فريق من كوريا الجنوبية يتمسك بحلم مواجهة ريال مدريد وبرشلونة

38
يتحدث لاعبو “كوم” القليل من اللغة الإسبانية لكن الفريق المؤلف بالكامل من لاعبين قادمين من كوريا الجنوبية لا يسمح للغة بأن تشكل عائقاً في رحلة كفاحه بالدرجات الأدنى في الدوري الإسباني لكرة القدم ويتمسك بحلم مواجهة ريال مدريد وبرشلونة في المستقبل.
وتعني كلمة كوم “حلم” وهو ليس الفريق الوحيد الذي تضم تشكيلته بالكامل لاعبين أجانب في مسابقة رسمية لكن ما يجعل الأمر أكثر تميزاً أن العديد من أفراده عثروا على بارقة أمل جديد على بعد عشرة آلاف كيلومتر من وطنهم بعد المعاناة من تجارب مؤسفة مع وكلاء اللاعبين.
وفي الشهر الجاري نجح كوم في الترقي للمرة الثانية خلال موسمين ليصل إلى أعلى درجة في دوري منطقة كاستيا لا مانتشا بوسط إسبانيا وبات على بعد خطوة واحدة من الوصول لدوري الدرجة الثالثة المحلي.
وقال رئيس النادي ومؤسسه دايهو كيم وهو مقاول من كوريا الجنوبية شغوف بالكرة الإسبانية ويشاهد كل مباريات فريقه “سيسعد الجمهور في بلادنا إذا نجح فريق كوري في خوض منافسات كأس ملك إسبانيا أمام منافس قوي”.
وأوضح أنه يود منح فرصة للاعبين شبان لتحقيق أحلامهم في إسبانيا وتجنب الوقوع في فخ الوكلاء في بلادهم ممن يقومون بإغراء المواهب الواعدة ويرسمون لهم مستقبلاً مشرقاً لكنهم يخدعونهم من أجل الأموال.
وقال الإسباني روبن كانو المدير العام لنادي كوم والذي عمل سابقاً بأكاديميات ريال مدريد حول العالم “كوريا الجنوبية من أكثر البلاد تضرراً من هذه الظاهرة (وكلاء اللاعبين) للأسف وهذا يؤثر على اللاعبين والناشئين”.
واختير لاعب الوسط غايهيوك كيم (21 عاماً) للانضمام للفريق بعد اختبارات مفتوحة في كوريا الجنوبية ونال التصاريح اللازمة للإقامة واللعب في إسبانيا.
ومثل العديد من أفراد الفريق يقول كيم إنه عاش “تجربة سيئة مع وكيل للاعبين أثناء لعبه في تايلاند” دون الخوض في التفاصيل.
ويشعر كيم الآن “براحة كبيرة” في إسبانيا بعد اجتياز الصعاب المبكرة في مسيرته حتى نجح في التأقلم حيث يحضر مع لاعبين آخرين دروساً أسبوعية لتعلم اللغة الإسبانية بمدينة طليطلة التاريخية وهي ليست بعيدة عن إيسكاس مقر النادي.
وفي إحدى المباريات حضر والد كيم لمشاهدته في الملعب.
وقال الأب يونغتشول “إنه بعيد جداً عن الوطن لكنني فخور بأنه تحدى نفسه ليحقق حلمه”.