اتحاد مثقفي الرقة نحو وعي ثقافي مُتحرّر

135
تقرير/ صالح عيسى *

روناهي/الرقة: بعد القمع الذي لاقاه المثقفون في الرقة وعلى مرور سنين خلت عُقِد المؤتمر الأول لاتحاد المثقفين في الرقة وذلك بتاريخ 2/5/2019م، وتحت شعار “بالثقافة، والوعي نرسخ وجودنا”.
 وبحضور لافت من شرائح المثقفين من أدباء وكتّاب وشعراء وفنانين تشكيليين، وممثلين وغيرهم من المثقفين وبعضٌ من المدعوين ممثلين عن مؤسسات ثقافية ومدنية بدأت فعاليات المؤتمر، التي تضمنت مناقشة بنود النظام الداخلي للاتحاد، والتصويت عليها، إضافةً لانتخاب سبع أعضاء لهيئة اتحاد المثقفين.
اتحاد المثقفين انطلاقة جديدة نحو إبداعات خلّاقة:
وفي هذا الصدد لإلقاء بعض الضوء على الاتحاد  والغاية من تشكيله تحدثت لنا الفنانة التشكيلية، والعضو في الاتحاد أمل عطَّار قائلةً: “الهدف الأساسي من تشكيل الاتحاد هو أن يكون بيتاً للمثقفين، وملتقى لهم، وداراً لإطلاق إبداعاتهم في كافة المجالات كالكتابة، والشعر، والرسم، والنحت، وغيرها، وبخاصة بعد الضغوطات التي تعرضنا لها خلال سيطرة المرتزقة على المنطقة، وكبحهم لمواهبنا، لذلك سيتم توفير المستلزمات الضرورية للكتاب، والرسامين، والشعراء، وغيرهم من المثقفين وستتم طباعة كتبهم، ودواوينهم، إضافة لإقامة المعارض للرسامين، والنحاتين، إلى جانب تنظيم الندوات الثقافية التي ستكون ملتقى للأدباء، كما سيكون الاتحاد حراً ثقافياً بحتاً لا يتبع لأي جهة سياسية، ليكون مؤسسة ثقافية تدعوا لدعم وترسيخ الثقافة المشتركة وقبول الآخر ويعمل على تنظيم الفعاليات الثقافية ضمن إطار مؤسساتي”.
مهام جليلة تقع على عاتق الاتحاد:
وحول ما يطمح إليه الاتحاد وما يقع على عاتقه أضافت أمل: “إن الصراع الأكبر الذي نخوضه الآن هو محاربة الفكر المظلل المتطرف، ومحو الفكر الدوغمائي الذي ترسخ في أذهان البعض، فالنضال والكفاح الفكري ليس بأقل أهمية من الانتصار العسكري، ان لم يكن أهم منه، لكن كما هزمت قوات سوريا الديمقراطية أولئك المرتزقة سنتغلب على الفكر الظلامي بإرادتنا، وبأقلامنا”.
المثقفون في الخارج مدعوّون للعودة:
وحول دور المثقفين في الداخل والخارج وضرورة تكاتف الجهود في ذلك قالت أمل: “الرقة بأمس الحاجة لأبنائها من المفكرين، والكتّاب، والفنانين كي يسهموا في إعمارها فكرياً، كما أُعيد إعمارها اقتصادياً واجتماعياً، لذلك الدعوة موجهة لكل المفكرين والمثقفين بكافة شرائحهم، ممن اضطروا لمغادرة حضن بلدهم، للمساهمة من جديد في النهوض بثقافتنا العريقة، في أقرب وقت فنحن بحاجتهم للنهوض بثقافتنا التي حاول الكثيرون اغتيالها، وطمسها، وهو واجب علينا جميعاً”.