شجاعة الحل والاستقالة !!!

168
جوان محمد –

الحياة مواقف، والكثير من الخطوات تتطلب الحسم ولا يجوز الاستمرار بالخطأ من أجل بعض المصالح الشخصية أو من باب الاهتمام بما سوف يقوله الآخرين ويفرحون لسقوطي، ولكن من قال الكثير من القرارات والمواقف لن تجعلك أكبراً أكثر في نظر الآخرين، وبالطبع يبقى ضعاف النفوس الذين لا يعجبهم أي شيء، فالأفضل عليك عدم الاهتمام لأمثالهم حيث بالمقابل سوف تخسر نفسك بين أبناء شعبك، ونرصد في هذا العدد قضية تقديم إدارة النادي طلب حل بالإضافة لتقديم القائم على رأس إحدى المكاتب بالاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة أو إداري لنادي أو مدرب بتقديم الاستقالة، ولكن قليلاً ما شاهدنا استقالات حقيقية بحيث الأمور تُركت غامضة بخصوص تلك الاستقالات، وكلامي يركز على مكاتب الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة ممن قدم استقالة من الأعضاء ورؤساء المكاتب ولم يتم طرح الأسباب الحقيقية للاستقالة، بحيث اختلطت الأمور ما بين قدموا استقالاتهم أم تم إقالتهم، ودائماً كل شخص غادر كانت التهم تتكالب عليه، ولكن لو تم تقديم الاستقالة بشجاعة مع توضيح الأسباب لما حصل كل ذلك الهجوم ولما وزعت التهم، بالإضافة البعض يخطأ في العمل وتكن فادحة وليس عيب تقديم الاستقالة على العكس تلك الاستقالة تعتبر شجاعة والمكافأة هي بأنك تكبر في قلوب أبناء شعبك، ولكن بقائك والاستمرار بارتكاب الأخطاء يشكل أمر معيباً وبعيد عن الصواب، فالأفضل تقديم الاستقالة وعدم الاكتراث لكلام الآخرين، أو الاستمرار من أجل الراتب أو عدم خسارة مركزك فهذا الأمر غير جائز فالاستقالة وعدم الاستمرار بارتكاب الأخطاء تعتبر إنجازاً في هذا الزمان الذي كثر فيه تغلب المصالح الشخصية على المصلحة العام، وطبعاً لكي لا يُحرّف الكلام من مكانه لم أتهم كل من قدم الاستقالة في الاتحاد الرياضي بأنه شخص فاسد لا أبداً فمن كان كذلك فهو يعرف نفسه، ولكن هنالك من استقال لأنه لم يرَ التعاون من قبل من معه ولكن الطامة الكبرى كانت بعد الاستقالة وذهابه لمدح من كان لا يتعاون معه ويريد إبعاده، القضية متشابكة في الاتحاد الرياضي بخصوص الاستقالات ونتوقع استقالات جديدة في القادم من الأيام وحتى إقالات، ولكن كالعادة ستبقى الأمور غير واضحة ولن يعرف استقال أو تم إقالته، أما بخصوص طلب حل النادي القضية غير مختلفة عن التي سبقتها فطلب الحل يعتبر موقف شجاع من الرئيس المشترك للنادي بحيث أغلب النوادي لدينا الرئيس المشترك هو صاحب القرار وحتى باتت الأندية بأسمائهم مثلاً نادي فلان ولا يقولون اسم النادي، وتناولنا هذا الموضوع سابقاً بأنه لا يجوز احتكار نادياً كاملاً في شخص واحد مهما كان مركزه، لأن النوادي لن تتطور ما لم تنتهج العمل الجماعي طريقاً لها، ورحيل شخص لا يجوز أن يؤدي لحل النادي ولكن متى يكن طُلب حل ناديك، عندما ترى بأنك غير قادر لتطوير الرياضة في مدينتك وغير قادر لتنمية المواهب لناديك، طبعاً لا يوجد مثل هذه الأمور للأسف في ذهن الكثير من رؤساء الأندية بل لا يحل ناديه إلا بعدما يصل للإفلاس باستثناء إدارة نادي ديرك فليس السبب المادي فقط كان وراء طلب حلِّ النادي بل أسباب أخرى ومنها عدم القدرة لتأمين قاعدة مستقبلية للنادي، في المحصلة على كل رئيس مشترك الوقوف بجدية مع نفسه، وعلى ناديه، وطلب الحل يُعتبر شجاعة وليس ضعف فهل متعظ؟؟؟.