بمشاركة المرأة السياسة ستحقق العدالة الاجتماعية

181
هيفيدار خالد –

كثيراً ما نتحدث عن أهمية دور المرأة المحوري والهام في المجال السياسي، ، وكثيراً ما نتطرق في مقالاتنا وتحليلاتنا إلى قدرة وقابلية المرأة للعب أدوار بارزة في الحياة السياسية، وإطفاء طابعها الديمقراطي والاجتماعي عليها باعتبارها مبدأ وتغيير للذهنية السلطوية، التي تحكم كل خلية من خلايا الفرد في المجتمع الإنساني من خلالها، ونؤكد على ضرورة مشاركة المرأة النشاط السياسي لأنه بانخراطها في المجال السياسي سيتمكن المجتمع حينئذ من  ممارسة حقوقه وواجباته بالشكل المطلوب.
منذ بداية فجر تاريخ الإنسانية وإلى يومنا هذا لعبت المرأة دوراً كبيراً وفعالاً في تنمية المجتمع الإنساني، وحققت تطوراً ملحوظاً في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية. بدءاً من الثورة الزراعية التي حققتها وترسيخها لنظام مجتمعي راسخ، مما مكن الفرد من خلالها إدارة نفسه بنفسه وتوفير كافة مقومات الحياة من الاقتصاد الاجتماعي والكومينالي إلى تربية الأطفال ورعايتهم إلى إدارة المجتمع وتنشئته بالشكل الصحيح والسليم.
إلا أن النظام الذكوري عمل دائماً وأبداً على استبعاد المرأة عن دورها الريادي والحقيقي الذي لعبته من أجل الإنسانية وقلص من دورها الفعال وعزلها عن النشاطات والفعاليات الاجتماعية ولم يفتح لها المجال للعب دورها في الساحة السياسية والمشاركة فيها بطابعها وإرادتها واتخاذ مكانتها في آلية اتخاذ القرارات في كافة المؤسسات والمنظمات والهيئات. المرأة صاحبة قوة فكرية خارقة وتملك القدرة الكافية والحقيقة لممارسة السياسية والعمل وفق مبادئها الأخلاقية والديمقراطية، حقيقة المرأة وجوهرها الأصليين كفيلين بأن تكون عنصراً فعالاً في هذه الساحة الجديدة بالنسبة لها.
لذا على المرأة  المشاركة بفعالية في اتخاذ القرارات التي تخص المرأة والعمل على توعيتها في المجتمع ذهنياً وسياسياً، على أساس أيديولوجية المرأة الحرة والأمة الديمقراطية ومشروع الفيدرالية في الأكاديميات السياسية، وتفعيل كافة خلايا المرأة الغير مفعلة ضمن مركز المدنية والمؤسسات الاجتماعية، وإنشاء لجان إدارية للمرأة أينما كانت، سواء في القرى، أو المدن، وعقد ندوات فكرية وحوارية وسياسية دورية للنساء عامة وتطوير علاقات المرأة مع جميع النساء ومن جميع المكونات في المناطق المحررة حديثاً وشمال سوريا عامة وتنظيم أكبر قدر من النساء ضمن المجتمع، والعمل على تطوير المشاريع الاقتصادية الخاصة بالمرأة وتطوير دور المرأة الشابة باعتبارها القوة الديناميكية الفعالة في المجتمع، وتطويرها من الناحية السياسية والأيديولوجية، وتوعية المرأة من أجل تنظيم المرأة وتدريبها بكافة مجالات الحياة وبشكل خاص في المجال السياسي. كما أنه على المرأة أخذ دورها في تشكيل الكومينات والمجالس كأعضاء وتصعيد لنضالها السياسي والدبلوماسي ورفض كافة أشكال العنف الممارس بحقها، الهادف لإزالتها.
بذلك ستحقق حقيقة المرأة السياسية الواعية والمرأة السياسية بطبيعتها، تهدف إلى خلق سياسة أخلاقية للمرأة لتمزق الذهنية الذكورية والرجعية وصد الهجمات السياسية التي تتعرض لها، لأنها تملك فكراً عميقاً وحكيماً لإدارة المجتمع. أن المرأة السياسية الكردية تناضل لخلق أمة ديمقراطية في روج آفا وشمال سوريا وأصبحت رمزاً تحتذي به جميع نساء العالم.