شاهدة من عفرين: “النساء في عفرين ضحايا على يد المحتل ومرتزقته”

226
روت المواطنة (م . م) من أهالي عفرين ممارسات مرتزقة الاحتلال التركي في عفرين، وقالت: “من يذهب إلى عفرين يلقى الويلات من تصرفات وممارسات المرتزقة”.
بعد احتلال الجيش التركي ومرتزقته لمقاطعة عفرين بتاريخ الـ 18 من آذار عام 2018م، تستمر انتهاكات المرتزقة والممارسات اللاأخلاقية بحق الأهالي وبالأخص النساء، من قتل وسرقة ونهب وخطف.
العوائل العالقة في مدينة عفرين يعانون من بطش المحتل
كما أن هناك العديد من العوائل التي لم تسنح لهم الفرصة للخروج من مقاطعة عفرين، وما زالوا يعانون من بطش وانتهاكات مرتزقة احتلال التركي، كحال المواطنة (م . م) البالغة من العمر 50 عاماً وأم لخمسة أبناء، والتي تمكنت من الخروج من عفرين منذ قرابة عشرين يوماً، وفضلت عدم الإفصاح عن هويتها لسلامة أقاربها الموجودين في عفرين.
وحول ما حدث معها في عفرين بعد احتلالها، روت المواطنة (م . م) قصتها لمراسلة وكالة هاوار قائلةً: “بعد مضي شهر على خروجنا من عفرين أثناء احتلاله، وصلتنا معلومات بأن سيارتنا وأثاث منزلنا قد نُهب وأن المرتزقة سيعيدونها في حال عودة أصحابها، بهذه الخدعة أُجبرنا للعودة إلى عفرين برفقة ولدَيّ الاثنين وزوجة أحدهم وابنتي، بالإضافة إلى زوجة شقيق زوجي، والتي تدعى (ف. م) وابنها”.
وأضافت، بعد عودتنا إلى عفرين تم الموافقة من قبل مرتزقة كتيبة لواء الشمال للعودة إلى منزلنا، لكن فصيلي سلطان مراد مع لواء الشمال اقتحما المكان مباشرةً ليخرجونا من منزلنا رغماً عنا، لكننا رفضنا.
المرتزقة يُصّعدون انتهاكاتهم اللاأخلاقية بحقِ النساء
المواطنة (م . م) أفادت بأن مرتزقة الاحتلال التركي في عفرين، يُصّعدون يومياً انتهاكاتهم وممارساتهم اللاأخلاقية بحق النساء، وأن المرأة ضحية تصرفات المرتزقة.
وقالت (م . م): “بعد مرور يومين، اقتحم عدد من عناصر جيش الاحتلال التركي مع المرتزقة منزلنا، واتهموا زوجة شقيق زوجي (ف . م) بتهمٍ وحجج واهية، واختطفوها لمدة 28 يوماً وتلقت خلالها الضرب والتعذيب، حيث زجّها المرتزقة في غرفة مليئة بالأفاعي والفئران”.
الأمر لم يتوقف هنا، بل قام المرتزقة بتهديد المواطنة (م . م) بأخذ ابنتها البالغة من العمر 14 عاماً، بتهمة إنها كانت تدّرس في إحدى مدارس عفرين التي كانت تدار من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية، ولأنهم لم يستطيعوا إثبات التهم طالبوا (م . م) بتزويج ابنتها لهم.
وتضيف (م . م) على حديثها، بعد فقدانهم الأمل بأخذ ابنتي اعتقلوا ابني وابن (ف. م) لمدة 16 يوماً، وبعد الإفراج عنهما، أجبروهما على إخراج براءة ذمة من السجن، وإن لم يقوموا بذلك سيتم اعتقال النساء بدلاً منهم.
يتّبِعون سياسة الإغراء والتضليل لعودة الأهالي
في المرة الثانية، ألقى المرتزقة القبض على أحد أبناء المواطنة (م . م) ودام اعتقاله لمدة 15 يوماً تلقى فيها التعذيب والمنع عن الطعام.
(م . م) ذكرت في سياق حديثها قصة امرأتين بالغتين من العمر 50 عاماً، وقالت: “ذات مرة قام مرتزقة الاحتلال التركي باقتحام منزل امرأتان واعتقلوا هاتان المرأتان، ولدى اقتحامهم للمنزل تم تعذيبهن لمدة 24 يوماً ، بطرق وحشية منها قلع الأظافر، حتى غابت إحداهن عن الوعي”، وتم اعتبارهن سبايا للمرتزقة.
المواطنة (م . م ) قالت: “المرتزقة أجبروني التكلم مع زوجي وأن أقول له أن يعود إلى المنطقة وأنها تعم بالأمان والاستقرار، وكانوا بذلك يتبعون سياسة الإغراء والتضليل لعودة الأهالي”.
(م . م ) أنهت كلامها بالقول: “من يذهب إلى عفرين يلقى الويلات من تصرفات وممارسات المرتزقة”.