مؤسسة اللغة الكردية بمدينة منبج؛ ثوابت على مواقف إحياء اللغة

177
تقرير/ آزاد كردي –

روناهي / منبج – شُيّدت مؤسسة اللغة الكردية بمدينة منبج وريفها قبل نحو عامين؛ بهدف نشر اللغة الكردية باعتبارها إحدى اللغات الأصيلة في شمال وشرق سوريا؛ بهدف الحفاظ على اللغة الكردية، إذ تعرّضت في فترة ما للصهر والذوبان، وتعمد المؤسسة على إنقاذها من الاندثار.
أتاحت فلسفة الأمة الديمقراطية التي تتمثل بالإدارات الديمقراطية في شمال وشرق سوريا بترسيخ الهوية الثقافية لكافة شعوب المنطقة ضمن مبادئ التسامح والحوار واحترام التنوع، وهذا ما جعل كافة اللغات الأخرى في مدينة منبج وريفها تحتفظ بطابعها مثل اللغة العربية والكردية والتركمانية والشركسية، فمنها ما يُدّرس في المدارس، كما هو الحال في العربية والكردية، ومنها ما يُدرس في الجمعيات الأهلية؛ مثل الجمعية التركمانية والشركسية.
وبخصوص التعرف على مؤسسة اللغة الكردية، وأبرز نشاطاتها، التقت صحيفتنا “روناهي” بالمشرف على مؤسسة اللغة الكردية؛ علي عبد القادر الذي حدثنا عن بلورة مؤسسة اللغة الكردية؛ كمطلب أساسي لدى أهالي مدينة منبج وريفها، بالقول: “بدأت أعمال مؤسسة اللغة الكردية، منذ أوائل تحرير المدينة، بقصد نشر ثقافة اللغة الكردية في جميع شرائح المجتمع، وذلك في تاريخ 1/11/2016م، وشملت تلك الفترة؛ إعطاء دروس تعليمية بسيطة”.
تكريس مبادئ المحادثة بما يتوافق مع متطلبات العصر
وأكد علي بأن هذه الدروس كانت تعطى في مبنى المجمع التربوي بالمدينة، وكان يقوم بهذه المهام بعض الأعضاء بشكلٍ فردي وطوعي محض. بيدَّ أن التأسيس الرسمي، اتسم ببعد شكلاني جديد من خلال دعم الإدارة المدنية الديمقراطية بمدينة منبج وريفها عبر افتتاح مركز خاص باللغة الكردية. لافتاً إلى أن البناء لايزال حالياً في مكانه الذي اُفتتح منذ تأسيسه، والواقع بشارع السندس بالقرب من دوار ساحة أبي فراس الحمداني. منوهاً بأن دعم الإدارة المدنية الديمقراطية بمنبج وريفها جاء؛ كمبادرة لتحفيز كافة الشعوب على تقبل هذه اللغة، والعمل تكريس مبادئ المحادثة وبما يتوافق مع متطلبات العصر وبشكلٍ طلق على حدٍ سواء.
وتحدث عبد القادر عن هيكلة مؤسسة اللغة الكردية، من الجانب التنظيمي، فقال: “يضم مبنى مؤسسة اللغة الكردية عدداً من المكاتب والأقسام، فإلى جانب وجود المشرف العام للمؤسسة، فهناك أيضاً قسم للمالية وآخر للأرشيف. بحيث استطاعت مؤسسة اللغة الكردية خلال مدة وجيزة من النمو وهيكلة المؤسسة بطريقة سليمة، حيث كان لها بالغ الأثر في الكثير من المنجزات”.
إنجازات نوعية على صعيد العمل
وحول أبرز أعمال مؤسسة اللغة الكردية في عام 2018م، أضاف عبد القادر بالقول: “تركزت أعمال مؤسسة اللغة الكردية من بعد مرحلة التأسيس على الانتشار والتوسيع لتشمل كافة شرائح المجتمع، بما فيها المدارس، إذ قامت لجنة التربية والتعليم، متمثلةً بمؤسسة اللغة الكردية بمدينة منبج؛ بإعداد كتاب خاص باللغة الكردية، يتضمن حروف الهجاء، وقواعد، ونماذج محادثة باللغة الكردية الأم، وشهد عام 2018م، استقبال أعداد كبيرة من المواطنين؛ الراغبين بتعلم اللغة الكردية من كافة الشعوب في المدينة”.
مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على افتتاح مزيداً من الدورات التعليمية والتدريبية لتعليم اللغة الكردية، وتضم ثلاثة مستويات، كما وتعمل المؤسسة على التجهيز والإعداد لدورة منهجية لكافة معلمي اللغة الكردية في فترة الصيف القادم. مؤكداً بأنه من أبرز أعمال المؤسسة إعداد قاموس لغوي كردي مساعد في العملية التربوية، وهو قيد الإنجاز.
الجدير ذكره أن المؤسسة قد أنجزت تخريج 22 دورة لتعليم اللغة الكردية، منذ بدء افتتاحها، وشملت أيضاً قرابة 300 طالباً وطالبة من كافة الشعوب في مدينة منبج وريفها.