اقتصاد منبج؛ هدفنا زراعة مستدامة، وأمن غذائي بأوقات الطوارئ

122
تقرير/ آزاد كردي –

روناهي / منبج ـ باشرت مؤسسة الزراعة التابعة للجنة الاقتصاد بمنح التراخيص وتسهيل إجراءات حصول كافة المزارعين على التراخيص للمحاصيل الزراعية الصيفية، وكانت مؤسسة الزراعة قد أعلنت في وقتٍ سابق من الشهر المنصرم، عن استقبال كافة التراخيص من المزارعين؛ وفق الشروط المنصوص عليها في لوائح تقديم الرُخص.
وحول ماهية منح التراخيص، وهدفها، وكيفية إجراءات الحصول عليها، وحقائق أخرى؛ التقت صحيفتنا “روناهي” بالرئيس المشترك للجنة الاقتصاد بمدينة منبج وريفها؛ محمد صبري الذي حدثنا؛ في البدء عن ماهية التراخيص الممنوحة من قبل مؤسسة الزراعة حالياً للمزارعين، وهدفها، فقال: “تسعى لجنة الاقتصاد منذ تأسيسها من قبل الإدارة المدنية الديمقراطية بمدينة منبج وريفها، تحقيق استدامة زراعية بالمنتج الزراعي للمدينة، وهو ما يعني إن كلاً من المزارع والمواطن، سوف يستفيد من خلال هذه الاستدامة التي نتطلع لتحقيقها، عبر الدعم المباشر للفلاح، أو من خلال الجمعيات التعاونية، وهذا الأمر يحتاج منا؛ العمل بوتيرة متسارعة لزيادة الأراضي الخضراء، خاصة وإن منطقة الشمال السوري، لا تزال تمر بسنين طويلة من تأثيرات الحروب المستمرة والمتواصلة، مما أثر سلباً على تأمين هذه الاستدامة، التي من شأنها تحقيق ثبات في مستويات المنتوجات الزراعية، ويأتي على رأسها القمح والشعير والخضروات والقطن”.
ويمكن القول إن الهدف من فتح هذه التراخيص هو بعيد المدى، وغير منظور، ولا يكون ذلك إلا بدعم المزارع، بما يلزمه من أسمدة ومحروقات وأدوية وبذار، لافتاً: “أن الإدارة المدنية الديمقراطية بمدينة منبج وريفها؛ تبنت في الفترة الحالية؛ سياسات داعمة؛ لتهيئة مناخ جاذب ومشجع للاستثمار الزراعي، ومن ذلك منح التراخيص للمزارعين”.
تسهيل الإجراءات والدعم، أسهما في استقطاب المزارعين على الاستفادة من الرخص الزراعية
وفيما يخص الآليات المتبعة في تسهيل المعاملات مع المزارعين، بهدف منحهم التراخيص الزراعية، أضاف صبري: “عملت مؤسسة الزراعة في منبج، التابعة للجنة الاقتصاد على فتح باب الترخيص؛ للموسم الصيفي للمزروعات الصيفية، وذلك في المركز الاقتصادي بمدينة منبج، ويشهد المركز يومياً إقبالاً وتزايداً ملحوظاً من قبل المزارعين؛ الراغبين بالاستفادة من الدعم غير المحدود لمختلف الوسائل الزراعية المتاحة من قبل مؤسسة الزراعة، وبموجبه تمنح المؤسسة؛ مستلزمات الإنتاج الزراعي للأراضي الزراعية، ولكافة أشكال الملكية الواقعة جغرافياً بمدينة منبج وريفها، وعقارياً أيضاً، بشرط أن يتوجه المزارع لأقرب كومين، ويتقدم بطلب خطي، بغية الحصول على رخصة زراعية، ومن ثم يقوم الكومين؛ بالكشف الحسي على ملكية الأرض، ومن ثم يُصدّق الطلب من قبل إدارة الخط، مصطحباً معه، صورة عن الهوية الشخصية، وصورة عن سند الملكية الزراعية، أو عقد الآجار”.
تشجيع على توسيع الرقعة المزروعة من خلال الوسائل الزراعية المساعدة
وحول ماهية الدعم المقدم من مؤسسة الزراعة للمزارعين، تحدث الرئيس المشترك للجنة الاقتصاد؛ محمد صبري قائلاً: “تدعم مؤسسة الزراعة المزارعين الحاصلين على الرخص الزراعية، عبر تقديم البذور حسب الحاجة والطلب، إلى جانب الأسمدة النوعية، كسماد اليوريا، والمركب وسوبر فوسفات، إلى جانب تقديم كمية من المحروقات، “مادة المازوت”، من خلال تنسيق مباشر بين لجنة الاقتصاد، والمحروقات،  حيث تتيح الرخصة لحاملها؛ الاستفادة من كمية مازوت لري الأراضي المزروعة للخضروات الصيفية، عن طريق المضخة العمودية بكمية تقدر بـ /35/ لتر.
أما إذا كان الري عن طريق “السنطرفيش” (أي سحب المياه من البركة أو النهر بواسطة محرك شفط)، فيتم تزويد المزارع بكمية تقدر بـ /30/ لتر للدونم الواحد، أما بالنسبة للري عن طريق غطاس كهربائي، فيحصل المزارع على كمية تقدر بـ /25/ لتر للدونم الواحد خلال شهر واحد، علماً أنه يتم تزويد المزارعين بالأسمدة بنوعيها اليوريا والمركب بموجب الرخصة التي يملكها المزارع، مع العلم أن هذه الكميات تتناسب مع توافر المادة، فهي قابلة للزيادة من أجل الحفاظ على الثبات في دعم المزارع بالدرجة الأولى”. 
ولمعرفة رأي المزارعين بما تقدمه مؤسسة الزراعة بمدينة منبج، من تسهيلات لدعم قطاع الزراعة، التقت صحيفتنا بالمزارع؛ “صالح الشوال” المتواجد بالمركز الاقتصادي، بهدف الحصول على رخصة زراعية، فحدثنا عن ذلك بالقول: “الحقيقة في الفترة الماضية، وقعت المدينة في ويلات الحرب بين الفصائل المتصارعة على نهب خيرات الأرض وما تنتجه الطبيعة، فكان المزارع حينها أبعد ما يكون عن أرضه بسبب عدم توفر بيئة ملائمة للزراعة، أما الآن في ظل الإدارة المدنية الديمقراطية بمدينة منبج وريفها، فالأمر مختلف تماماً، فهناك بيئة محفزة على العمل والاستثمار، وهو أمر شجع المزارعين؛ لإعادة عجلة الاقتصاد الزراعي للدوران، والإقبال وكثافة المزارعين المتواجدين خير دليل على ذلك”