تكاثر الأندية في إقليم الجزيرة؟!

19
تقرير/ جوان محمد –
عملية تنظيم الرياضة التي بدأت في الجزيرة منذ عام 2015م وإلى الآن مرت بمراحل مختلفة ولكن جُلها كانت مراحل صعبة وتعددت الأسباب. لذلك؛ تعاني رياضتنا من النقص في الكثير من الجوانب، وهنالك حالة استياء في الشارع الرياضي والسبب الأول يكمن في تزايد عدد الأندية، حيث كان لدينا 18 نادياً ووصل مؤخراً إلى 23، «والخير آت»، فكل المؤشرات لا توحي بأنها خطوة ناجحة عملياً، وهذا الكم الهائل من الأندية خلق الفوضى في رياضتنا وزاد من تكاليف وأجور الدوريات بدون أية استفادة كبيرة، ولذلك يجب الوقوف بجدية على هذه القضية على الفور والحال.
جكارة جكارة جكارة
التفكير في تشكيل ناد وترخيصه يراود الكثيرين الآن وبخاصةً الفرق الشعبية بقامشلو وبعض المناطق الأخرى، والأندية السابقة تشكلت مجاكرة بالرئيس المشترك لناد آخر ولأن فلان يملك ناد يجب أن يكون لديه ناد أيضاً؟؟؟! ولكن الاتحاد كان قادراً على وقف هذه المهزلة في التفكير بعد منح التراخيص في عام 2016م، حيث وصل العدد لحوالي 15 نادياً حينها، فكان من الواجب وقف الترخيص والاهتمام بتلك الأندية، فكل الأندية المنبثقة الآن هي نتاج وفرز لبعض الإدارات واللاعبين من تلك الأندية السابقة نفسها، مما شكلت حالات اهتراء ضمن صفوف الكثير من الأندية وعملية الدمج بينها كانت فكرة جيدة طرحها الاتحاد ولكنها لم تلاقي أي تجاوب من الكثير من الإدارات إن لم تكن جميعها. والقضية الأهم هو تفكير الكثيرين ممن شكلوا الأندية هي الجكارة والبروزة والتباهي، وليست القضية نشر رياضة صحيحة ومليئة بالأخلاق وتسعى لكسب المواهب ورعايتها. ولكن؛ كما قلت القضية هي العكس، للعلم باتت بعض الأندية ترى القضية مصدراً كبيراً للربح المادي والتجارة باللاعبين، وعدم منح الاستغناء للاعبه لنادٍ آخر إلا مقابل مبلغ مالي يحدده الرئيس المشترك!!.
لجنة كشف والفرصة الأخيرة للأندية
شُكلت لجنة من أعضاء في الاتحاد الرياضي، واللجنة ماذا ستفعل لنوادي تم التسهيل لها بأخذ التراخيص؟! ومهما كان يجب عدم التساهل من الآن وصاعداً مع كل نادٍ لا يمتلك مقومات ناد ولمن كان يكون تابعاً لحزب أو هيئة إلخ…، قام أعضاء اللجنة بجولات عديدة للاطلاع على واقع الأندية إن كانت مستوفيةً لشروط الترخيص أم لا؟، ولكن حسب ما وصلنا بأنهم كانوا يتصلون بالأندية لتجهيز أنفسهم وتأمين مقر لهم، وهذا الأمر حصل لأن غالبية لأندية مسبقاً لا تملك مقرات ولا ملاعب خاصة بهم، هذه التراكمات الماضية شكلت عائقاً كبيراً أمام هذه اللجنة والتي بدورها حاولت إعطاء فرصة أخيرة لكي تراجع نفسها، الأندية التي استغلت تغاضي الاتحاد عنها وعدم التدقيق في المرحلة السابقة بخصوص وجود المقرات للأندية وحتى بعض الأندية رخصت لأن المحسوبيات كانت حاضرة، هذا إضافة إلى المشاكل التي كانت تعصف بالاتحاد بين أعضائه ما بين فترة وأخرى، وكانت فرصة كبيرة للأندية لاستغلالها والعمل كما يحلو لها، ولكن الآن يلم الاتحاد نفسه شيئاً فشيئاً ويتجه لمنح الأندية الفرصة الأخيرة للعمل على امتلاك مقومات أندية حقيقية، وكما تواصلنا تم التأكيد بأن عام 2019م، لن يرحم أي نادي غير مستوف لشروط الترخيص، وهذا ما نتماه لأنه بالفعل هذا العدد غير مؤهل للنهوض برياضتنا من النواحي كافة.
لا نملك مقومات أندية حقيقة
هي حقيقة وواضحة للجميع العدد الأكبر من الأندية لا تمتاز بامتلاكها لمقومات النادي، فلا ملاعب ولا مقرات ولا إعلام رسمي للنادي، ولا رئاسة مشتركة مفعلة، ولا إدارة حقيقية، ففي بعض النوادي الرئيس المشترك هو الإعلامي والمدرب والإداري والمعالج، وطالما بقينا نتساهل مع الأندية في قضية المقرات والإعلام والإدارة الحقيقية ستبقى على ما هي عليه الآن، والعدد سيزيد لا محالة، وبعض رؤساء الأندية اعترفوا بأن أنديتهم لا تملك مقومات الأندية، وهذا الأمر صحيح، وطبعاً لو كان لدينا عشرة نوادٍ كان الحال أفضل من كافة النواحي المالية والتنظيمية، فالجغرافية التي تتمتع بها إقليم الجزيرة من عشرة إلى أربعة عشر نادياً كافيةٍ للموضوع، فكما ذكرنا سابقاً لا الملاعب ولا الصالات ولا زيادة عدد الرياضيين توحي بقدرتها لرفد وسد حاجة هذه الأندية، وهنا تبقى رياضتنا في دوامة غير واضحة المعالم متى تخرج منها لا أحد يعلم وبعض النقاط قادمة ضمن ما تبقى من التقرير لعلها تفي بالغرض.
الدعم المادي على ناس وناس يا دنيا!!!
أغنية قالها رئيس مشترك لأحد النوادي من سخطه لما يحصل في قضية حصول بعض الأندية على الدعم من بعض الجهات في إقليم الجزيرة، فالاتحاد الرياضي لا يقدم الدعم المالي. ولكن؛ هناك أندية يتم تمويلها من بعض الهيئات في الإدارة الذاتية الديمقراطية ومن حركة المجتمع الديمقراطي (تف ـ دم) وبعض الأحزاب السياسية وبعض أصحاب المشافي والمحلات التجارية، وبعضها لا حولة ولا قوة لها بالرغم من مواهبها. ولكنها؛ تتجه للانحلال في ظرف سنة أو أكثر بقليل، بسبب زيادة المصاريف والبطولات والاعتماد على طريقة الذهاب والإياب في دوريات وكل ذلك يكلف الأندية مبالغ كبيرة، وهي شيئاً فشيئاً تتجه نحو فقدان السيطرة على الجانب المادي للنادي، لذلك لو كان عدد الأندية ملائماً وليس بهذه الكمية؛ لكان الاتحاد قادراً على دعمهم بكل الأحوال، وهذه القضية يجب أن تُحل بطرق عدة منها في حال عدم تواجد تمويل لدى النادي على الاتحاد توفير الدعم لها قدر الإمكان، أن تكون الألعاب الجماعية فقط كرة القدم والطائرة والنادي مخول لتفعيل ألعاب أخرى، الألعاب الفردية الشطرنج والطاولة فقط تضطر الأندية لتفعيلها، أما الكاراتيه والتايكواندو وكمال الأجسام والألعاب على الشاكلة نفسها؛ يجب أن تكون بطولاتها فقط على صعيد المدن والمراكز والصالات لأن الأندية أثناء البطولة ترعى بعض لاعبي هذه المراكز فقط للمشاركة والتخلص من أحد شروط الترخيص. إذاً؛ العملية ليست الارتقاء بهذه الرياضات، لذلك من الأفضل أن تنفصل بطولاتها عن الأندية وهذا يشكل عبئاً كبيراً عن ظهر الأندية من الجهة المادية، أو هناك حل بسبب توجه الأندية الاهتمام فقط بكرة القدم وطبعاً أغلبها كذلك، وتهمل باقي الألعاب والاتحاد يسعى لتفعليها من الأفضل منح تراخيص لأندية خاصة بكرة القدم بشرط تفعيل الفئات كافة، القواعد والرجال وبالإضافة لفريق لسيدات، وعدم دعمه مادياً، والعمل على دعم باقي الألعاب في حال فعلها النادي؛ هذه هي بعض الخطوات التي قد تحل القضية أما على الوضع الحالي، فالجميع خاسر ورياضتنا لا تعيش حالة صحية سليمة، بل هي فوضى وتسلية وجكارات وبروزة وتباه بتملك ناد من قبل الكثيرين، علاوة على استغلال اللاعبين في قضية الاستغناء مقابل تقاضيه لمبلغ مادي بدلاً منه.