المُنسّقية العامة لاتحادات المحامين في شمال وشرق سوريا تجتمع لأول مرة بكوباني

218
تقرير/ سلافا أحمد –

روناهي/ كوباني ـ بهدف الرفع من مستوى أداء العمل التنظيمي والمهني والتنسيق فيما بين هذه الاتحادات وتوحيد الجهود لتطوير آليات العمل، عقدت مؤخراً المُنسّقية العامة لاتحادات المحامين في شمال وشرق سوريا اجتماعها الأول في مدينة كوباني، تحت شعار “للارتقاء بمهنة المحاماة، وتحقيق العدالة وبناء المجتمع الأخلاقي”.
بمشاركة 50 محامياً من الاتحادات الأربعة لشمال وشرق سوريا (الرقة، منبج، إقليم الفرات والجزيرة)، عقدت المنسقية العامة لاتحادات المحامين في شمال وشرق سوريا اجتماعها الأول في مدينة كوباني، تحت  شعار؛ “للارتقاء بمهنة المحاماة وتحقيق العدالة وبناء المجتمع الأخلاقي”.
دور المحامين في بناء مجتمع أخلاقي في ظلِّ الصراع السوري
حيث بدأت أعمال الاجتماع بدقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، وبعدها إلقاء كلمة الافتتاحية من قبل المحامي بدرخان عطي، الذي قيّم من خلالها الوضع السياسي ودور المحامين في بناء مجتمع أخلاقي في ظل الصراع السوري.
وأضاف عطي بالقول: “نحن في الشمال والشرق السوري بكل أطيافه حاولنا النأي بأنفسنا عن هذه الحرب والأجندات الرخيصة للأطراف التي كانت تحاول تخريب سوريا، إن مجتمعنا في الشمال والشرق السوري أيضاً كان له مطالب محقة بنيل قدر أكبر من الحرية والعدالة في سورية، فقد خرجت الثورة السورية من مسارها وأصبحت أزمة تتعقد يوماً بعد آخر، فما حصل في سوريا بشكلٍ عام هو عبارة عن خطط لدول خارجية لخروج الثورة المطالبة بالحرية والعدالة، إلى صراع ينتهي إلى تقسيم سوريا لصالح هذه الأجندات”.
وواصل عطي بالقول: “في تلك الثورة اتخذ الشعب الكردي بمشاركة كافة الشعوب التي تعيش في مناطق شمال وشرق سوريا الخط الثالث على فكر وأيديولوجية القائد أوجلان، وإدارة أنفسهم في ظل الصراعات التي تعيشها كافة المناطق السورية، والتي أنقذت العالم من خطر مرتزقة داعش وحاربتهم نيابةً عن العالم أجمع، وتصفيتهم عسكرياً في آخر معاقلهم في بلدة الباغوز في دير الزور، مؤكدين  بأنهم جزءً لا يتجزأ من الأرض السورية، وإنهم يعملون من أجل  التحاور والتفاوض مع الحكومة السورية لإيجاد حلاً سياسياً للأزمة السورية، ولكن لازالت الحكومة السورية، وبعد كل تلك التغيرات التي حصلت في سوريا متعلقة بذهنيتها السلطوية السابقة في الحزب الواحد واللغة الواحدة”، مبيناً بأن تعلق الحكومة السورية  بذهنيتها هو السبب في تعقيد الأزمة السورية أكثر.
وأشار إلى دور المحامين في الأزمة السورية، وأردف بالقول: “كمحامين يقع على عاتقنا  مسؤولية لتحقيق العدالة الاجتماعية انطلاقاً من الرؤية السياسية والاجتماعية التي تستند على المبادئ الأخلاقية، وتحقيق المساواة بين الحقوق والواجبات لكافة الشعوب في سوريا”.
وأختتم عطي حديثه بالقول: “يجب أن لا يضع المحامون في نصب أعينهم ممارسة المحاماة بشكلٍ أكاديمي ومهني فقط، وإنما النظر إلى الجانب الإنساني وحقوق الإنسان، لتأسيس مجتمع مؤمن بأهداف الحرية والعدالة الاجتماعية”.
مبادئ نظام مهنة المحاماة وإقرارها من قِبل جميع المشاركين
وبعدها تم قراءة مبادئ نظام مهنة المحاماة التي تم إقرارها من قبل جميع المشاركين، وكانت على الشكل التالي:
1- للمتهم الحق في الدفاع عن نفسه، والاستعانة بمحامٍ يمثله أمام جميع الهيئات القضائية في جميع المراحل التي تمر بها الدعوى.
2- يلتزم الخصوم ووكلائهم في مرافعاتهم بالقوانين النافذة في شمال وشرق سوريا.
3- أن لا يكون الهدف الأول للمحامي كسب المال من خلال مهنته، بل إحقاق الحق والعدالة والحفاظ على قدسية رسالة المحاماة، لهذا لابد من تطوير عقلية جديدة وإعادة هيكلة المهنة.
4- يلتزم المحامين ،الامتثال لمبادئ وقوانين نظام العدالة في المجتمع الديمقراطي, في جميع مراحل الإجراءات القضائية في مرافعاتهم.
5- الالتزام والعمل على تحقيق العدالة في إطار القوانين التي تقرها اتحادات المحامين، والقيام بواجباتهم للمساهمة في تطوير نظام العدالة الاجتماعية.
6- يتم تنظيم المحامين على أساس الاتحاد الكومينالي والكونفدرالي والمبادئ الديمقراطية.
 7- يمكن لاتحادات المحامين إقامة الدعوى العامة بحق مرتكبي الجرائم ضد المجتمع أو الأفراد، والصالح العام عند الضرورة.
8- دون اجتياز التعليم والتنوير الشامل والنوعي من الصعب ممارسة المحاماة وفق نظام العدالة الاجتماعية, لذا يجب على الاتحادات تطوير البرامج التدريبية على أساس المبادئ الأساسية لنظام العدالة الاجتماعية.
9- من أجل دمقرطة النظام القانوني الاجتماعي في شمال وشرق سوريا؛ يجب على اتحادات المحامين تحليل نظام العدالة وتطوير المشاريع وبذل الجهود لتعزيز حقوق الإنسان، والإسهام في إعداد مشاريع القوانين وإبداء الرأي فيها من خلال المشاركة في المناقشات الخاصة بها إذا لزم الأمر.
10- تقوم اتحادات المحامين بتقديم الدعم اللازم للدفاع عن الأهداف والحقوق والحريات الأساسية في شمال وشرق سوريا أمام المؤسسات الحقوقية الدولية وفقاً للقانون الدولي, واعتباره واجباً وطنياً، وتعمل على عقد علاقات التضامن مع مؤسسات حقوق الإنسان الدولية.
11- تقوم اتحادات المحامين بالتواصل مع المؤسسات القانونية والمنظمات الحقوقية التركية والإقليمية والدولية، لأجل ضمان حرية  القائد الأممي عبدالله أوجلان، وكسر طوق العزلة عنه وعن جميع معتقلي الحرية.
12- تعمل الاتحادات على نشر ثقافة حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية في مؤسسات المجتمع المدني.
13- التنسيق مع المنظمات الدولية لمحاسبة الدولة التركية ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في عفرين وشمال وشرق سوريا، والمساهمة في جميع الأنشطة والفعاليات الديمقراطية الداعية لإنهاء العدوان والتهديدات التركية ضد شمال وشرق سوريا.
14- يلتزم المحامون في اتحادات شمال وشرق سوريا باتباع دورات تدريبية.
15- تفعيل دور المرأة ضمن اتحادات المحامين.
واختتم أعمال الاجتماع  بانتخاب 7 أعضاء من أعضاء الهيئة الإدارية من الاتحادات الأربعة، لإدارة المنسقية العامة لاتحاد المحاماة في شمال وشرق سوريا، وهم؛ “بدرخان عطي، أحمد حجي محمود، على درويش، أحلام صالح، روضة ملا خليل”.
والجدير بالذكر إن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه الذي يعقد لاتحادات محامي شمال وشرق سوريا.