أمينة عمر: “حلّ الأزمة السوريّة يكمنُ في توحيدِ صفوفِ القوى الديمقراطيَّة السوريَّة”

259
 تقرير/ حسام اسماعيل –

في لقاء أجرته صحيفتنا مع الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر تمحور حول الحوار السوري ـ السوري، ومبادرة الحل التي قادها المجلس المذكور من خلال الملتقيات الحوارية الثلاث، وعن موقف الأطراف السورية من هذه الحوارات، وآفاق حل الأزمة السورية المستمرة على الرغم من التحديات الإقليمية والدولية وتداخل المصالح وتضاربها.
الوصول لعقد مؤتمر وطني شامل
بدأت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر حديثها بالقول: “طبعاً الهدف الأساس من إقامة الملتقيات الحوارية من قبل مجلس سوريا الديمقراطية هو التعريف بمشروع مجلس سوريا الديمقراطية، والذي تمثله الإدارة الذاتية الديمقراطية، وهذا المشروع هو الذي جعل مناطق شمال وشرق سوريا مناطق ديمقراطية تساهم في جذب قوة المعارضة السورية، وقيادة المسار التفاوضي الديمقراطي الشامل. حقق مجلس سوريا الديمقراطية خطوات إيجابية من هذين الجانبين. وطبعاً مستمرون بعقد هذه الحوارات لكي نتوصل إلى عقد مؤتمر وطني جامع في الداخل السوري للقوى الديمقراطية والوطنية. لقد كان هنالك تقارب ملحوظ من قبل الأطراف التي حضرت الحوارات في وجهات النظر بخصوص أمور عديدة منها وعلى سبيل المثال وحدة الأراضي السورية وإنهاء الاحتلالات والتدخلات الأجنبية، ووضع دستور جديد لسوريا المستقبل يضمن حقوق الشعب السوري. لذلك؛ نرى بأنَّه بالفعل كان هنالك تقارب، واستطعنا تحقيق خطوات إيجابيَّة والتي عُقدت من خلال الملتقيات الحوارية الثلاث”.
وأردفت أمينة حديثها قائلة: “وما تم التأكيد عليه من خلال البيان الختامي للحوار السوري ـ السوري الثالث والذي أقيم في مدينة كوباني بتاريخ 27ـ  28من شهر آذار المنصرم، وجميع الأطراف مدركة تماماً بأن لا مخرج للأزمة السوريَّة إلا عن طريق حوار (سوري ـ سوري) تكون بدايَّة لحوار سوري شامل، فعدم النقاش والحوار بين السوريين إلى الأن هو السبب الأساسي في تعميق الأزمة السورية. لذلك؛ جادون في عقد مثل هذه الملتقيات من أجل الوصول إلى رؤية مشتركة بين جميع الأطراف والشخصيات والقوى”.
غاية وهدف لحلّ الأزمة
وعن استراتيجية مجلس سوريا الديمقراطية للحوار بين السوريين أكدت أمينة عمر على أن مجلس سوريا الديمقراطية يرى بأنَّ الحوار ( السوري ـ السوري) هو الطريق الأمثل للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية وقالت: “يجب أن نبتعد عن الحلول العسكرية وتأثيرات الدول الإقليمية والعالمية التي تتحرك وفقاً لمصالحها، حيث لا يهمها مصلحة الشعب السوري. في المحصلة لا يمكن التعويل على هذه القوى وهذا الأمر يسبب تعميق الأزمة السورية وتأخير ايجاد حلول لها، ومثال على ذلك مسار جنيف منذ أكثر من ثمان سنوات وإلى الآن ما زالت المفاوضات تدور في نقطة الصفر ولم يجرِ عليها أي تقدم يذكر”.
وأوضحت أمينة حديثها بالقول: “ندرك تماماً بأنَّ الدول الإقليمية والدولية المهيمنة على الواقع السوري لا تريد حلاً شامل للازمة السورية، بل تريد تحقيق أكبر مصالح لها وتحقيق أهدافها. لذلك؛ هي من قسمت سوريا إلى مناطق نفوذ لها، وجعلت من الواقع السوري والأراضي السورية منطقة تحقق مصالح هذه الدول المتدخلة في الشأن السوري”.
وأشارت أمينة عمر إلى موقف النظام السوري من الحوار بين السوريين قائلة: “الحكومة السورية لا تريد الحل السياسي المبني على التفاوض والحوار، والدليل على ذلك بأن الأخيرة لم تفاوض أي طرف من الأطراف المعارضة بشكل مباشر ما عدا مجلس سوريا الديمقراطية وتم التفاوض واللقاء بين الطرفين في لقائين وحسب.
وهي ليست جادة في الحوار وهي أساساً غير مقتنعة بحل الأزمة السورية على أساس المسار التفاوضي وبالتالي لا تقبل أي تغير ديمقراطي لصالح الشعب السوري، وتعمل على فرض العسكرة على الواقع السوري، وانتهاز الفرص بدعم من حلفائها؛ من أجل إعادة سيطرتها على كامل الأراضي السورية”.
ضرورة توحيد الصفّ
وفي نهاية حديثها؛ أكدت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر على أن الأزمة السورية مستمرة والشعب السوري هو الذي يدفع ثمن عواقبها هذه، سواء في الداخل أو خارج الحدود الجغرافية السورية؛ وقالت: “لا وجود لبوادر لحل الأزمة إلى الآن، والتي تواجهها تحديات كبرى على المستوى الإقليمي كدولة الاحتلال التركي التي تسعى إلى احتلال المزيد من الأراضي بعد احتلالها لعفرين وجرابلس والباب وغيرها من المناطق في الشمال السوري، وكذلك التحدي المتمثل بوجود التدخل الدولي من خلال التواجد العسكري لها على الأرض السورية. لذلك؛ من أجل الوقوف في وجه هذه التحديات والدخول في عملية سياسية جادة يجب على كافة القوى الديمقراطية السورية الجادة توحيد صفوفها بشكل فعلي وبكل فعالية؛ من أجل تحقيق الأمان والاستقرار، وإيجاد مخرج للأزمة السوريَّة التي طال أمدها”.