عشائر الشمال السوري: “قوات سوريا الديمقراطية تُمثلنا جميعاً”

232
استطلاع/ صلاح إيبو –

تحاول الأطراف الإقليمية المتعددة المؤثرة في الحياة السياسية والعسكرية في سوريا استغلال أسماء وشخصيات من العشائر السورية بمختلف انتمائها العرقية؛ لإضفاء نوع من الشرعية لمشروعه وأطماعه وكسب الحاضنة الاجتماعية لصفها، وزج أبناء العشائر في حروبها، وأكثر الدول الإقليمية تداخلاً في الأزمة السورية بشكلٍ مباشر، هي دولة الاحتلال التركي التي احتلت أجزاء هامة من التراب السوري، وتعمل على تغيير معالم المنطقة وحياتها الثقافية ومحاولة تدجين المجتمع السوري عبر شعارات متعددة، ومن أدواتها الترويج لالتفاف عشائر الشمال السوري حول مشروع الاحتلال عبر استغلال البعض منهم بطرق مختلفة.
 لكن يبدو أن الواقع معاكس لما تروج له الآلة الإعلامية الموالية لدولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، على أن عشائر الشمال السوري ترضى بالاحتلال وتراه مشروعاً. ضمن هذا السياق؛ كان لصحيفتنا استطلاعاً لآراء شيوخ ووجهاء عدد من العشائر في منطقة الشهباء وعفرين. وكان الاستطلاع التالي:
يجب إنهاء الاحتلال التركي في سوريا
وفي البداية؛ تحدث لصحيفتنا شيخ عشيرة بني الجميل أحمد الشيخ شريف قائلا: “إن عشائر المنطقة جميعها بدون استثناء تقف ضد الاحتلال، وأن غالبية شيوخ العشائر تم تهجيرهم بالقوة، وبالتالي عمل الاحتلال التركي على تجنيد بعض ضعاف النفوس لتنفيذ مأربه وهم بطبيعة الحال لا يمثلون العشائر”. ..
ووجه الشيخ شريف دعوة مباشرة إلى قوات سوريا الديمقراطية لتحرير عفرين وإعزاز من الإرهاب التركي، وأنهم يتمسكون بوحدة التراب السوري وضرورة إنهاء الاحتلال التركي في سوريا، وتابع القول: “نتواصل مع أهالينا في المناطق المحتلة وكذلك لنا تواصل مع قوات سوريا الديمقراطية والقوى الديمقراطية التي تناضل ضد الاحتلال التركي”، واختتم الشيخ أحمد الشيخ شريف حديثه بالقول: “باسم عشيرة بني جميل في إعزاز أناشد قوات سوريا الديمقراطية لتحرير إعزاز وعفرين من الاحتلال التركي؛ لأن هذه القوة تمثل المجتمع السوري وهي ضمانة للحفاظ على وحدة سوريا”.
لا بد من حوار سوري ـ سوري لحلِّ الأزمة
وحول الموضوع ذاته؛ بارك الشيخ علي الخميسي شيخ عشيرة الخميس في منطقة الشهباء وعفرين انتصار قوات سوريا الديمقراطية على مرتزقة داعش وقال” “إن الانتصار الأكبر هو تحرير المناطق السورية كافة من الدول التي تتدخل في الشؤن السورية وهذه المناطق يجب أن تحرر على يد قوات سوريا الديمقراطية”.
وناشد الشيخ علي الخميسي أهالي الشمال السوري للانتفاض ضد الاحتلال التركي، بقوله: “ننادي أهلنا في الشمال السوري المحتل، أن ينتفضوا ضد الاحتلال التركي؛ لأن هذا الاحتلال يمارس كافة الأساليب لإذلال هذا الشعب وهنا يجب أن ينتفض هذا الشعب، وأن يقف وقفة عز وكرامة. وندعو قوات سوريا الديمقراطية للتوجه وتحرير عفرين والمدن الأخرى ونحن كعشائر ندعم هذا التوجه بكل طاقاتنا”.
وأكد شيخ عشيرة الخميسي على أن الحل الأمثل للأزمة السورية هو إنهاء الاحتلالات والتوجه إلى الحوار السوري ـ السوري، وقال بهذا الصدد: “نحن اليوم نقف وقفة واحدة ضد أي احتلال في سوريا ونرفض أي تدخل من الدول الإقليمية في الشؤون السورية الداخلية”.
واختتم شيخ عشيرة الخميس علي الخميسي حديثه بالقول: “الحوار السوري ـ السوري هو لمصلحة الشعب السوري عامة، وبالتالي يتوجب على النظام السوري والدول الفاعلة القبول بهذا الحوار واعتبار قوات سوريا الديمقراطية قوة وطنية، بالتالي يجب على النظام تغيير موقفه من قوات سوريا الديمقراطية؛ لأن هذه القوات تمثل الشعب السوري وتمثل جميع السوريين”.
على الجميع الانتفاض لتحرير عفرين
وحول دور المجتمع الدولي وصمته حيال ما يجري في عفرين؛ حدثنا وليد غباري أحد وجهاء منطقة عفرين فقال: “على المجتمع الدولي الوقوف بحزم ضد العدوان والاحتلال التركي وكافة الدول التي تتدخل في الشأن السوري، باعتبار أن الحل سوري ـ سوري، وأن هذه الدول تتدخل لتنفيذ مصالحها ليس إلا. على الدول الغربية والإقليمية الكف عن التدخل في الشأن السوري، ويجب على الدول العربية منها مصر والسعودية دعم تحرير الأراضي السورية من الاحتلال التركي، والنظام السوري تعمل وفق أجندات بعض الدول المهيمنة كروسيا وإيران”.
وفي ختام حديثه قال وليد غباري: “إن الحوار السوري ـ السوري هو الأساس وبالتالي يجب على النظام أن يُغير مواقفه من مكونات الشعب السوري وعدم الارتهان للدول العظمى. وعلى جميع مكونات عفرين الانتفاض ضد الاحتلال والمساهمة في تحرير عفرين من الاحتلال”.
العشائر مستمرة في طريق مقاومة الاحتلال
وفي السياق ذاته؛ تحدث لصحيفتنا نديم الصادق أحد وجهاء الشهباء فقال: “إن وجهاء الشعب وشعوب الشهباء كافة مستمرون على طريق المقاومة ضد الاحتلال التركي كما كانوا ضد مرتزقة داعش والمجموعات المرتزقة من قبل. والاحتلال التركي وظف بعض ضعفاء النفوس في المناطق المحتلة للترويج للاحتلال. لكن؛ غالبية الشعب السوري في ظل الاحتلال يرفض هذا الاحتلال التركي وبالتالي مستعد للانتفاض ضد الاحتلال في الوقت المناسب”.
وأشاد نديم الصادق بانتصارات قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش، داعياً النظام السوري لتغيير مواقفه من الحوار السوري ـ السوري، وأن يعمل على حفظ المصالح الوطنية تم قال: “النظام لن يستطيع حماية سوريا بهذه الذهنية، والأحداث أثبتت أن قوات سوريا الديمقراطية تستطيع تحرير الأراضي السورية كافة من جميع أشكال الاحتلال سواء في عفرين أو إدلب وغيرها، وإن كان النظام جاداً فليتوجه لتحرير جرابلس”.
وأضاف: “ورقة العشائر السورية التي يحاول الاحتلال التركي استثمارها في إضفاء الشرعية على تواجده العسكري في الشمال السوري، أثبت زيفها عبر الآراء التي خرجت من الاجتماع الموسع للعشائر السورية في الشمال السوري، وبلسان كافة المكونات العربية والكردية وبعض الشخصيات التركمانية”.
وفي نهاية حديثه؛ أكد نديم الصادق على وحدة التراب السوري فقال: “جميع شعوب ومكونات المنطقة الأصيلة ترفض الاحتلال وتتمسك بوحدة التراب السوري، وتعتبر أن قوات سوريا الديمقراطية تشكل أجمل نسيج لمكونات المنطقة وهي القوة الوحيدة التي تمثلنا جميعاً، وهم الأمل الوحيد لتحرير سوريا والحفاظ على وحدتها الجغرافية”.