تل حوذان تتبنى فلسفة الأمة الديمقراطية

93
تقرير/ خضر الجاسم –
انطلاقاً من فلسفة الأمة الديمقراطية ومدى تغلغلها بالحياة الاجتماعية، وكون بيئتنا ومجتمعنا حاضنة لها، ابتداءً بالكومين الذي هو أصغر الوحدات الاجتماعية في المجتمع وأكثرها فعاليةً وممارسةً للديمقراطية لقربه من المواطنين، وانتهاءً بالمجلس الذي يخدم المناطق كافة وعلى امتداد رقعة الشمال السوري، حيث كانت لصحيفتنا وقفة لأحد هذه المجالس الفاعلة في ريف مدينة منبج وهو مجلس تل حوذان، لنتعرف أكثر على مساهمته في تنظيم المجتمع المدني الديمقراطي وعلى أبرز الخدمات التي يقدمها للمواطنين.
وبهذا الصدد؛ حدثنا الرئيس المشترك للمجلس حسن الأحمد: «يضم مجلس تل حوذان ي كافة القرى والمناطق الواقعة على طريق منبج ـ الخفسة، وقد سميت بهذا الاسم نسبة للتل الأثري الواقع بالقرب منه ويمتد على طول الخط الجنوبي لمدينة منبج من مديرية صوامع الحبوب حتى منطقة الخفسة، علماً أن كافة القرى الواقعة على هذا الخط كانت في بادئ الأمر تتبع لمجلس أبو قلقل قبل أن يستقل تل حوذان إذ كان يضم وقتذاك 92 قريةً، مما أثر سلباً على تقديم الخدمات للمواطنين بسبب اتساع رقعة المجلس بحسب قوله، وأكد الأحمد: «إن تأسيس المجلس كان رغبةً من أهالي المنطقة في ممارسة النهج الديمقراطي، إضافةً إلى تنظيم أنفسهم أكثر، الأمر الذي ينجم عنه آفاق جديدة في ممارسة عملهم».
وبحسب النظام الداخلي للمجالس في شمال سوريا، وذلك بموجب المادة الأولى، فإن المجلس هو مؤسسة سياسية ديمقراطية نظراً لاعتبارها إحدى مقومات المجتمع الديمقراطي، وبالتالي فالرئاسة وأعضاء المجلس مكون من المواطنين الذين انتخبوا من خلال انتخاب حر ديمقراطي، وعبر مرجعية شعبية ديمقراطية باقتراع الصناديق في كافة القرى، وممثلي منظمات المجتمع، وتابع حسن الأحمد حديثه: «إن مجلس تل حوذان الجديد يضم عدة لجان فاعلة، منها لجنة الصلح ولجنة الخدمات وغيرها والتي أنجزت عملها خلال فترة قصيرة، بدءاً من المستوى التنظيمي، إذ ساهم إلى حد كبير في تلبية كافة الخدمات للمواطنين، من معاملات حكومية تم إنجازها بالسرعة القصوى، وتسهيل كافة الإجراءات اللازمة لذلك، وتذليل العقبات التي تحول من دون تنفيذها، إضافةً لنشر الثقافة الديمقراطية المجتمعية والذي كان له بالغ الأثر في المنطقة»، كما أكد الأحمد: «إن أهم الإنجازات التي دأب عليها المجلس في مطلع 2018م تكمن في توزيع مادة التدفئة على المواطنين، إذ تم تقديمه على ثلاثة مراحل بدءاً من تاريخ 4/12/2017م وحتى تاريخ 24/2/2018م، حيث تعتبر فترة زمنية قصيرة».
ويرى الأحمد: «إن أهم الآفاق التي يتطلع إليها المجلس، ويعزو إلى تحقيقها تكمن في بلورة مفاهيم الأمة الديمقراطية ضمن المجتمع»، مشيراً إلى أن هناك بعض الثغرات التي تكبل فكر الأهالي في المنطقة وهذا ما يترك آثاراً اجتماعية وتنظيمية سلبية بالغة يحول دون إتمام المهمة الحقيقية للمجلس».
واختتم الرئيس المشترك لمجلس تل حوذان حسن الأحمد حديثه قائلاً: «إن الخلاص من هذه المشكلة تكمن في إقامة المزيد من الندوات والمحاضرات من قبل المجلس للمواطنين بغية توعيتهم وتدريبهم أكثر، إلى جانب حضور الدورات التي تقيمها الأكاديميات في هذا المجال».