عودة مياه الري إلى أقنية ريف الرقة للنهوض بالقطاع الزراعي

274
تقرير/ مُعاوية محمد –

روناهي/ الرقة ـ خرجت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية عن الخدمة إبّان سيطرة مرتزقة داعش على مدينة الرقة؛ وذلك نتيجة المعارك التي دارت في المنطقة، حيث تضررت بما يقارب الـ 80% من قنوات الري، وهذه الأضرار أدت إلى تراجع شاسع في الزراعة من جوانبها كافة.
وبعد تحرير مدينة الرقة على يد قوات سوريا الديمقراطية في شهر تشرين الأول من عام 2017م، تجري الإصلاحات في قنوات الري لضمان وصول مياه الري على نطاق واسع لإنهاء معاناة الأهالي الكثيرة للحصول على مياه لسقاية أراضيهم.
وتعرضت قنوات الري للتدمير والتخريب من قبل المرتزقة خلال احتلالهم للمدينة، وعليه بدأت الورش التابعة لفرق صناع المستقبل بالتنسيق مع لجنة إعادة الإعمار ومكتب الري التابع لمجلس الرقة المدني، على إصلاح الكسور والتكهفات، بالإضافة لتعزيل المصارف؛ والهدف من هذه الأعمال هو تأمين مياه الري والشرب للمنطقة.
أعمال هامة واستراتيجية أنجزها مكتب الري
 تم العمل على الكثير من قنوات الري في عدة مناطق تابعة لمدينة الرقة، ومنها إكساء قناة الخيالة من خمسة مواقع، إكساء قناة مأخذ الأنصار من ستة مواقع، إكساء قناة الرفع العالي من موقع واحد، بالإضافة إلى إعادة تأهيل قناة البليخ موقع شنينة /1/ بطول 60 متر طولي، وقناة البليخ موقع أبو كبرة.
وتم تأهيل العبارة قناة /17/ بموقع شنينة /2/، وقناة المرتاحة ومشروع بئر الهشم، قناة الجروة وقناة /south/، قناة السلحبية السفلى المارة من موقع الحمرات، واقتصر العمل على معاجلة التكهفات والكسور الموجودة بالقناة، وعمل مكتب الري على إعادة تأهيل قناة “الفولكانو” الذي يغذي حقول منطقة الكرامة، إعادة تأهيل أقنية تل السمن الهيشة القسم /5 ـ 6/، إعادة تأهيل موقع على قناة “كسرة سرور” جنوب نهر الفرات، كما تم إزالة السواتر الترابية التي وضعها مرتزقة داعش على أكتاف الأقنية؛ وبخاصة قناة البليخ الرئيسية.
تعزيل قنوات الري وتأهيلها
 بالإضافة إلى تعزيل القنوات كـ “قناة المجمعة حمرة ناصر، وقناة /4 .5/ في منطقة القادسية، ومأخذ سيفون البليخ على قناة البليخ؛ تم تأهيل عدة منظمات للري، ومنها: منظم رقم /k 26/ بموقع الأسدية، ومنظم أعيوج، الرجم، الكالطة، مارودة، المشيرفة، والشنينة، كما تم العمل على تصليح جميع محطات ضخ المياه، ومؤخراً دخلت محطات كل من “تل السمن، طاوي رمان، الحمرات” في الصيانة، وهذا كله بحسب إحصائيات لجنة الزراعة والري التابعة لمجلس الرقة المدني.
كما تبادر لجنة الضابطة في مكتب الري بجولاتها على القنوات، وأخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الفلاحين الذين يقومون بوضع محركات ضخ مياه مخالفة على القنوات، وتفقد العنفات الرئيسية للمياه التي تروي الحقول. 
وبهذا الخصوص؛ تحدث لصحيفتنا “روناهي” رئيس مكتب الري فاضل المصطفى قائلاً: “كانت العديد من قنوات الري خارجة عن الخدمة في الفترات السابقة؛ بسبب الأعمال التخريبية، بالإضافة إلى الأعمال التي حدثت نتيجة الحروب والأهم من ذلك هو عدم تأهيل وصيانة هذه الأقنية منذ عام 2011م”.
وأضاف المصطفى: “يعتمد نظام الري على عدة خطط ومشاريع للنهوض بالقطاع الزراعي في المنطقة؛ وهي محطات الري وقنوات الري والمصارف؛ أي المجارير الريفية والمنظمات والأقنية المعلقة والطرق الزراعية”.
إيصال مياه الري لجميع الحقول
 وفي الختام؛ أكد رئيس مكتب الري فاضل مصطفى حديثه بالقول: “إنّ الهدف من هذه المشاريع إعادة فاعليتها وحيويتها كي تؤدي الغرض إلى إيصال مياه الري لجميع حقول الفلاحين، للحصول على محاصيل وفيرة؛ لأن الزارعة تراجعت في السنوات المنصرمة؛ بسبب فرض مرتزقة داعش سلطتهم على المنطقة”.
والجدير ذكره بأن عمل قسم الري مستمر حتى الانتهاء من جميع الأضرار، والاستعداد لأي ضرر طارئ وإصلاحه.