لقمان أحمي: “لن تسلم دولة الاحتلال التركي من التغيرات التي ستطال المنطقة برمتها”

154
أكد رئيس حزب الخضر الكردستاني لقمان أحمي على أنّ وضع أمريكا الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب لديها سيؤثر على الوجود الإيراني الرسمي، وكذلك سيقلل من الدعم الإيراني للنظام السوري، وأمريكا تحاول الضغط على الدول التي لديها مواطنين منتسبين لداعش لدى قوات سوريا الديمقراطية، وهذه الضغوط تلقى التجاوب من بعض الدول. وأضاف: “لكن؛ عندما لا تصل هذه الضغوط لمبتغاها، وهي إعادة جميع الدواعش لدولهم عندئذٍ أعتقد أن أمريكا ماضية بالموافقة على محكمة خاصة بطابع دولي لهؤلاء الدواعش”.
وأشار إلى أن تكوين الشرق الأوسط سيتغير، والسؤال هنا، وأعقب: “هل نحن عامل مساعد في هذا التغيير، أم أننا عائق أمام التغيير، وبتحديد الجواب، سنعلم إن كانت أمريكا ستتخلى عن منطقة شمال وشرق سوريا أم لا؟”.
جاء ذلك في حوارٍ أجراه آدار برس معه حول محاكمة أسرى داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية وما هو الوضع في المنطقة والعلاقات الروسية الإيرانية.
– في الآونة الأخيرة باتت روسيا ترفض الوجود الإيراني في سوريا، ورغم ذلك هناك مؤشرات على تمدد إيراني وليس انكماش، برأيكم إلى أين يمكن أن تؤدي هذه المعادلة بالأزمة السورية؟
النظام الروسي يعمل ضمن النظام العالمي، ويعترف بهيمنة النظام العالمي على مفاصل العالم الاقتصادية والسياسية، ولكنه يبحث لنفسه عن دور محوري على النظام، ولكن النظام الإيراني لا يقبل بالنظام العالمي وهيمنته، لذلك فهو دائم التعارض معه، وتواجد قوتان غير متفقتان في الموقف من النظام العالمي، يخلق بينهما تناقضاً لا يخفى على أحد، والطرفان يحاولان الاستحواذ والسيطرة على سوريا بالكامل، ولكن إيران تتعرض لعقوبات دولية قاسية تقودها أمريكا. لذا؛ أعتقد أن النظام الإيراني سينكفئ في سوريا على المستوى الرسمي. ولكنه؛ سيبقى في المستوى الشعبي الموالي للنظام السوري؛ نتيجة تداخل الفكر الديني من حيث الطائفة والمذهب، وهذه الحالة ستؤدي بالأزمة السورية إلى مزيد من التعقيد؛ نتيجة تنافر القوى المؤيدة للنظام من جهة، والقوى المضادة للنظام من جهة أخرى.
– وضعت أمريكا الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب لديها، هل يمكن أن يؤثر ذلك على الوجود الإيراني مستقبلاً في سوريا؟
بكل تأكيد سيؤثر تصنيف الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب الأمريكية على الوجود الإيراني الرسمي في سوريا، وعندما تصنفها الولايات المتحدة هذا يعني أن هناك خطوات أخرى ستعقبها من الدول الحليفة لواشنطن في المنطقة والعالم. والحرس الثوري الإيراني له دور كبير على الساحة السورية. لذلك؛ ستحاول إيران بقائه في سوريا ولكن تحت أسماء أخرى.
– في ظل رفض الكثير من الدول لاستقبال دواعشها، برأيكم ما سبب الإصرار الأمريكي على رفض إنشاء هذه المحاكم رغم ترحيب بعض الدول الأوروبية؟
أمريكا تحاول الضغط على الدول التي لديها مواطنين منتسبين لداعش لدى قوات سوريا الديمقراطية، وهذه الضغوط تلقى التجاوب من بعض الدول، ولكن عندما لا تصل هذه الضغوط لجميع أهدافها، وهي إعادة جميع الدواعش لدولهم، عند ذلك أعتقد أن أمريكا ستوافق على محكمة خاصة بطابع دولي لهؤلاء الدواعش.
-هناك من يقول إن ما يحدث الآن في المنطقة هو لصالح شرق الفرات وضد الدولة التركية المحتلة، ما قراءتكم لذلك؟
لا يوجد شيء مطلق في عالم السياسة، فكل ما يجري في المنطقة يخص جميع الأطراف؛ لأن عملية إعادة تكوين الشرق الأوسط والعالم، تتركز على الأسس التي كونتها في بداية القرن العشرين، وكذلك بعد الحرب العالمية الثانية، تضع أطرافاً معينة في عين العاصفة، حيث المصالح التي أسست تلك الكيانات باتت مختلفة الآن، ففي عملية التكوين الجديدة ستوضع عوامل مختلفة بعين الاعتبار لم تكن موجودة في التكوين السابق.
– كيف تنظرون للضغوطات الأمريكية على تركيا في حال شرائها للمنظومة الروسية إس 400، وما النتائج المحتملة؟
تكوين الشرق الأوسط سيتغير، والسؤال هنا، هل نحن عامل مساعد في هذا التغيير، أم أننا عائق أمام التغيير، وبتحديد الجواب، سنعلم إن كانت أمريكا ستتخلى عن منطقة شمال وشرق سوريا. دولة الاحتلال التركي أيضاً لن تسلم من التغيير ستطالها ما يجري في المنطقة، ولكن صفقة إس400 إذا تمت فتوقيت التغيير سيكون قريباً فيها.