عندما ينكسر الصمت!!!

66
بيريفان خليل –

الإنسان ذو الإرادة الحرة هو المنتصر دوماً، على هذه القاعدة مشت ليلى كوفن ورفاقها نحو درب النصر، ولم يأبهوا بما سيحصل لأنفسهم من انهيار صحي أو حتى الاستشهاد في سبيل تحقيق مطالبهم.
كما قلت آنفاً وحده من يمتلك الإرادة الحرة سيرفع راية النصر، ليلى كون هذه المرأة القوية أعادت بجبروت قوتها مجد رفاقها من مظلوم دوغان وكمال بير وخيري وغيرهم ممن أضربوا عن الطعام في زمن الصمت طالبوا فيه بالحرية في عهد النظام التركي الاستبدادي، هؤلاء الأبطال جعلوا من سجن آمد مدرسة للمقاومة ليتخرج من تلك المدرسة أبطال أعدوا تاريخاً من المقاومة. كل ذلك كان في الماضي واليوم يتجدد هكذا مقاومة في شخص المقاومة ليلى كوفن ورفاقها، هؤلاء يناضلون ويقاومون ويتحدون النظام الأردوغاني ويكشفون حقائقه من سلطة واستبداد وتحكم وإقصاء، فالنظام الأردوغاني يعادي الإنسانية جمعاء ويقصي حقوق المواطن ويفرض اللون الواحد ألا وهو لون الإمحاء والإبادة لكل من لا يطيع أوامره. فالمستبد أردوغان يرسم طريقاً محدداً لكل شخص يعيش في أرض يتحكم به ليعيش ذلك الشخص  حسب القالب الذي صنع له أردوغان، وإن خرج أحداً من مساره يكون الموت نهايته.
لم تخف ليلى كوفن ورفاقها من سياسة أردوغان لذا طالبوا برفع العزلة عن قائد الإنسانية، قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان عبر فعالية الإضراب عن الطعام ولأن مطلبهم هو الحق بعينه أدى ذلك إلى انضمام الكثير إلى فعاليتهم من دول مختلفة من سوريا وأوروبا وألمانيا ليساندنَ ليلى كوفن ورفاقها ويؤكدنَ على أن مطلبهم مطلب كل إنسان يدافع عن قضية الحرية.
استمرار ليلى كوفن ورفاقها والمنضمين إلى فعاليتهم بالإضراب عن الطعام دليل قاطع على أنهم يمتلكون تلك الإرادة التي ستصلهم إلى النصر ولكن ما يجب عدم التغاضي عنه هو الصمت الدولي والعالمي، صمت المنظمات والحقوقيات ممن يدّعنَّ بأنهم يدافعون عن الإنسانية فأين هم من ذلك؟
لا يكترثون للإنسانية البت، فلو اكترثوا كانوا سيطالبون هم نفسهم بتحرير قائد نادى بحرية الشعوب المضطهدة ليرفع العزلة عنه قبل البدء بفعاليات تطالب برفع العزلة وتحريره، ما أود قوله هو أن الصمت حيال الاضطهاد والظلم لابد أن ينكسر فمثلما انكسر صمت الشعوب المضطهدة بالمطالبة بحقوقهم في الشمال والشرق السوري يجب أن ينكسر ذلك الصمت لدى الجميع، ففي الشمال والشرق السوري زاغ صيت ثورة الإنسانية للمناداة بالحرية والمساواة والعدل والديمقراطية لينال كل شعب حقوقه في الأرض السورية.
واليوم عندما نرى ليلى كوفن ورفاقها يطالبون بحق الإنسانية نفهم بأن الصمت انكسر بعض الشيء ولكن لازال هناك إخفاء وصمت من قبل المعنيين لوضع حد لجميع السياسات المضطهدة التي تؤذي الإنسان قبل كل شيء.
لذا يجب على الرأي العام الدولي أن يبرز موقفه تجاه ما يجري في السجون التركية وخارجها والأساليب التي تتبع بحق الأبرياء، يجب عدم الإغفال عن مطالب ليلى كوفن ورفاقها الذي يدافعون عن الإنسان المظلوم بشكل عام.