ما وراء العلاقة الروسيّة التركيّة..؟!

244
تحقيق: رامان آزاد –

الاتفاقاتُ الاقتصاديّة وخط الغاز والعسكريّة وجملة التفاهمات في إطار أستانه حول سوريا ليست سببَ التقاربِ بالعلاقات الروسيّة التركيّة، بل هي نتائج، فالمسألة متعلقة بفضاء استراتيجيّ أيديولوجيّ هو المشروع الأوراسيّ.
“الأوراسيّة” هي كلمةُ السر التي تضبطُ إيقاعَ التوافقِ بين موسكو مع أنقرة، وتجعلهما يتجاوزان عقباتِ التاريخ وذاكرةٍ تضمنت 17 جولةَ حربٍ، وكذلك حوادثُ الحاضر وفي مقدمها تناقضُ المواقفِ إزاء الأزمةِ السوريّة وإسقاط طائرة السوخوي24 واغتيال الطيار في 24/11/2015، واغتيالَ السفير الروسيّ بأنقرة في 19/12/2016، فلم تؤثر هذه الحوادث بمسارِ علاقاتِ التقاربِ بين البلدين وسبقت موسكو كلّ الغرب بالتضامنِ مع أنقرة بعد الانقلابِ.
الأوراسيّة التركيّة بديلٌ سياسيّ
يمكن القولُ باختصار إنّ سياسة تركيا اليوم امتدادٌ لنهجِ تورغوت أوزال‏، إلا أنّها تختلفُ باعتمادِ نبرة أعلى في الخطابِ لجهةِ إثارة المشاعرِ الدينية بشكلٍ مركزٍ بكلّ المناسبات وخاصة في الانتخابات وتوصيف الأعداء بالتكفير، بالتوازي مع تحفيز المشاعر القوميّة.
حاول أوزال كرئيسٍ للحكومة ثم رئيسٍ للجمهورية، أن يخرجَ من الاستقطاباتِ السياسيّة الداخليّة الحادّة ووصاية الجيش، ويوجّهَ سياسة تركيا الخارجيّة إلى نطاق إقليميّ واسع يمتدُّ بين البلقان وحدود الصين الغربيّة، بالتوازي مع الموازنة بين استمرارِ عملية التحديثِ على الطريقة الغربيّة والاهتمام بمنطقةِ الشرق الأوسط باعتبارها عمقُ تركيا التاريخيّ والجغرافيّ، وحفّزَ في نفوس الأتراك وللمرة الأولى بعد قيام تركيا الحديثة، نخوةَ الأجدادِ العثمانيين. ولكنّ؛ الوضعَ الداخليّ والظروف الإقليميّة والدولية لم تمنحه الفرصة الكافية لتطبيقِ تطلعاته إليه.
قبل أوزال وفي عهد سليمان ديميريل وكان رئيس الحكومة تمّت الإشارة إلى “أوراسيا” بالخطاب الرسميّ التركيّ، وعمل على تكريس مفهومها ووصفها بالمنطقة المأهولة بكثافة سكانيّة من أصلٍ تركيّ تمتدُّ من البحرِ الأدرياتيكيّ إلى سور الصين العظيم. ومن بعده ردّد تورغوت أوزال العبارة ومعه ساسة أتراك، وقال مفعماً بالطموحِ جملته المعروفة: “إنّ القرن الحادي والعشرين سيكون قرنَ الأتراك”. للتعبيرِ عن الفرح بالجمهوريات الجديدة.
في عام 2003 رفضت تركيا استخدام أراضيها لغزو العراق؛ بسببِ الدعم الأمريكيّ للكرد، وما وتبع ذلك أزمة ثقة بين القوات المسلحة الأمريكية والتركية. وبعد فترةٍ تحدثت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجيّة الأمريكيّة، في الواشنطن بوست عن مشروع الشرق الأوسط الكبير والتغيير الاقتصاديّ والسياسيّ في 24 دولة من المغرب إلى الصين بما فيها تركيا. وأثار حديثها غضب أنقرة، حول الرغبة الأمريكيّة بدعم الجماعات الإسلاميّة – السياسيّة والعرقيّة وإمكانيّة تقسيم تركيا لتتناسب مع المشروع.
بتطور المواقف تعززت لدى الرأي العام التركيّ الصورة السلبيّة عن الغرب والولايات المتحدة الأمريكيّة وسعيها لإضعاف تركيا وتقسيمها، وزادت الانتقادات للتوجّهات الكماليّة وسياساتها غير المشروطة الموالية للغرب، التي اتّبعتها الحكومات المتعاقبة؛ ما أدّى لتطوير خطابٍ جيوبوليتيكيّ بديلٍ يتمثل في الأوراسيانيّة – التركيّة، حتى بين النخب العسكريّة.
 العمق الاستراتيجيّ
كان وصول العدالة والتنمية محطة فارقة ما بعده ليس كما بعده، فتركيا الكماليّة حصرت توجّهاتها وعلاقاتها مع الغرب وحلف الأطلسيّ، يحدوها الأمل بعضويّة كاملة بالاتحاد الأوروبيّ. ولكن؛ تركيا اليوم تسعى لذلك بالتوازي مع علاقاتٍ منفتحةٍ مع العالم اعتباراً من الجوار والمنطقة. وبدأت من التحرّر من وصاية العسكر وعدم الاستغراق بالنزعة الأوروبيّة.
بمراجعة دور تركيا وموقعها، كانت هناك أربعة خيارات متاحة: استقلال الدبلوماسيّة التركيّة، اعتبار العلاقة مع أوروبا أساسَ السياسة الخارجيّة، الركون لعلاقةٍ عابرة للقاراتِ مع واشنطن، والخيارُ الرابع تطوير العلاقات الخارجيّة اعتباراً من الجوار ضمن النطاق الأوراسيّ. والصحيح أنّ أنقرة تجمعُ بين كلّ هذه الخيارات وتأخذُ من كلّ منها بقدر.
يعتبر أحمد داوود أوغلو منظّر السياسة الخارجيّة التركيّة عبر كتابه (العمق الاستراتيجيّ) الذي كتبه عام 2001، ويفترض فيه تحقيق ستة مبادئ أساساً للسياسةِ الخارجيّة لتضمن وصول تركيا للمكانةِ التي تريدها إقليميّاً ودوليّاً والعالم وهي: التوازن السليم بين الحرية والأمن، مبدأ تصفير المشكلات مع دول الجوار، والتأثير بالأقاليم الداخليّة والخارجيّة لدول الجوار، سياسة خارجيّة متعددة الأبعاد، تناغم الدبلوماسيّة، وأسلوب دبلوماسيّ جديد.
يرى أوغلو أنَّ الهوية الوطنيّة لا يمكن فصلها عن تاريخها، وأنّ العثمانية تشكّل ميراثاً عظيماً، وهي المنطلقَ التاريخيّ إذ كانت إمبراطورية مترامية الأطراف بين ثلاث قارات، إلا أنّها دخلت طور الضعف وفرضت عليها السياسات الغربيّة واتفاقات قاسية، فولدت بذلك تركيا الحالية ضمن حدودها السياسيّة الحالية، ووفق هذه الرؤية تمّت مراجعة اتفاقية لوزان 1923 واعتبرت مجحفة إذ ألجمت تركيا وقيّدت انفتاحها خارج حدودها المرسومة لها. ومن أجل اجتياز تلك الحدود على تركيا إحياءُ الصلاتِ الإسلاميّةِ مع شعوبِ المنطقة، وتخطّي الحدودِ عاطفيّاً، والتوصل مع تلك الشعوب إلى قناعة بأن تاريخَها ومصالحها مشتركة، وأنّ تركيا لن تكون بمنأى عن همومها، وستؤدي الدورَ المفروض عليها تاريخيّاً في دعم وحماية تلك الشعوب، التي هي جزءٌ من التراث العثمانيّ. وتستند تركيا إلى تقبل دول المنطقة لها، إلى عوامل ثابتة كالموقع والجوار الجغرافيّ والذاكرة التاريخيّة المشتركة والعامل الدينيّ.
الشرق الأوسط في الاستراتيجيّة التركيّة مجالٌ جغرافيّ مجاورٌ يمكن لتركيا أن تلعب دوراً إقليميّاً محوريّاً فيه دون الاصطدام بقوىً عالميّةٍ ممانعةٍ، ولا يُتوقع أن يُقابل بمعارضة أمريكيّة، باعتبارها تشكلُ ثقلاً موازياً للدور الإيرانيّ بالمنطقة والذي تعارضه واشنطن. ويؤمن أحمد داوود أوغلو بأنّ الشرق الأوسط بوابة العالم، وسوريا بوابة أزمات الشرق الأوسط (العراق، فلسطين ولبنان إضافة إلى القضية الكرديّة)، وبذلك؛ فإنّ سوريا هي بوابة تركيا إلى الشرق الأوسط. وعلى هذا الأساسِ كانت سوريا محور السياسة الخارجيّة لأنقرة، سواء في مرحلة التقارب والتنسيق أو الانقلاب والأزمة.
رغم أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة لا ترغب بتطورٍ العلاقات التركيّة – الروسيّة على حساب مصالحها بالمنطقة، إلا أنّ أنقرة مضت في تحسين علاقاتها مع موسكو بعدما أدركت عدم إمكانيّة الاعتماد على واشنطن في حماية أمنها القوميّ من أيّ استهدافٍ روسيّ محتمل، فاستمرار اضطراب العلاقات مع روسيا وحليفها الإيرانيّ قد يُبقيها معزولة معرضةً لعقوبات روسيّة تضعفها على المدى المنظور والبعيد، بينما تستمر المماطلة الأوروبيّة بقبول العضويّة بالنادي الأوروبيّ.  فردّ أردوغان في 28/1/2013 وحينها كان رئيس الحكومة أنّه أمام خيار الانضمام لمنظمة شنغهاي والتي تمتع موسكو بثقل نوعيّ فيها وتعمل مع بكين على تطويرها لتكون نظيرَ حلف الناتو. مؤكّد أنّ واشنطن تلقفت ولكنها لم تكن يوماً مستعدة لخسارة حليف استراتيجيّ كتركيا، وقد دأب الأمريكان على تذكير أنقرة أنّها لا تملك الإرادة السياسيّة الكافية وبحاجة للحليف الأمريكيّ لتحقيق ازدهارٍ اقتصاديّ.
 الأوراسيّة سرّ التقاربُ الروسيّ التركيّ
المفكّر الروسيّ ألكسندر دوغين، المقرّب من الرئيس فلاديمير بوتين، وعرّاب المشروع الأوراسيّ ومن مطوّري نظرية النيو – أوراسيّة، قدّم لها بكتابه “النظرية السياسية الرابعة”، ويرى أنّ روسيا تنتمي إلى الشرق ثقافياً، وعليها مواجهة العالم أحاديّ القطب “الغربي – الأمريكي”. ويمكن لروسيا الكبيرة مع حلفائها بالجوار إضافة لإيران، تركيا، الصين، الهند وبعض دول أوروبا الشرقيّة القيام بذلك. ويُعرّفُ الأوراسيا: بأنّها فلسفة سياسية بثلاثة مستويات خارجيّ وأوسط وداخليّ. وتشملُ النظرية بالمستوى الخارجيّ عالماً متعددَ الأقطاب أحدها الأوراسيا.
لعب دوغين دورَ الممثلِ الروسيّ الخاص بتركيا، ففي 9/11/2017 أوفده بوتين إلى تركيا. وفي مقابلة مع صحيفة خبرترك، حذّر دوغين من عقوبات اقتصاديّة أمريكيّة على تركيا. وأوضح أنّ أنقرة منذ احتلال العراق أدركت أنّ الغرب بات يشكّلُ خطراً جدياً على تركيا، وأنّ الغرب لا يرغب بضمِّ تركيا إليه، وأنّ الولايات المتحدة تشكل تهديداً على تركيا بدعمها للكرد. وأكّد دوغين ضرورة اجتماع روسيا وتركيا وإيران والعراق وسوريا والتقدّم باقتراح يطمئن الكرد، لافتاً إلى أنّ ذلك سيضمن أمنهم، مشدداً على ضرورة عدم السعي لطمس الهوية الكرديّة، نظراً لأنّ هذا الأمر سيوقعهم في القبضة الأمريكيّة.
وذكر أنّ سياسة رئيس الوزراء التركيّ السابق، أحمد داود أوغلو، بشأن سوريا نموذجٌ آخر على اختلاف الفكر الغربيّ والإسلاميّ، والمرحلة الحالية توضّح لأردوغان انتهاء العلاقات مع الغرب. وأشار دوغين إلى تدخله شخصيّاً لإنهاء القطيعة بين أردوغان وبوتين، نظراً لأنّ البلدين كانا على حافة الحرب، واصفاً بوتين بالعقلانيّ والواقعيّ.
من التوتر إلى التنسيق واتفاق الغاز
تركيا بالمنظور الروسيّ دولة أطلسيّة يجب استعادتها إلى أوراسيا. وتشكل “ضرساً” غربياً مغروساً في الجرف الأوراسيّ، ويجب تشذيبه إذا ما استحال استرجاعه.
بتمدد الناتو أُغلقت المنافذ أمام روسيا للتمدد غرباً ومع اندلاع الأزمة الأوكرانيّة بدأت موسكو البحث بجديّة عن بدائل، مع زيادة الضغوط والعقوبات الاقتصاديّة الأمريكيّة، ولتبقى تركيا ممراً إجباريّاً، فيما جرى الحديث عن حفر قناة تصل بحر قزوين بالخليج.
وبذلك جاءت المبادرة الروسيّة لاستيعاب تركيا بعد استعادة شبه جزيرة القرم 2014، وبعد رفض تمرير خط غاز “السيل الجنوبيّ” عبر بلغاريا ومماطلة الاتحاد الأوروبيّ وفرض شروط تعجيزيّة، للضغط على روسيا بسبب أزمة أوكرانيا وشبه جزيرة القرم. تمّت الاستعاضة عنه بخط “السيل الأزرق”، مرفقاً بإغراءات اقتصاديّة كبيرة، بسعر الغاز، وإنشاء محطة للغاز المسيل بينها وبين اليونان؛ بغية توصيله إلى أوروبا من بوابة أثينا، ومحطة كبيرة للطاقة، أو بتنشيط القطاع السياحيّ التركيّ الذي يعتمد على السياح الروس لدرجة كبيرة. وفي 10/10/2016 تم الاتفاق على بناء خط أنابيب السيل التركيّ الذي سيقام تحت البحر ليسمح لموسكو بتعزيز مركزها في سوق الغاز الأوروبيّة وخفض إمدادات الغاز عبر أوكرانيا.
العديد من الملفات العالقة بين البلدين شكلت حافزاً لطي الخلافات والدخول في تنسيق مباشر، فبعد التدخل العسكريّ الروسيّ في سوريا أصبحت روسيا على الحدود مباشرة إضافةً للتواجد العسكريّ الروسيّ في الكثيف البحر الأسود والمتوسط والمزود بغواصات، بالمقابل كانت تركيا تدعم أذربيجان في خلافها مع أرمينيا حول إقليم ناغورني كراباخ، واعتبرته روسيا محاولة لقطع الطريق على الاستراتيجية الروسيّة بتشكيل اتحاد أوراسيّ حيويّ. فيما كان الخلاف كبيراً حول قضية كرد سوريا.
انقلاب 15 تموز 2016 من المسائل التي شكّلت نقطة التحوّل بالعلاقات التركيّة – الروسيّة والدليل أنّ أول لقاء لأردوغان بعد الانقلاب كان مع بوتين. وتداولت الأوساط السياسيّة أنّ روسيا مدّت أنقرة بمعلومات مهمة حول نشاطات عسكريّة قبل وقوع الانقلاب بيوم، واللافت أنّ مواقع إعلاميّة لموسكو تداولت لاحقاً خبرين قيل عنهما أنّهما مفبركين تفيدان بضلوع واشنطن فيما سمّي “مؤامرة الانقلاب”. القصة الأولى تتصل بنشاط استخباري للبطريركية القسطنطينيّة المسكونيّة بإسطنبول لصالح وكالة الاستخبارات المركزيّة الأمريكيّة، والثانية أنّ بريجنسكي وجّه لوماً مباشراً لوكالة الاستخبارات الأمريكيّة لتورطها بالتخطيط للانقلاب الفاشل. وتناقلت الأوساط الإعلاميّة الموالية لأردوغان الأخبار وهي مسكونة بنظرية المؤامرة، وكانت النتيجة مزيداً من التأييد لأردوغان حتى بين العلمانيين. فيما توجيه الاتهام لجماعة الخدمة وأنصار فتح الله غولن لم تتعارض مع نظرية المؤامرة الأمريكيّة، وفي خطوتين لهما مغزىً بعيد؛ بادرت موسكو لإغلاق كل المؤسسات التابعة لغولن لديها. وتحدثت عن مشروع دستور لسوريا يأخذ بالاعتبار خصوصيّة وضع الكرد.
بذلك لم يجد أردوغان بداً من وضع حدٍّ للحرب الباردة والتوقف عن التصريحاتِ عالية النبرة إلى روسيا فبادر للاعتذار رسميّاً في 27/6/2016. وذهبت الصحف التركيّة الموالية لأردوغان بعيداً بترويج حكاية أنّ الطيار الذي أسقط الطائرة الروسيّة من مناصري غولن. ولم يتأخر الوقت كثيراً حتى منحت موسكو الضوء الأخضر لتركيا ببدء عملية عسكريّة في عفرين مقابل جملة من التسويات كان ملف الغوطة أحدها، وليبدأ العدوان التركيّ في 20/1/2018. فيما بقي ملف إدلب قيد التسويات وتحت النفوذ التركيّ، ورغم تجاوز مضمون اتفاق سوتشي 17/9/2018 إلا أنّ موسكو لم تحرك ساكناً.
وعبر منصة أستانه واجتماعات القمة المتتابعة، بات السؤال يُطرح حول جديّة المساعي الروسيّة لاستيعاب تركيا، بل أبعد من ذلك حول محاولة روسيّة لإيجاد خرق في حلف الناتو. ولكن؛ ذهاب أنقرة بهذا المنحى له عواقب وخيمة حسب مراقبين، إذ أنّها بذلك تخاطر بعلاقاتها الأوروبيّة وتستعدي واشنطن فتتلقى المزيد من العقوبات الاقتصاديّة بعد العقوبات على الصلب والنسيج وتصنيفها صمن الدول الاستبداديّة، وينهي حلم العضوية بالنادي الأوروبيّ. ولذلك؛ بادر المسؤولون الأتراك لتسكين هواجس الدول الغربيّة والتأكيد على أنّ أنقرة تدرسُ خطواتها بتأنٍ وليست بصدد مغادرة حلف الأطلسي، في تراجعٍ عن بعض التصريحات. وبمقابل ذلك تبدي واشنطن التحفظ والحذر، وتواصل لعبة العصا والجزرة فيما يتصل بموضوع سحب القوات الأمريكيّة وإقامة المنطقة الآمنة.