مرض الكِلى المزمن

96
يتعايش نحو 850 مليون شخص حول العالم مع أمراض الكلى وتسبب المزمنة منها نحو 4ر2 مليون وفاة سنوياً لتحتل المرتبة الحادية عشرة بأسباب الموت حسب الاتحاد الدولي لمؤسسات الكلى.
أن أمراض الكِلى مشكلة صحية عالمية تُسجل زيادة في الحدوث ونسب كبيرة منها لا تُشخص إلا في حالات متأخرة ولا سيما أنها تكون صامتة أي دون أعراض في البداية، وينتج مرض الكلى المزمن عن أسباب عدة تؤثر عادة بأجماعها على مسار المرض وتفاقمه، ويظهر مرض الكلى المزمن غالباً بالتزامن مع مرض القلب والأوعية الدموية، لأنهما مرتبطان بنفس عوامل الخطر، مثل السكري والضغط وفرط التدخين والسمنة، حيث ينجم كل واحد منهما عن الآخر ويتفاقم نتيجة له.
ويمكن تقسيم عوامل الخطر المرتبطة بمرض الكلى المزمن إلى ثلاث مجموعات أساسية وهي:
1ـ عوامل الخطر التي تؤدي في نفس الوقت إلى تضرر نسيج الكلية وانخفاض أدائها إلى جانب انخفاض وظيفة القلب والأوعية الدموية، وتشمل عوامل الخطر هذه فرط الوزن والسكري وضغط الدم المرتفع، وفرط الدهون في الدم.
2ـ عوامل الخطر التي تتسبب عن تضرر نسيج الكلية والتي تزيد بدورها من هذا التضرر سوءاً وتؤدي إلى العديد من المضاعفات، منها وجود البروتين في البول، والحموضة والأيضية، والمرض الأيضي في العظام بالتزامن مع مرض  الكلى المزمن، وفقر الدم ونقص الحديد.
3ـ الأمراض التي تُخِل بوظيفة الكليتين بشكل غير مباشر، بما فيها أمراض القلب والأوعية الدموية مثل (القصور القلبي، والمضاعفات التي تحصل بعد قسطرة القلب أو بعد جراحة مجازة للشريان التاجي)، وحالات التلوث وحالات انسداد المسالك البولية، والأمراض الكلوية الالتهابية، وأمراض الكلية المتعددة “الكيسات”، وقد تتضرر الكليتان من الأدوية بما فيها مسكنات الآلام والمضادات الحيوية بأنواعها المختلفة.
ما هي أعراض مرض الكلى:
قد تظهر أعراض مرض الكلى المزمن في العديد من أنظمة الجسم وقد يكون لها تأثير على العديد من العمليات الجارية في الجسم:
ـ ضيق التنفس، ارتفاع ضغط الدم نتيجة لاحتباس السوائل في الأنسجة المختلفة.
 ـ نقص الشهية، الغثيان، التقيؤ، الحكة، اضطرابات النوم، الآلام الناتجة عن تضرر الأعصاب، اضطرابات التفكير واليقظة.
 ـ الضعف، التعب، وضيق التنفس نتيجة لاضطراب في إنتاج كريات الدم الحمراء، الناجم عن التشوش في إفراز الهرمون إريثروپويتين من الكلية الذي ينظم إنتاج الدم في الجسم وكذلك نتيجة لنقص الحديد الذي يرافق مرض الكلى المزمن في غالب الأحيان.
ـ هشاشة العظام واحتمال عالٍ لكسرها إلى جانب الآلام في العظام، ويعود ذلك إلى انخفاض أداء الكلية إلى حد يخل بتوازن الكالسيوم والفوسفور وفيتامين دي.
 ـ اضطراب في وظيفة القلب إلى حد يجعل الحالة مهددة للحياة بسبب كمية زائدة من البوتاسيوم، ويزيد مرض الكلى علاوة على ذلك من خطر التعرض لداء القلب الإقفاري ومرض الأوعية الدموية المحيطية.
 ـ ارتفاع ضغط الدم ويحصل هذا الارتفاع بين أشياء أخرى بسبب احتباس الكميات الزائدة من السوائل ومن الصعب جدًا موازنته.
وبما أن مرض الكلى المزمن يتطور عادة بشكل تدريجي، فإن الأعراض الجانبية تظهر تدريجيًا أيضًا في أحيان متقاربة، وعادة كلما زاد تضرر الكليتين زادت شدة الأعراض.