أمل عطار: ” لوحاتي تُحاكي واقع نساء مدينة الرقة في ظل الاحتلال الداعشي، وبعد تحريرها”

106
أرغمتها ممارسات المرتزقة للخروج من مدينتها حاملةً معها لوحاتها، لتعود لمدينتها بعد تحريرها، وتعود لممارسة المهنة التي كبرت معها، وتشارك كعضوة فعّالة في المركز الثقافي في مدينة الرقة.
كبُرت وترعرعت على حبِّ الفن والرسم
أمل عطار فنانة تشكيلة من مدينة الرقة أتقنت مهنة الرسم، على يد مدرسين في المركز الثقافي بالرقة، كان أول عمل فني لها يتحدث عن حياة المرأة في الرقة، كبرت وترعرعت على حب الفن والرسم.
وبعد احتلال مرتزقة داعش لمدينة الرقة لم تتوقف أمل عن ممارسة هوايتها التي اعتبرها المرتزقة حسب معتقداتهم “كفر”، وكانت تعمل مع عدد من الفنانين في محل بالقرب من حديقة الرشيد.
أرغموهم على الالتحاق بدورة الاستتابة (التوبة)
وفي يوم من أيام الاحتلال، هاجم المرتزقة محل أمل وأصدقائها الفنانين واعتقلوهم، وحطموا كل اللوحات التي رسموها وأرغموهم على الالتحاق بما يسمى بدورة الاستتابة (التوبة).
لهذا سارع أهل أمل بتهريبها إلى خارج المدينة خوفاً عليها من القصاص، نزحت أمل مع بعض من أفراد عائلتها إلى بيروت بقيت هناك لمدة أربع سنوات ذاقت ويلات النزوح مثلها كسائر أبناء سورية الذين تعرضوا للإقصاء والنزوح والتشرد.
لم تتمكن أمل من ممارسة هوايتها في بيروت، وبسبب الظروف المعيشية الصعبة أُجبرت أمل على رسم بعض اللوحات وبيعها لتأمين قوت يومها، مرارة النزوح لم تُنسي أمل السواد الذي فُرض على مدينة الرقة، فكانت كثيراً ما تتطرق بلوحاتها إلى شرح الحياة التي تعيشها نساء الرقة.
فور تحرير المدينة عادت وباشرت بالعمل ضمن لجنة الثقافة
وبعد تحرير مدينة الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية عادت أمل لتتنفس الصعداء وتباشر بممارسة هوايتها مرة أخرى، وقالت بهذا الصدد لوكالة هاوار: “حرمني المرتزقة من ممارسة هوايتي التي كبرت على حبها، حاولت مِراراً أن أمارس هوايتي في لبنان، لكنني لم أتمكن من العمل ونساء مدينتي يعانين من السواد والظلم”.
ولفتت أمل بأنه وفور تحرير مدينة الرقة عادت وباشرت بالعمل ضمن لجنة الثقافة التابعة لمجلس الرقة المدني، وساهمت في افتتاح المركز الثقافي في المدينة.
وتعمل أمل في الوقت الحالي على رسم لوحات تحاكي واقع نساء مدينة الرقة في ظل الاحتلال الداعشي، وبعد تحريرها من قبل قوات سوريا الديمقراطية.