دورة الشهيدة “ميديا ودجوار” في بلدة صفيا… انطلاقة للمرأة نحو العمل والإنتاج

69
 تقرير/ دلال جان –

روناهي / الحسكة – بالتنسيق والتعاون بين كل من لجنة المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي ولجنة الثقافة والفن في مجلس بلدة صفيا، تم افتتاح دورة تعليمية لأكثر من خمس وثلاثين امرأة في مجلس بلدة صفيا، بهدف تعليمهن على ممارسة فن الخياطة، والمشاركة في تأمين الحياة الكريمة لهن من الناحية الاقتصادية، والتخلص من شبح البطالة الذي طالهن.
تم افتتاح دورة تعليمية للخياطة باسم “الشهيدة ميديا ودجوار”، في بلدة صفيا، من قبل لجنة  المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي ولجنة الثقافة والفن في مجلس البلدة؛ لتكون نموذجاً للعمل الجماعي، حيث تم ضمن هذه الدورة تأمين كافة المستلزمات اللازمة لها من قبل المشرفين على الدورة، وبالاعتماد على الذات دون تمويل من أحد، وقد توجهت صحيفة روناهي إلى مركز الدورة للاطلاع عن كثب على عمل اللجان المشرفة على العمل واستطلاع آراء النسوة اللاتي يخضعن للدورة.
المرأة المنتجة حرة و قادرة على ممارسة دورها في المجتمع
عضوة لجنة الثقافة والفن في مجلس بلدة صفيا والقائمة على التدريب شيرين فيصل حسن، حدثتنا قائلةً: “منطقة صفيا التابعة لمدينة الحسكة فيها الكثير من النساء العاطلات عن العمل، واللواتي هن بحاجة إلى العمل من أجل إعالة أسرهن، لذلك جاءت فكرة إقامة دورة تدريبية للنساء وتعليمهن فن الخياطة بالتنسيق بين كل من لجنة تنظيم المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي في المنطقة، ولجنة الثقافة والفن في مجلس بلدة صفيا”.
وأردفت شيرين بأنه قد تم تأمين مستلزمات التدريب من قبل الأهالي وبمبادرة ذاتية، وتابعت قائلةً: “تم إنشاء قاعة للتدريب مع تأمين مقاعد وآلتين خياطة وطاولة ولوازم الخياطة من مقص وماسورة ومسطرة وقماش، وقد انتسبت إلى الدورة خمس وثلاثين امرأة، ليتم تعلميهن على الخطوات الأساسية في فن الخياطة وهي؛ “القياسات والتصميم والخياطة”، ومدة الدورة ثلاثين يوماً يكون في النصف الأول منها دروس نظرية، يتم فيها التعليم على التصميم والقياسات والقص، والنصف الثاني من الدورة هو التجربة العملية وتفصيل الأقمشة وخياطة الملابس. وأضافت شيرين بأن المتدربات سيكنَ قادرات على العمل في فن الخياطة بعد الانتهاء من الدورة، وسيمتلكن القدرة على افتتاح محلات خياطة لهن، أي إنهن سيصبحن منتجات وسيتحررن من التبعية الاقتصادية، ليكنَ قادرات على ممارسة دورهن في المجتمع كمنتجات لا مستهلكات.
العمل يمنح المرأة قوة الشخصية والإرادة والقرار
المتدربة حورية عبد الجوهر قالت بهذا الصدد: “في البداية لابد لنا أن نشكر من قام بهذه المبادرة التي منحت لنا فرصة عمل وهي تعليم الخياطة النسائية، ولتكون لنا مساهمة في الاقتصاد الأسري، حيث نعاني من البطالة وهذا يؤثر سلباً على حياتنا، والعمل هو ضرورة لكل إنسان، لأن العمل له فوائد جمة على الفرد والمجتمع معاً، فالإنسان العاطل عن العمل يشكل عبئاً على المجتمع، كما أن العمل يمنح الإنسان قوة الشخصية والإرادة والقرار، ومن الضروري أن نكون الأفراد المفيدين والإيجابيين من خلال إنتاجنا، ومن جهة أخرى كانت للدورة تأثيرها الفعال في معرفة العمل الجماعي والمحبة بين الناس، وأن هناك من يعمل على مساعدة غيره”.
المرأة الحرة هي التي تكون متحرّرة اقتصادياً
أما المتدربة عنود أحمد فنوهت بأن المرأة الحرة هي التي تكون متحررة اقتصادياً من تبعية الرجل، وأضافت بالقول: “كان عمل المرأة في مجتمعنا محصوراً بين المنزل وتربية الأطفال، دون أن يكون لها دور في بناء المجتمع، المرأة التي عانت من الظلم والحرمان وفقدت شخصيتها وإرادتها من خلال سلطة الرجل والدولة، أما اليوم فنشهد تطوراً ملحوظاً على وضعها، فأنها تناضل من أجل نيل حقوقها لتشارك الرجل في كافة ميادين الحياة ومنها العمل، والعمل للمرأة لها من الأهمية ما يضاهي عمل الرجل وربما أكثر، فالمرأة قادرة على الإنتاج وتملك من المؤهلات بأن تكون رائدة في هذا المجال، حيث يذكرنا التاريخ بدورها الفعال في بناء المجتمعات فهي التي اكتشفت الزراعة والطب وغير ذلك، وهي قادرة على الاستمرار في العطاء والإنتاج”.
واختتمت عنود قائلةً: “تعد هذه الدورة التدريبية  انطلاقة لنا نحو العمل والإنتاج، والحياة الحرة وهي فرصة لنا لنكون من النساء المفيدات لمجتمعنا ولأسرنا، فالمرأة الحرة هي المرأة التي تستطيع أن تبدع في الإنتاج، وبناء المجتمع بصورة أفضل”.