إدلب والتسخينُ الافتراضيّ للميدان

211
تحقيق/ رامان آزاد –

إدلب هي العقدة الكأداء والتجميعُ المكثف لكلِّ تفاصيل الأزمة السوريّة، وأهم معبرٍ حدوديّ لدخولِ المسلّحين والجهاديين إلى سوريا عبر تركيا، وكذلك نقل السلاح وكل أشكال الدعم اللوجستيّ، وتشكّل اليوم أكبر خزان للمجاميع الإرهابيّة المرتبطة بالقاعدة وحملة الفكر التكفيريّ، وكانت وجهة الباصات الخضراء للمسلحين الذين رفضوا التسوية مع الدولة.
إدلب بوابة شمال سوريا للتواصل مع تركيا وعبرها إلى أوروبا، تبلغ مساحتها 6100 كم2. يحدها شمالاً لواء إسكندرون، وشرقاً محافظة حلب، وجنوباً محافظة حماة، وغرباً محافظة اللاذقية. وتضم المحافظة خمس مناطق إداريّة هي: (إدلب، أريحا، معرة النعمان، جسر الشغور، وحارم).
 موجة عنف ورسائل متعددة
كلُّ ما تمَّ إنجازه عسكريّاً في سوريا كان على حسابِ إدلب عبر نقلٍ منتظمٍ للمجموعاتِ الإرهابيّة فيما سُمّي عملياتِ “المصالحة” بعد توجيه ضرباتٍ جويّةٍ مركّزةٍ، ويُشار إليها بأنّها “توربورا” سوريا، كناية عن استنساخِ التجربة التكفيريّة الأفغانيّة بسوريا، وانتقال قادة الجماعات الإرهابيّة إليها.
لم تستطع اتفاقية خفضِ التصعيد بإدلب (سوتشي في 17/9/2018) وما تضمنته من بنود تجميدَ الأعمالِ القتاليّة وإقامةَ مناطقَ منزوعةِ السلاحِ. فقد بدأ الجش السوريّ حملة قصفٍ مدفعيّ وصاروخيّ في 8/2/2019 مستهدفاً مدن وبلدات (خان شيخون ومعرة النعمان بريف إدلب، واللطامنة وكفر زيتا شمال حماة). وأسفرت عن مقتل أكثر من 25 شخصاً وإصابة العشرات، كما تسبب القصف بنزوح كبير للعوائل باتجاه المخيمات قرب الشريط الحدوديّ مع تركيا. إلى جانب تعرّضِ المحافظةِ لموجاتِ تفجيراتٍ واغتيالات وانتشار عصابات السلب والنهب والخطف مقابل فديات ماليّة. وكان أكثر الهجمات دمويّة منذ سريان الهدنة التفجير المزدوج بحي القصور وسط المدينة في 18/2/2019، واستهدف موكب أبي محمد الجولانيّ الذي كان يُفترض أن يحضر اجتماعاً لقيادات الصف الأول؛ ما أدّى لإصابته ونقله لمشفى بالمدينة ومن بعدها إلى جهة مجهولة فيما قُتل مرافقه الأوزبكيّ، كما قُتل نحو 15 شخصاً بينهم مدنيون وإصابة العشرات.
وأعلنت الأمم المتحدة في 6/4/2019، أنّ العنفِ المتصاعدِ بمناطقِ خفضِ التصعيدِ شمالي سوريا؛ أدّى لنزوحِ أكثر من 90 ألف شخص خلال آخر شهرين.
تزامن التصعيدُ الميدانيّ بإدلب مع تصريحِ وزير الخارجيّة الروسيّ لافروف الذي كشفَ عن خطةٍ روسيّةٍ للقضاء على “جبهة النصرة” المسيطرة على كامل المحافظة، بموازاةِ تصريحاتِ دمشق بهذا الصدد، والإشارةِ إلى تبنّي الأسلوبِ العسكريّ نتيجةَ فشلِ تطبيقِ اتفاقِ الهدنة، كانت تلك محاولةً للضغطِ على أنقرة وإحراجها، لترفعَ الغطاءَ عن المرتزقةِ الموالين لها. ورسالة جسُّ نبضٍ لواشنطن مفادها أنّ مصيرَ شمال سوريا مرتبطٌ بتفاهم الدول الضامنة وليعكسَ نوعاً من المقايضةِ بين المنطقةِ العازلةِ غرب الفرات والمنطقة الآمنة شرقه، في حال أقدمت موسكو وأنقرة على اتخاذِ خطواتٍ جريئة وحاسمة؛ ذلك لأنّ موسكو تعوّل على عدم رغبة أو قدرة أنقرة بالتصعيد وتسخين الميدان، مثلما حدث في 11/1/2018 بإطلاق المعارضة معركتي “ردِّ الطغيان” و”وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ”، بإيعاز تركيّ للسيطرةِ على مدن وبلداتِ شرق إدلب.
روسيا وتركيا اتفاقُ الضرورة
عجزتِ الأطرافُ المتنازعة في سوريا عن تحقيقِ انتصاراتٍ قطعيّة لصالحِ طرفٍ ليدفعَ بعمليّة التسويةِ السياسيّةِ، والخروجِ من حالةِ “الاستنزاف” الحالية. فيما نجحت محادثاتُ أستانه باحتواءِ دورِ أنقرة، لتتراجعَ عن سقفِ مطالبها بتغييرِ النظامِ بدمشق، وباتت إدلبُ المحطةَ الأخيرةَ، والتي احتالت عليها أنقرة بإضافةِ ملف جديد عبر الاحتلال المباشر أو غير المباشر.
أنقرة وموسكو طرفان اختلفا بحدّةٍ إزاءَ الأزمة السوريّة منذ بدايتها، وبمرورِ الوقتِ تمَّ تدويرُ الزوايا والتوصّلُ إلى صيغةِ توافقٍ وتنسيقٍ غير مسبوقة؛ وذلك بتبنّي رؤيةٍ براغماتيّة واعتمادِ أسلوبِ الفصلِ بين السياسياتِ، وجعلِ الاقتصادِ والمصالحِ المشتركةِ رافعة التصالحِ، وتحييدها من السجالِ السياسيّ، فقد تراجعَ حجم التبادل التجاريّ بين البلدين من 19 مليار دولار عام 2015 إلى 8 مليار لعام 2017. وكانت اتفاقاتُ مدّ خط الغاز “ترك ستريم”، والسياحة وصفقات السلاح ومفاعل مرسين النوويّ أولى الإنجازات المشتركة.
كان السؤالُ المطروحُ على الدوام ما هو البديلُ عن التنسيقِ؟ فكلا البلدين يخشيان الدخولَ في مواجهةٍ مباشرةٍ لا تُحمدُ عواقُبها، كأن يتوسع إطارُ الأزمةِ بينهما إقليميّاً بالاستنادِ إلى الخبرةِ من الصراعِ الأرمنيّ – الأذريّ. كما أنّ موسكو تملكُ خياراتٍ مؤثرةً في الملفِ السوريّ قد تُحرجُ تركيا معها، فاُعتمدت استراتيجية التعاون والتنسيق ووسائل غير مباشرة أقل كلفة للمواجهة.
كما أنّ البلدين يجمعهما عاملٌ مشتركٌ ضمن نظرية التشبيكِ الإقليميّ (البريّ)، وكذلك طموحاتهما في استعادةِ دورهما الدوليّ والإقليميّ. ومن جهة أخرى؛ فإنّ لدى أنقرة تحفظاتٍ تجاه العلاقةِ مع الغربِ وعلى رأسه واشنطن والذي تمثل بالسلبيّة. فيما وجدت لدى موسكو إغراءاتٍ تجعلها تتجاوزُ الخلافاتِ الأساسيّة، وتتجه نحو بناءِ شراكةٍ سياسيّةٍ معه. ولم تملك أنقرة خياراتٍ بديلة أمام التعاون مع موسكو لجهة حضورها الفاعل في سوريا وقوتها العسكريّة. ولذلك؛ كان لا بد من التنسيقِ، وعقدِ اتفاقِ الضرورةِ معها.
إدلب وخيارات تركيا
إدلب اليوم بمواجهة خيارات مع فشل اتفاق سوتشي، ولعلّ تجربةَ التدخلِ العسكريّ التركيّ بقبرص في 20/7/1974 تكون أحد الخيارات، والتي جاءت لحمايةِ القبارصةِ الأتراك، وانطوت على تقسيمٍ جغرافيّ وسياسيّ انتهى بإعلان استقلالِ جمهورية شمال قبرص التركيّة في الجزءِ المحتل من شمال قبرص في 15/11/1983.
عمليّاً بدأت تركيا بتطبيق هذا المخطط عبر التغييرات التي تجريها “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) وإعلانها فكَّ الارتباط مع القاعدة. إذ؛ تعمل أنقرة على تعويمها والتلطيفِ من تطرفها، وتحويل مناطقِ سيطرتها لمجالس إدارية محليّة، وتعويمها بالانتقال لتصبحَ قوات شرعيّة تحمي مناطق تواجدها، وتحتفظ بعلاقة التنسيق معها. وعلى هذا الأساس تمّ تشكيل ما سُمّي بحكومةِ إنقاذ في إدلب. ومن المرجّح ألا يبقى للنصرة اسم بعد أشهر قليلة عبر التذويبِ في بوتقةِ فصيل “فيلق الشام”، ثمَّ تُقدّم لاحقاً كنموذجٍ يشبه “جيش الإسلام” طرفاً في التفاوضِ السياسيّ. ووفق هذا النموذج قد تُبقي أنقرة على نقاط المراقبةِ ويقع الطريق الدوليّ حلب حمص تحت إشرافها بمفردها أو بالتعاون مع روسيا، وتستمد أنقرة شرعيّة وجود قواتها من اتفاق أستانه 6، والذي يخوّلها لمواجهة أي طرف معارض لها، أو المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والاحتجاج بالأمن القوميّ.
النموذج الثانيّ يتضمنُ انسحابَ القواتِ التركيّة وفق تصورين الأول إلى الحدود، وأن تعتمدَ على المجاميع الموالية لها مع المجالس الإداريّة المحليّة التي ستشكلها بمباركة موسكو، ويتحوّل المرتزقة إلى قوى أمن داخليّ أو أي صيغة شبيهة به، وفي عفرين تمّ الاعتماد على العناصر الموالية من أبناء المنطقة لتشكيل مجالس وقوى أمنيّة. وأما التصوّر الثاني للانسحاب؛ فيتم وفق تسوية كاملة مع الجانبِ الروسيّ مقابل الضمانة التي تريد. وهذا التصوّر يفرضُ نفسه في حالِ البدء بعمليةٍ عسكريّةٍ موسّعةٍ بإدلب، فتُمنح أنقرة جوائز ترضية، وضمانة منع تسرّب الإرهابيين وقيام كيانٍ مناوئ لها من الشيعة الموالين لإيران، على أن تُشكّل مجالسُ إدارةٍ محليّةٍ من الموالين لها.
لكن أنقرة لديها هواجس كامنةٌ من سياسة موسكو، وتخشى انقلابها عليها عبر دعمِ أطرافٍ مناوئة لسياستها، كما تدركُ أنّ اصطفافها السياسيّ الجديدِ إلى جانب موسكو سيستفزُ الغربَ، فتنتهي للأبد نظرية “صفر مشاكل”، أو أن تتوصل روسيا إلى صيغةِ تفاهمٍ مع الولايات المتحدة على حسابها، وليس بالضرورة على حساب تركيا الدولة، بل لمحاصرةِ النظامِ القائمِ. من جهة أخرى؛ لا يحتملُ الاقتصادُ التركيّ العقوبات الغربيّة. ولذلك؛ لا ترغبُ أنقرة بخسارةِ كلّ أوراقها مقابل موسكو قبل ضمانِ كلّ مصالحها وإعادةِ اللاجئين السوريين الذين باتوا عبئاً عليها، بالمقابل فإنّ ثمّة دوراً تركيّاً تحتاجه موسكو في المفصلِ السوريّ فهي الطرف الأكثر فاعليّة وتأثيراً على المجاميع الإرهابيّة، كما أنّ العملية لا تقتصرُ على الأسلوب العسكريّ، ونظراً للثقل الذي تمثله تركيا بالنسبة لروسيا؛ فإنّ أنقرة تنتظر مزيداً من الحوافز.
ربما يكون السيناريو الممكن هو السماح لتركيا بالإبقاء على وجودٍ عسكريّ مباشرٍ بصرفِ النظر عن جغرافية التموضعِ في إدلب. لذلك؛ تتجه أنقرة إلى تحصين مقراتها في إدلب من أجل بقاءٍ طويلِ الأمد وتمكينها من ربطِ الحدودِ مع الطريق الدوليّ حلب حمص دمشق (إم5). ولعل استمرار التنسيقَ الروسيّ التركيّ ينبئ باحتمالِ تحققِ ذلك؛ بما في ذلك منح أنقرة الضوء الأخضر في العدوان على عفرين. ولو أنّ المصالح التركيّة كانت مهددة لانسحبت من تفاهم أستانه، وما تأجيلُ العمليةِ العسكريّة المزمعة في إدلب إلا لمنحِها مزيداً من الوقت حتى تتبلورَ صيغةُ مجالسِ الإدارة المحليّة وحكومة الإنقاذ وتحظيان بحاضنة شعبيّة تكتسبان من خلالها الشرعيّة.
واقعيّاً لدى أنقرة علاقاتٌ جيدة مع أكثر المجاميع الجهاديّة التي تُبدي مرونةُ مع مقتضياتِ الهدنة واتفاق سوتشي، ويشذُّ عن ذلك تنظيمُ “نصرة الإسلام” المؤلف من (حراس الدين وأنصار التوحيد)، فيما تمسكُ تركيا بزمامِ المجموعاتِ الوظيفيّة، كهيئة تحرير الشام والحزب الإسلاميّ التركستانيّ وغيرهما، وهما تتفوقان عسكريّاً على فصائل قد تميل يوماً إلى المصالحةِ مع النظام السوريّ أو روسيا.
وتعتقدُ أنقرة ألا تبدي واشنطن رفضاً حيالَ مخططها إذ هي من حيث المبدأ تعارضُ العملية العسكريّة الروسيّة بإدلب، كما أنّها رغم السجال الأخير حول موضوعِ منظومة الصواريخ إس400، ليست بصددِ القطيعة النهائيّة معها، أقله في المرحلة الحالية، والمعروف عن براغماتيّةِ البيت الأبيض أنّها تستوعبُ مصالح حلفائها على ألا يتعارضَ ذلك مع مصالحها، فتركيا في الحدِّ الأدنى هي البديلُ الإسلاميّ بمواجهةِ إيران، لخلقِ التوازنِ بالمنطقة. فيما فكرة الإدارة المحليّة المدنيّة معمولٌ بها في مناطقِ شرق الفرات.
وبهذه النقطة لا مشكلة لدى موسكو مع نماذج الإدارة اللامركزيّة، فهي تتبعُ هذا النموذج تماماً محتفظة لنفسها بالقرار السياسيّ، ما يذكرنا بالحلّ الذي اُعتمدته لإنهاءِ أزمة انفصال الشيشان بعد حملةِ عسكريّة مفرطة العنف أول عهد بوتين برئاسة الحكومة عام 1999، فنقلت بموجبها الخلاف مع روسيا إلى خلاف داخليّ بين موالين ومعارضين لها، تستفيدُ موسكو من النتيجة كيفما كانت، والتخلص من المعارضين وتسليم الحكم لموالين، ما جعل السياسيين يدعونه نموذج “الشيشنة”.
لعل أنقرة تمكنت من إنجاز الخطوة الأهم، بطرحِ نفسها الطرف الأقرب للمجاميع المسلحة اعتباراً من تجربة حلب ومن ثم ريف دمشق، وممارسة الضغط لإرجاء العمليّة العسكريّة، رغم حقيقة أنّ موسكو تتعمد بين كلّ فترة وأخرى قرع طبول الحرب ليهرع أردوغان إلى موسكو مباشرة على إثرها، وبكلّ الأحوال فثمّة أطراف قبلت بالتعاطي مع أنقرة فيما رفضت أخرى، وبذلك تمّ تقسيمُ المجاميعِ الإرهابيّة وفق المخطط الروسيّ، في عمليةٍ أقربَ للفرزِ، وأما الاحتجاجُ بقضايا إنسانيّةٍ؛ فلم تدخلُ في الحسابات الروسيّة سواء بتدخلها في الشيشان أو جورجيا أو شرق أوكرانيا ولا حتى في سوريا.
ربما نكون أمام احتمالٍ تتعددُ فيه الخيارات وفقاً للمراحلِ، لتستوعبَ متغيراتِ الميدان والسياسة وتبدلاتِ المواقف، وتحسبً أنقرة لتغيّراتِ النظامِ السياسيّ في سوريا، ودعم مجموعات مقاومة، وهنا يمكن أن تلعب طهران دواراً موازياً للضغط عليها سواءٌ اقتصاديّاً أو عبر دعم المقاومة.
 صوملة أم أفغنة إدلب؟
لم تتوقف أنقرة منذ بداية الأزمة عن دعم المجاميع المسلحة بكلّ أنواعها وصولاً إلى أكثرها تطرفاً، وامتلكت زمامهم، لدرجة أنّها باتت في خدمة أجندتها ويقاتلون تحت علمها وبقيادة ضباط أتراك. ولعل هيئة تحرير الشام قد خطت خطوات بهذا الاتجاه فأعلنت فكَّ ارتباطها عن القاعدة في تموز 2016 ورفعت شعارات الاعتدال، وفي 10/1/2019 أضحت معظم إدلب تحت سيطرتها بعد توقيع فصيلين من “جبهة التحرير الوطنيّة” اتفاقاً معها، وقد خضعت الهيئة خلال السنوات الثلاث من إعادة صياغة نفسها لعملية فرز، وتمَّ لاحقاً إقصاءُ القياديين المتشددين من صفوفها، لينضموا إلى فصائل أخرى، وبذلك انتهت من “صوملةِ” المحافظة.
وتبقى المشكلة بالفصائل التي نعتت “الجولاني” بالكفر؛ بسبب قبوله التعاون مع أنقرة، واليوم يُعمل على إنهاء اسم “هيئة تحرير الشام”، وكذلك سيطرة المهاجرين الأجانب على المراكز القياديّة الأمنيّة والشرعيّة وفقاً لتعليمات أنقرة حتى في قتال للكرد. لكن؛ العقبة الرئيسيّة أمام هذا السيناريو ستكونُ في النموذج المتشدد الرافض الذي بقي ملتزماً بيعته للقاعدة، وبفشل محاولات ترويضه؛ فإنّ نموذج أفغانستان (الأفغنة) سيفرضُ نفسه عبر عمليات مباغتة والتفجيرات المفخخة وحرب الجبال والوهاد.