تراجع وظائف العين مع التقدم بالعمر

55
مع التقدم بالعمر قد يشكو بعض الأشخاص من عدم وضوح في الرؤية وتراجع قدرتهم على ممارسة القراءة والقيادة أو تمييز الألوان.
ويعزي الاختصاصيون السبب إلى حالة شائعة بين كبار السن تحدث نتيجة تعرض الجزء المركزي من شبكية العين إلى ضمور وتدعى الضمور “البقعي” الشبكي.
ويصعب في كثير من الحالات وفقاً لأطباء العيون التعرف إلى مؤشرات الضمور “البقعي الشبكي”، باكراً كونه لا يسبب أي آلام، والتدهور يكون بطيئاً بحيث لا يشعر المصاب بتغيير في رؤيته فيما قد يتطور في حالات أخرى بسرعة هائلة لدرجة إصابة المريض بالعمى.
ويصنف الضمور “البقعي الشبكي” على نوعين سائل رطب يحدث عندما تبدأ الأوردة الدموية في النمو بشكل غير طبيعي وراء الشبكية تحت منطقة البقعة حيث يؤدي تسرب السوائل أو الدم منها إلى ارتفاع البقعة عن مكانها الطبيعي خلف العين، فتتلف على الفور ويحاول الجسم ترميم الشبكية بإنشاء خلايا جديدة من الطبقة الموجودة أسفل الخلايا البصرية لكن دون جدوى مما يؤدي إلى فقدان البصر بشكل سريع.
فيما يحدث النوع الثاني وهو الضمور البقعي الجاف فيكون على شكل تدهور تدريجي لمجال الرؤية المركزية في العين نتيجة تلف الخلايا الحساسة للضوء ما يؤدي إلى توقف نشاط الطبقة المغذية لخلايا شبكية العين ويتعذر إزالة السموم منها بصورة سليمة ما يؤدي لموت الخلايا فيها تدريجياً ويظهر هذا الضمور لدى نسبة كبيرة من كبار السن.
ويشخص الضمور عندما يراجع العيادة مريض فوق الستين عاماً ويشكو تغيراً في مجال الرؤية المركزية فيقوم الطبيب بإجراء فحص العين الموسعة وذلك بعد وضع نقطة من دواء خاص في العين من أجل توسيع البؤبؤ وتكبيره، ما يتيح رؤية خلف العين بشكل أفضل وتطبيق فحص شامل لها للتعرف على بنية العينين ووضعهما ومعرفة أي نوع من الضمور البقعي الشبكي أصيب به المريض.
ما هو العلاج؟
ورغم عدم وجود علاج شافٍ لكلا الحالتين السائل والجاف، إلا أنه يمكن تخفيف والتأثير على مراحل تطوره وضرورة مراجعة الطبيب المختص دورياً للاطمئنان على صحة العين والكشف المبكر عن أي حالة مرضية ومراجعته بمجرد الشعور بتشويش في الرؤية أو عدم القدرة على الإبصار بشكل جيد.
ويعالج الضمور في بعض الحالات كما يذكر طبيب العيون عبر الليزر، ويستخدم لتدمير الأوردة الدموية تحت البقعة ما يحد من تزايدها ومن فقدان البصر أو عبر حقن دواء خاص في تجويف الجسم الزجاجي للعين يعمل على منع نمو الأوعية خلف شبكية العين، وقد يؤدي إلى ضمور الأوعية الموجودة بالفعل فتستقر حالة المريض نتيجة الحد من تطور المرض.
ويمكن علاج الضمور الرطب عن طريق حقن دواء في ذراع المريض ينتقل عبر الأوردة الدموية وصولاً على تلك الموجودة في العين حيث يلتصق الدواء بأسطح تلك الأوردة ليتم بعدها تسليط ضوء قوي لتفعيل الدواء فيدمر الأوردة ويبطئ عملية تدهور النظر.
ويذكر أنه في حالات الضمور البقعي الجاف لا يمكن فعل شيء، ولا يوجد علاج شافٍ أو مخفف حيث تتدهور حالة المريض تدريجياً وصولاً إلى العمى.
وتحدث التغيرات في شبكية العين عموما نتيجة وجود خلل جيني، إضافة لعوامل أخرى مثل التدخين وتعرض العين لإجهادات كثيرة أو بسبب الضوء والتعرض للأشعة أو ارتفاع ضغط الدم.