نساء قامشلو: “جدار تقسيم سوريا رد فعل ضد انتصارات قواتنا في شمال وشرق سوريا”

51
استطلاع/ إيفا ابراهيم –

روناهي / قامشلو – أن هجمات الاحتلال التركي على الأراضي السورية جاءت كرد فعل على الانتصارات التي حققتها وحدات حماية الشعب والمرأة وقسد في شمال وشرق سوريا، وبناء جدار تقسيم سوريا خير دليل على ذلك، هذا ما أكدته لنا النساء في قامشلو.
قامت الدولة التركية الفاشية ومرتزقتها باحتلال عفرين في الـ 18 آذار من العام الماضي، بعد استخدامها الطائرات الحربية، لكن الهجمات التركية لاقت مقاومة كبيرة من قبل أهالي عفرين لمدة 58 يوماً في مقاومة أُطلق عليها اسم “مقاومة العصر”، والجدير بالذكر بأنه منذ الاحتلال التركي لعفرين والانتهاكات والتهجير والقتل والنهب لم تتوقف، والدول الأخرى صامتة حيال ما يجري، وفي الآونة الأخيرة بتاريخ 8/4/2019م، قامت الدولة التركية الفاشية ببناء جدار إسمنتي “جدار تقسيم سوريا”، حول عفرين بغية استئصال جزء من الجغرافية السورية وضمها إلى الأراضي التركية، وبهذا الصدد أقيمت مظاهرات حاشدة في كافة مناطق روج آفا والشمال السوري، ومنها مدينة قامشلو، وذلك تحت شعار “سوف نصعّد المقاومة ونحطم السور ونحرر عفرين”، وبهذا الخصوص كان لنا لقاءً مع عدة نساء من قامشلو.
نعاهد بتصعيد نضالنا لتحرير عفرين
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا روناهي لقاءً مع العديد من النساء في قامشلو لتوضيح موقفهن استنكاراً لبناء جدار تقسيم سوريا في عفرين، وفي البداية التقينا مع المواطنة جيهان كلو من قامشلو، والتي أوضحت موقفها قائلةً: “نستنكر وندين احتلال الدولة التركية الفاشية في عفرين، فمنذ أكثر من سنة وثلاثة أشهر ولا تزال تشن هجماتها الوحشية من تهجير ودمار ومجازر ونهب بحق المدنيين، حتى وصلت لمرحلة بناء جدار عازل حول عفرين وتقسيم سوريا، والهدف منها هو ضمها إلى أراضي الدولة الفاشية التركية”.
وأضافت جيهان قائلةً: “منذ عام 2011م، تم فرض عزلة على قائد الأمة الديمقراطية في سجن إيمرالي، ومنذ فترة وجيزة تم الالتقاء به من قبل محاميه، وكما كسرنا جانب من هذه العزلة على القائد، حينما استطعنا اللقاء به بعد سنوات، سنواصل تصعيد نضالنا حتى تحرير عفرين وتحطيم السور، وتحقيق حرية القائد أوجلان، لذا يجب علينا نحنُ النساء أن نؤمن بإرادة شعوب المنطقة وبالتحديد إرادة المرأة الحرة.
ليلى كوفن مَثلَنا الأعلى في المقاومة والصمود
وفي السياق ذاته حدثتنا الإدارية في مؤتمر ستار في قامشلو هدية عبدو قائلةً: “أن هجمات الاحتلال التركي على الأراضي السورية هي نتيجة الانتصارات التي حققتها وحدات حماية الشعب والمرأة في شمال وشرق سوريا على مرتزقة داعش الذين هم أذناب المحتل التركي، والهجمات الوحشية والمجازر التي ارتكبت بحق المدنيين، وبناء جدار تقسيم سوريا أكبر دليل على ذلك”.
وأشارت هدية في حديثها، بأنهن كنساء سيستمرن بمقاومتهن حتى النصر وتحرير عفرين، كما استمرت مقاومة المناضلة ليلى كوفن إلى اليوم بالإضراب عن الطعام من أجل رفع العزلة عن القائد أوجلان، وأكدت بالقول: “نعتبر ليلى كوفن مثلنا الأعلى في المقاومة والصمود، ونعاهد بالسير على خطى مقاومتها، والسير على نهج فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان”.
واختتمت هدية حديثها بترديد الشعارات؛ “لا للمحتل التركي، قاتل أردوغان قاتل، يسقط أردوغان”.
النظام السوري والدول الأخرى في صمتٍ مُخزي
ومن جهة أخرى قالت المواطنة منى حسن بأنه لا يمكن لأي قوة أن تعزل عفرين عن سوريا، لأن سورية موحدة وعفرين جزء منها، ونوهت بأن هدف الدولة التركية المحتلة هو تجزئة جغرافية سورية، مؤكدةً بأنه يجب على النظام السوري الالتزام بمسؤولياته، لأن هذا الصمت يؤكد على أنه متفق مع الاحتلال التركي حول تقسيم سوريا، وتابعت: “نستنكر هذا الصمت من قبل النظام السوري والمجتمع الدولي، فأين هي الدول التي تنادي بالإنسانية وحقوق الإنسان؟؟؟”.
واختتمت منى بالقول: “أقول للقاتل أردوغان بأنك إنسان مُحب للحرب والدمار والخراب، ونؤكد له بأنه لن يستطيع تجزئة عفرين وفينا قلبٌ ينبض”.