بكر علو: مقاومة عفرين ستحدد مستقبل سوريا ووحدة أراضيها

75
تقرير/ صلاح ايبو –

في لقاء خاص لصحيفتنا مع الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين المحامي بكر علو، أكد على أن النظام السوري لن يحصد شيء من عدائه للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية التي قضت على الإرهاب المتمثل في داعش. وأكد أن الحل الأفضل للأزمة السورية يكمن في الحوار السوري السوري الذي يضمن وحدة الأراضي السورية ومحاربة الإرهاب، وإخراج الاحتلال التركي من الأراضي السورية، الذي وصفه بالخطر المحدق على وحدة سوريا ولا سيما بعد مضيه في بناء جدار التقسيم بمحيط عفرين.
وفي البداية تحدث المحامي بكر علو قائلاً: أن محور آستانا الذي يخيم التناقضات بين الدول الضامنة عليه، لن ينجح بل أن مخرجات هذه الاجتماعات لا تصب في خدمة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015، في إشارة إلى قانونية الحملة الأخيرة للنظام السوري على إدلب من حيث محاربة جبهة النصرة المصنفة إرهابياً، وتخوف الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين من وجود تفاهمات سرية بين الجانب الروسي والتركي تكون معارضة لمصالح الشعب السوري، وبالتحديد فيما يخص عفرين والشمال السوري حيث تحدث عن هذا الجانب بالقول:
“روسيا تعمل بكل السبل لتثبيت مصالحها في سوريا وخارجها بأي ثمن ولا يهمها مصالح الشعب السوري، ولا الدول الحليفة معها إن اقتضى الأمر، ومن هذا المنطلق يمكن أن يكون هناك تفاهمات تركية روسية سرية تستهدف بعض مناطق ومكونات الشعب السوري. ومن بينها تل رفعت، لكن وجود شعب عفرين في منطقة الشهباء ونضالهم المتواصل ضد الاحتلال التركي، أفشل المخططات التركية المرحلية بشكلٍ فعلي، وبناء جدار التقسيم في محيط عفرين ما هو إلا استمرار لسياسات الاحتلال التركي لتغير ديمغرافية عفرين”.
 على النظام السوري التخلي عن ذهنيته القومية
وأشاد علو بمقاومة شعب عفرين وإدارتها في الشهباء والداخل بقوله: “مقاومة شعب عفرين هو الذي سيحدد مستقبل الشمال السوري ويحرر كافة سوريا ويحافظ على وحدة التراب السوري، ومن هذا المنطلق يشكل هذا النضال أساس الحل للأزمة السورية، ويتطلب من النظام السوري معرفة حقيقة مطالب الشعب السوري وعدم التصرف بالذهنية التعصبية القومية”، في إشارة على موقف النظام السوري من ملتقى العشائر وكذلك بيانات النظام السوري المعادية لقوات سوريا الديمقراطية، التي أكدت في مناسبات عدة استعدادها لإجراء حوار شفاف مع النظام السروي على أساس الديمقراطية والتعددية والحفاظ على وحدة التراب السوري وحماية مكوناته.
وواصل المحامي بكر حديثه فقال: النظام السوري لا يزال يتمتع بالمشروعية الدولية، لذا يتوجب عليها بيان موقفها الرافض للاحتلال التركي وبناء جدار التقسيم، والتنبه للأطماع التركية التي كررها المسؤولين الأتراك في مناسبات عدة، ولكن الشيء المؤسف أن النظام السوري لا يعي هذا الخطر التركي، بل ويعمل بالتوازي معه للنيل من قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية، التي قضت على الإرهاب في شرقي سوريا”.
 الحل يمكن في الحوار السوري السوري
وأشاد علو بملتقيات الحوار السوري السوري التي حضرها باسم عفرين وكذلك ملتقى العشائر السوري، فقال: “بعض القوى المعارضة طرحت فكرة إقامة الجولة الرابعة من هذا الحوار في دمشق، وطالبوا بنقل تجربة الإدارة الذاتية إلى باقي المناطق السورية، ولكن تحفظوا على بعض الأفكار التي يمكن أن تناقش عبر الحوار، وهذا يعني ان الإدارة الذاتية ومشروعها الديمقراطي استطاع التأثير الإيجابي على قسم كبير من المعارضة السورية التي تؤمن بالأخر”.
 التعايش المشترك كفيل بإفشال جميع المخططات التركية
وتطرق علو لمستقبل تركيا في المنطقة، مشيراً إلى أن دورها سيتم تحجيمه بقوله: “التقسيم الجديد للشرق الأوسط وفق المشروع الغربي يهدف إلى تغير الأنظمة الموجودة حالياً سواء كانت دينة أو قومية، نتيجة انتهاء دورها، وبالتالي يجب وضع حلول واشكال بديلة، وبهذا تعتمد الدول المهيمنة وسائل متعددة لرسم خارطة جديدة للمنطقة، وتحديد حجم وقوة الدول الإقليمية، ومن بين هذه الدول هي تركيا. لقد بات النظام القائم في تركيا اليوم يشكل خطراً على مشاريع الدول الغربية، ومن هذا المنطلق لن تستطيع تركيا التي تدعم الإخوان المسلمين بشكلٍ علني البقاء كقوة إقليمية في المنطقة ولن تستطيع استثمار الخلاف الأمريكي الروسي طويلاً”.
وفي ختام حديثه أكد الرئيس المشترك لإقليم عفرين أنهم يعملون منذ اليوم الأول للاحتلال التركي لعفرين على توثيق انتهاكات وجرائم الاحتلال وفصائلها المرتزقة، وأضاف بقوله: نحن نقوم بنقل هذه الانتهاكات للمنظمات والجهات الحقوقية والدولية المعنية بمثل هذه الملفات، بهدف فضح سياسات الاحتلال على أرض الواقع، ونحن لن نتخلى عن أرضنا مهم كلف الثمن، لذا العودة أكيدة والتحرير قريب بفضل مقاومة هذا الشعب العظيم.