حلّ يقود سوريا نحو اللامركزية

321
استعادة الأراضي السورية التي احتلتها الدولة التركية؛ ورفض التدخل الخارجي أيّ كان في الشأن السوري، وبالتالي جلوس السوريين معاً على طاولة حوار واحدة؛ لمناقشة سبل الحلّ بشكل سياسي ولا سيما بعد هزيمة داعش وإنهاء وجوده عسكرياً، وتطبيق النظام اللامركزي الديمقراطي بديلاً عن السلطة المركزية…. خطوات لحلّ الأزمة السورية….
مركز الأخبار ـ وصلت الأزمة السورية إلى مرحلة لم يعد الحلّ العسكري يجدي فيها نفعاً، ولا سيما بعد هزيمة قوات سوريا الديمقراطية لمرتزقة داعش في آخر معاقله بريف دير الزور الشرقي، حيث تتطلب المرحلة الحل السياسي عبر حوار السوريين معاً ومناقشتهم لسبل الحلّ، ويبذل مجلس سوريا الديمقراطية مجهوداً في هذا المضمار؛ وحول ذلك استطلعت وكالة أنباء هاوار لآراء عدد من الساسة في شمال سوريا.
وأكد عضو حزب سوريا المستقبل يوسف سلامة قائلاً: “في الوقت الذي تلفظ المجموعات الإرهابية أنفاسها الأخيرة في سوريا؛ لا بد من التأكيد على أن الحل في سوريا يجب أن يكون عبر طرق سياسية؛ لأنه في الحل العسكري لن يكون هناك طرف منتصر، بل سيكون الخاسر هو الوطن السوري”.
وأشار إلى أن الحل يجب أن يكون سورياً – سورياً دون أية تأثيرات خارجية، وأضاف: “لأننا نحن الوحيدون الذين نعلم ما هي حاجاتنا ومشاكلنا ونحن الذين نعرف حلولها، وبالتالي لا يوجد حل سوى الجلوس على طاولة واحدة دون شروط مسبقة من أي طرف والتعالي على كل الخلافات لبناء سوريا المستقبل التي تجمع مكوناتها كافة وضمن حدودها الوطنية الموحدة”.
كما بيّن سلامة خلال حديثه: “لا يمكن العودة إلى الوضع الذي كانت عليه سوريا قبل الأزمة التي أفرزت الكثير من المتغيرات، وهنا لا بد من أن تكون سوريا المستقبلية، غير مركزية فيدرالية”.
وحول الخطوة الأولى في عملية التسوية؛ قال: “الخطوة الأولى هي صياغة دستور جديد، لا تجديد الدستور”، وأضاف: “يجب أن يتم ذلك بعيداً عن التدخلات الخارجية وبما يضمن حقوق كافة المكونات، يجب أن نعمل معاً لاستعادة الأراضي التي احتلتها تركيا مستغلة ظروف الأزمة، وهذا يشكل واجباً وطنياً وأخلاقياً”.
وناشد عضو حزب سوريا المستقبل يوسف سلامة الدول التي بيدها القرار بأن تضغط على الدولة التركية للخروج من الأراضي التي احتلتها في سوريا سواء عفرين أو جرابلس أو إدلب.
وبدوره قال الصحفي والناشط السياسي أورهان كمال بأن تدخل الدول في سوريا عقّد الأزمة أكثر، وأضاف: “يتوجب إخراج الدول المحتلة من سوريا مثل تركيا، ومن ثم الانتقال إلى طاولة الحوار السوري – السوري”.
وأكد كمال أورهان في حديثه أنه يتوجب وضع الخلافات جانباً والتفكير في حقوق الشعب الكردي وسائر الشعوب الأخرى في سوريا، ويجب أن يكون تحرير عفرين ضمن الأولويات.