إصابة الأغنام بمرض تعفن الأظلاف في كركي لكي

144
روناهي / كركي لكي ـ تعد الثروة الحيوانية بعد الثروة الزراعية أحد أهم مصادر الدخل لدى نسبة كبيرة من سكان إقليم الجزيرة؛ ولأهميتها ومن أجل الحفاظ عليها كونها توفر جانباً مهماً من غذاء الإنسان إضافة إلى كونها مصدراً من مصادر التنمية الاقتصادية فإن رعايتها، وتوفير مقومات وجودها من أولى اهتمامات قسم الثروة الحيوانية في هيئة الزراعة في إقليم الجزيرة.
ومن أولى هذه الاهتمامات تطعيم الثروة الحيوانية باللقاحات الضرورية الدورية، ومكافحة الأمراض التي تتعرض لها الماشية دون تأخير وللوقوف أكثر على أحد الأمراض التي أصابت الماشية، ولاسيما الأغنام كان لنا لقاء مع رئيس قسم الثروة الحيوانية في كركي لكي “جاسم محمد سعيد”.
الرطوبة الزائدة أحد أهم أسباب تعفن الأظلاف
كشف رئيس قسم الثروة الحيوانية في مكتب زراعة كركي لكي “جاسم محمد سعيد” عن جانب من حالة وأسباب هذه المرض بقوله: “خلال قيامنا بحملة تطعيم الأغنام باللقاحات الدورية، ولاسيما التطعيم ضد مرض الحمى القلاعية في ريف كركي لكي الشمالي، اكتشفنا أن نسبة لا يستهان بها من الأغنام قد أصيبت بمرض تعفن الأظلاف “تعفن نهاية القوائم الأمامية أو الخلفية”، الذي يظهر عادةً بسبب الرطوبة الزائدة التي تسببها الأمطار الغزيرة”.
وأشار محمد سعيد إن هذا المرض يعتبر أهم سبب من أسباب عرج الأغنام، والماعز، والأبقار، إلا أن الأبقار أقل إصابة، مبيناً أن الأعراض الناجمة عن هذا المرض يختلف من حالة إلى أخرى، لكن العرج يبقى مستقراً لكل الحالات مع تفاوت حدته من حيوان لآخر، منوها إلى أنه في بداية المرض يكون العرج خفيفاً، وعند الفحص عن قرب نلاحظ التهاباً، وجرحاً يظهر بين الظلفين، موضحاً إنه كلما زاد حجم الجرح ازدادت حدة العرج إلى أن يؤدي إلى القعود، وعدم القدرة على المشي، وفي بعض الإصابات عندما يزداد الالتهاب تتورم الأرجل، ويلاحظ خروج قيح ذو رائحة كريهة.
وبين رئيس قسم الثروة الحيوانية أنه ينتج عن العرج ضعف، ونقص في وزن الحيوان المصاب، وارتفاع في درجة الحرارة، وظهور إسهال، وفقدان لشهية الأكل، وأكد محمد سعيد أن هذا المرض يعتبر مرضاً معدياً يمكن أن ينقل العدوى إلى جميع حيوانات القطيع.
المعالجة، وكيفية الوقاية
وأوضح محمد سعيد أن المعالجة تكمن في غسل الأظلاف بمحلول “الفرمالين”، وتنظيف وإزالة المناطق المتعفنة، وبتر الأجزاء المصابة بواسطة سكين، أو مقص، وثم لف الظلف بقطعة قماش نظيفة معقمة، وعلينا أن نقوم بتعقيم أدوات القص لمنع انتقال العدوى عند استخدام الأدوات، وكذلك يجب حرق جميع الأجزاء المبتورة، وكذلك من أساسيات الوقاية وضع الأغنام المعالجة في مكان خاص، وجاف مدة لا تقل عن ساعتين ثم تنقل إلى الرعي، ومن ثم حقنها بالمضادات الحيوية.
وأضاف محمد سعيد لتفادي إصابة الأغنام بهذا المرض على المربي أن يتفقد أرجل الأغنام بشكل دوري، ويقوم بقص الأظلاف الطويلة باستمرار، ويعقم أرجل الأغنام السليمة في القطيع بواسطة مغطس، أو ممر تسير فيه الأغنام في حالة الأعداد الكبيرة، ويجب أن يحتوي المغطس على محاليل من كبريتات النحاس، أو الفورمالين، ولمنع الإصابة بالمرض على الراعي أن يتجنب الرعي في المناطق الرطبة، ولابدّ أن تكون الحظائر والأمراح جافة، ونظيفة.
والجدير بالذكر أن نسبة الإصابة كما بينها رئيس قسم الثروة الحيوانية في كركي لكي “جاسم محمد سعيد”، تبلغ حوالي 10 %، وأهم المناطق التي لوحظ فيها المرض بين قطعان الأغنام في قرى “كليجة وكهني كرك، وقرغو وحلاق”، وطالب محمد سعيد جميع المربين بضرورة مراجعة قسم الثروة الحيوانية في حال ظهور المرض لإمدادهم بالنصيحة والمشورة اللازمة.