إيران… هوية الثورة والتناقضُ مع الأمريكيّ

92
تحقيق/ رامان آزاد –

تسعى إيران لتحقيق أهداف على عدة مستويات أولها حماية مصالحها القوميّة من خلال سياسة تراعي المتغيرات الدوليّة والإقليميّة، وتوسيع إطار دورها الإقليميّ كلاعبٍ أساسيّ، ومواجهة التحديات التي تفرض الانكفاء والانغلاق على الذات، مع المحافظة على الهوية التي اتخذتها لنفسها اعتباراً من الإطاحة بنظام الشاه وتبني النظام الإسلاميّ.
أيديولوجيا دينيّة مذهبيّة تزيح معارضيها
اتصفتِ الثورةُ الإيرانيّة التي أعلنت انتصارها في 11/2/1979، بكونها أيديولوجيةٍ دينيّةٍ إسلاميّةٍ، قطعت العلاقة مع الماضي وكلّ مفردات نظام الشاه، وتم تأطير التغيير بدستورٍ وُصِف بالطائفيّ والمذهبيّ، فقد نصّت المادة 13 منه أنّ الإسلام هو الدينَ الرسميّ لإيران، والمذهب هو الجعفريّ الاثنا عشريّ، ونصّتِ المادة 76 على صفاتِ دينيّة مذهبيّة لرئيس الجمهوريّة. ورغم نفي المسؤولين الإيرانيّين للطائفيّة إلا أنّ السياسات التي تتبعها طهران تؤكدُ الصبغة الطائفيّة في السياستين الداخليّة والخارجيّة. وشهِد النظام الإيرانيّ تغييراتٍ سياسيّةً كبرى، بالتوازي مع تغييراتٌ هيكليّةٌ بالبنيةِ الجيواستراتيجيةِ لمرحلة ما بعد أسرةِ بهلوي، في بيئةٍ مغايرةٍ تماماً لعقدِ السبعيناتِ، كما اختلفت البيئة العالميّة وأتاحت فرصاً وخياراتٍ مغايرةً أمام إيران، اتضحت معالمها منذ تسعينات القرن الماضي. ولعبت الأيديولوجيا الإسلاميّة دوراً بالحفاظ على إيران الثورة، وشكّلت عنواناً لسياستها الداخليّة ولحضورها بالمنطقة.
على مسار الثورة تكشفت خلافات حادة داخل النظام الجديد منذ البداية، ورغم أنّ النظام يستند إلى رجال الدين المراجع والفقهاء، إلا عدد كبيراً منهم لم يشارك في الاستفتاء على ولاية الفقيه في 31/3/1979. والبعض شارك ثم تراجع وانتقد النظام. وفي مقدمة الرافضين يأتي آية الله محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان.
وعارض آية الله شريعتمداري نظرية ولاية الفقيه، وكان مؤمناً بالدولة الدستوريّة البرلمانيّة، وقال إنّه يؤيد ولاية الفقهاء من خلال لجنة إشراف على القوانين، واقترح ابتعادَ الفقهاءِ عن المناصبِ السياسيَّةِ والحكوميّة، ومن أقواله: “إنّ حكومةَ الشعبِ هي السُّلْطة التي يُقِرّ بها الإسلامُ، والديكتاتوريّة تعيدُ البلدَ إلى عهد النِّظام الطاغوتيّ السابق. وإنّ أصل المادة 110 بالدستور (أصل ولاية الفقيه) يسلبُ الناسَ صلاحيتهم واختياراتِهم ويناقضُ الأصولَ التي تعطي للناسِ حقّ الانتخاب، لذلك لا بد من إصلاحه ورفع هذا الإشكال”. وفرضت الإقامة الجبريّة على شريعتمداري عام 1982 حتى توفي.
ولم يرَ آية الله أبو الحسن طالقاني أنّ الفقهاءّ يمثلون طبقة متمايزة ومختلفة عن باقي جمهور المؤمنين بشكل يسمح بالتمتع بأي حقوق أو مزايا خاصَّة، فهاجم وضع الفقهاء بعد الثورة، ولم يتَّفق مع الخميني في الدور الذي يجب أن يُعطَى للفقهاء، وعثر على طالقاني ميتاً بعد إقرار الدستور مباشرة في 4/12/1979.
ورفض آية الله حسين منتظري انتقال سيادة الله وحاكميته من النبيّ والأئمة الاثنَي عشر إلى الفقهاء في عصر الغيبة، دون أي مشاركة شعبيّة ودون مقبوليّة المؤمنين، واعتبر أنّ الأمَّة نفسها هي صاحبة السيادة، ومصدر السلطات، وقال: “إنّ للأُمَّة حقّ الانتخاب” فتمت إقالته في آذار 1989″.
في 1994 ألّف آية الله مهدي الحائريّ اليزديّ كتاباً بعنوان “الحكمة والسلطة”، منعت السلطات الإيرانيّة بيعه. قال فيه الحائريّ: إنّ ولاية الفقيه تعني أنّ قوانين الكفاءة السياسيّة لإدارة البلد لا تستند إلى أساس فقهيّ.
آية الله حسن الطباطبائي القمّيّ كان فقيهاً تقليديّاً، معارضاً لنظام ولاية الفقيه، ومؤيداً لنظام “شورى الفقهاء” وانتقد نظام الجمهورية الإسلامّية، وفُرضت عليه القمّي الإقامة الجبرية عام 1982، واستمرت حتى 1997.
كما سحبَ البرلمان الثقة من أول رئيس للجمهورية الحسن بني صدر في 21/6/1981واُتهم بضعفِ قيادته للقوات المسلحة خلال الحرب العراقية الإيرانية، والتواصل مع جماعة معارضة للجمهورية الإسلاميّة. وفي أيلول 1982 أُعدم صادق قطب زاده أول وزير خارجيّة بالحكومة المؤقتة، كما أُبعد مهدي بازركان أول رئيس حكومة إذ عارض المرشد حول أزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين والمحاكم الثوريّة.
العلاقة مع واشنطن عداءٌ وبراغماتيّة
كانت العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكيّة والموقف من إسرائيل أهم التحديات أمام السياسة الإيرانيّة الخارجيّة، إن بشكلٍ مباشر، أو بشكلٍ غير مباشر فيما يتصل بالعلاقة مع دول الخليج والدول الأوروبيّة.
 في بداية الأمر لم تتخوّف واشنطن من أيّ خطر أيديولوجيّ للثورة على النظام الدوليّ وتصوراته الفلسفيّة. إذ لم تكن بديلاً في الصراع الأيديولوجيّ بين الرأسماليّة والاشتراكيّة. ورغم أنّها خسرت إيران كقيمة مضافة في إطار نفوذها العالميّ، إلا أنها اعتبرتها نقيضاً أيديولوجيّاً للماركسيّة والنظام الاشتراكيّ، وتطلعت لفرصة لتحسين العلاقات معها على هذا الأساس، أيّ أنّ الخطر الشيوعيّ قد يدفع للتقارب معها، وأما الصدام معها فيدفعها بالعكس، ولكنّ واشنطن سرعان ما اكتشفت أمريكا خطأ تصوراتها، ولكنها لم تجد الأقنية الملائمة لاستعادة طهران وإسناد دورٍ وظيفيّ لها على حدود الاتحاد السوفييتيّ.
بعد انسحاب الجيش السوفييتيّ من أفغانستان عام 1989، وانهيار الاتحاد السوفييتي 1991، انفردت الولايات المتحدة الأمريكيّة بقيادة العالم سياسيّاً وعسكريّاً واقتصاديّاً، فيما دخلت روسيا في عملية ترميم مديدة لإعادة الهيكلة، انتقلت واشنطن إلى أسلوب جديد للتعامل مع الحالة الإسلاميّة، بعد الهجوم على برجي التجارة العالميّ فكان الانتقال لوصم الأيديولوجيّا الإسلاميّة بوضوح بالإرهاب، وفي خطوة عمّقت الخلافات، صنّفُ الرئيس جورج بوش في 29/1/2002 إيران والعراق وكوريا الشماليّة “دولاً إرهابيّة تهدّدُ السلام العالميّ وتسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل ويتزايدُ خطرها”. ووصفها بأنها “محور للشر يسلّح نفسه لتهديد سلام العالم” ولكن الرئيس الأمريكيّ عاد ليفتحَ البابَ موارباً أمام التفاوضِ فقال في 1/2/2002 “إنَّ تصريحاته المتشددة ضد كوريا الشماليّة وإيران لا تعني الإشارة إلى التخلّي عن الحوار السلميّ مع البلدين” وذكّر بأن كلَّ الخيارات على المائدة في كيفية جعل أمريكا وحلفائنا أكثر أمناً، وتأكيداً لموقف الرئيس أعلن وزير الخارجية الأمريكيّ كولن بأول في 5/2/2002 أنّ وصف دول بأنّها تشكّل محور الشر لا يعني النية باجتياحها، وأشار إلى الاستعداد لبدءِ حوارٍ والعملِ مع الأصدقاءِ والحلفاءِ للتعاطي مع هذا النوع من الأنظمة.
لكنَّ المفارقة أنّ الحرب الأمريكيّة على الإرهاب أسهمت بتعزيزِ مكانة إيران الإقليميّة، ولتأخذ دورها عاملاً فاعلاً سياسيّاً ولا يمكن تجاوزه بالمنطقة، فقد خاضت واشنطن حربين على حدود إيران في أفغانستان والعراق واللذين طالما شكلا تهديداً مباشراً لطهران، فأنهت حكومة طالبان ونظام صدام حسين، وإذ لا وضوح لعلاقة إيرانيّة-أمريكيّة مباشرة. إلا أنّ لقاءات متعددةِ الأطرافِ حصلت بين دبلوماسيي البلدين بمدينة بون بالفترة (2001-2002)، لمناقشةِ تشكيلِ حكومةٍ أفغانيّةٍ جديدة ووضع دستور. وخلال الفترة (2007-2008) التقى السفير الأمريكيّ بالعراق براين كروكر مع نظيره الإيرانيّ حسن كاظمي قمي، لمناقشة أعمال العنف بالعراق. ورعت الخارجيّة العراقيّة ثلاث جلسات أخرى من تلك المحادثات منذ عام 2008. وفي آذار 2009، التقى ريتشارد هولبروك المبعوث الأمريكيّ الخاص إلى أفغانستان وباكستان بممثل إيران خلال مؤتمر دوليّ حول أفغانستان، إضافة للقاءات ومشاورات أخرى.
وبذلك فإنّ طهران جَنَت عوائدَ التدخلِ الأمريكيّ العسكريّ بالمنطقة واستفادت من وقوع واشنطن بالمأزق جراء نتيجة الخسائر الكبيرة بمقتل جنودها والتكلفة الماليّة، وأصبحت إيران طرفاً بصياغة مستقبل العراق وأفغانستان. كما تمكّنَ الشيعةُ من الوصولِ للسلطة ببغداد، لتنطلق العلاقة مع العراق إلى آفاق رحبة.
مع انسحاب القوات الأمريكيّة من العراق عام 2011 كانت الساحة العراقيّة مفتوحة أمام النفوذ الإيرانيّ واُستكمل الجسرُ الممتد من طهران إلى جنوب لبنان. وإذا كان الفراغ بالمنطقة ساعد بصعود إيران كقوة إقليميّة، فقد أدّى لصعود قوى إقليميّة كتركيا، لها مصالح لا تقل أهميّة عن مصالح إيران، وشكّل تعارض مصالحهما، عائقاً أمام تمدد ِالنفوذ الإيرانيّ.
تعزّز الحضورِ الإيرانيّ أكثر مع الأزمة السوريّة، بالتنسيقِ مع دورِ الحليف الروسيّ وغيّر معادلاتِ الميدانِ لصالح دمشق، فيما لعب الحليفان دوراً مهماً في استقطاب أنقرة إلى منصة أستانه، طرفاً ضامناً في سياق خطة إنشاء مناطق خفض التوتر، وقد أثار التمددُ الإيرانيّ في سوريا حفيظة الأمريكيّ فراح يسعى لإنهائه.
سياسة تحرّض الهواجس
سقوط النظامين العراقيّ والأفغاني، جعل إيران أمام فرص متعددة، لكنه في الوقت نفسه فرض عليها تحديات. فقد أصبحت إيران أكثر من أي وقت مضى عرضة للضغوط الأمريكيّة، فواشنطن تمنع بمختلف الوسائل بروز قوة إقليميّة تعاديها، ما يعرض إيران للخطر المباشر، وبخاصة مع الوجود الأمريكيّ بالجوار في أفغانستان، وفي أكثر من دولة من دول الاتحاد السوفييتيّ السابق، والجارة النوويّة باكستان وكذلك تركيا، وفي بيئة مناوئة لها ممثلة بدول الخليج، عدا عن وجود إسرائيل.
كان إنجاز طهران الأكبر في هذه البيئة الدوليّة والإقليميّة، هو التوقيع على اتفاق فيينا النوويّ في 14/7/2015 لتخصيب اليورانيوم بنسبة أكثر من 3.67% مع تفاصيل تقنية لضبط عدم تطور مشروع النوويّ الإيرانيّ إلى الصناعات العسكريّة، مقابل رفع كافة العقوبات عنها بما فيها العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة والتعهد بعدم فرضِ حظرٍ جديد على إيران.
تتصورُ واشنطن أنَّ امتلاكَ إيران للرادعِ النوويّ سيُشعرها بأنّها بمنأى عن الحساب وأيّ عسكريّ تقليديّ، فراحت تستعيد مواقفها العدائيّة وسياستها الخارجيّة بداية الثورة. وهكذا يُرى سلوكُها في دول المنطقة (لبنان، سوريا، البحرين، اليمن، العراق) ودعم الجماعات الأصوليّة، ولعلّ الهواجس الأمريكيّة دفعت الرئيس ترامب لإلغاء الشراكة الأمريكيّة بالاتفاق النوويّ في 8/5/2018، وربما تكون الرياض بسبب هواجسها دفعت ثمن توقيع الرئيس ترامب. ويقول هنري كيسنجر (إنَّ الدولَ ذات الدوافع الأيديولوجيّة تميل إلى تطبيق سياسة خارجيّة نشطة ذات مخططات كبرى، من العسير تحقيقها، كما تؤدي إلى زعزعة استقرار النظام العالميّ القائم).
انعكاس التحديات داخليّاً
تواجه إيران تبعات سياستها بوضعٍ داخليّ مأزوم جسّدته المعارضة الإيرانيّة الحركة الخضراء عام 2009 وباعتبارها بلداً نامياً فليس بوسعها احتمال معضلات اقتصادية وبيئة دوليّة وإقليميّة شديدة التعقيد، ولهذا تبدي حساسيّة بالغة في سياستها الخارجيّة، ما يسبب لها المشكلات الداخليّة وتستنزفها ماديّاً.
حتى اليوم يمكن اعتبار تصنيف التوجهات السياسيّة ما بين التيار المحافظ المحسوب على المرشد والإصلاحيّ مجازياً، غير واقعيّ تماماً ولا يتجاوز الدعاية المناوئة، فالإصلاحيين لا يمثلون التوجّه الليبراليّ المتعارف عليه، ففي داخل الإصلاحيين تيارٌ أكثر تشدداً وهجوميّة فيما يتصل بالسياسة الخارجيّة، وهو يتجاوز المحافظين. ولم تتغيّر السياسة الإيرانيّة في الملف النوويّ أو القضايا الخارجيّة مع تولي رؤساء للجمهورية من الفريقين، وقد دعا المعتدلون إلى دعم حكومة طالبان عام 2001 في مواجهة الهجوم الأمريكيّ، كما دعوا لدعم للوقوف إلى جانب العراق وإعلان الحرب على القوات الأمريكيّة عام 2003.
وتفرض العولمة تحديات غير مسبوقة أمام النظم السياسيّة الشرق الأوسطيّة فالعولمة الثقافية باتت هاجساً يؤرّقُ النظام الأيديولوجيّ الدينيّ، وثمة حراك اجتماعيّ متواصل تشهده يضغط باتجاه التغيير الثقافيّ والسياسيّ بفعل عوامل التواصل الثقافيّة والسياسيّة، يخترقُ قدرة النظام على الضبط والتحكم، وتفتح فرصاً وخياراتٍ أمام الأفراد والمجتمع للتفلت من قبضة النظام الدينيّ، وقد بدأت تتضح معالمه منذ تسعينات القرن الماضي، ولهذا تتجدد المظاهرات من وقتٍ لآخر.
هي ظروفٌ مغايرة لتلك التي رافقت قيام الجمهورية الإسلاميّة، وهو واقع الحال، وكما لا يمكن الاحتفاظ طويلاً بمياه السدود بعد الفيضان، كذلك هو حال الشعب الإيرانيّ، الذي تتعدد مكوناته ويعاني مشكلات القوميات، وبات الحاجة ملحة، لتغيير البناء المؤسساتيّ والدستوريّ، واتخاذ آليات أكثر ملائمة، وإلا لن يستطيع النظام الاستمرار والتكيّف مع هذه التحديات فيواجه مأزقاً وجوديّاً.
فرضت التغييرات البنيويّة في تركيبة المنطقة على النظام السياسيّ الإيرانيّ، مواجهةَ إشكالياتٍ غير مسبوقة، تختلف كليّاً عن مرحلة تأسيس الجمهورية، وتتطلبُ أطراً ومؤسسات متطورة مختلفة، وقادرة على التعامل مع هذه التحديات وكلّ المستجدات التي أفرزتها، وتنذر التراكمات أو حالات القمع بأنّ المخاطر أكثر، تجاوزها هو محكّ استحقاق البقاء والاستمرار.
ولا يُتوقع أنّ تغيّر إيران سياستها الإيرانيّة التي ثنائيّة (الإسلام والمصلحة الوطني) فهو يمثل ميراث الثورة التي فجرها عموم الشعب الإيرانيّ ثم صادر الملالي الثورة بعدما أينعت وأتت أُكلها. ولكنها مضطرة لترجيح البعد الدينيّ فهي الصفة المميزة للثورة.
تواجه إيران تحديات بنيويّة نتيجة طبيعة النظام الدوليّ الحالي وحالة الصراع بالمنطقة، وتخشى انقلاب الصورة، إذ كانت تحاول تصدير نموذج ثورتها لدول المنطقة، واليوم مع اشتعال المنطقة، فقد باتت مهددة برياح التغيير القادمة من دول المنطقة، ولا يسعها أن تتمثل حالة دول الخليج في دفع فواتير الحماية أو التنازل عن ثوابت سياستها، مهما بلغت حدود البراغماتيّة، ما يفرض على قادة طهران قدراً كبيراً من المرونة وتحقيق توازنٍ دقيق  بين المخاطر والقدرات الذاتيّة، والحسابات الدقيقة والرؤية الاستراتيجية، ولأنّها قررت الخروج عن حدودها الوطنيّة فسيعرضها لمزيد من التحديات.