا الهجوم على قاعدة حميميم الروسية الجوية في محافظة اللاذقية السورية، السبت الماضي، قال تلفزيون النظام الرسمي إن الدفاعات الجوية في قاعدة حميميم تصدت لقذائف صاروخية وطائرات مسيرة أطلقتها “مجموعات إرهابية”.
وكان مركز المصالحة الروسي بين أطراف النزاع في سوريا، أعلن الأحد أن قوات النظام بدأت منذ منتصف ليل 18 أيار/مايو وقفاً لإطلاق النار “من طرف واحد”.