القهوة

120
تُصنَعُ القهوة من بذور القهوة الخضراء والتي تتحوّل إلى اللون البني بعد تحميصها، وتُحضَّر من خلال تحميص ثمارِ شجيرة القهوة دائمة الخضرة وتُزرَع في الكثير من المناطق الاستوائيّة، بما فيها البرازيل والمكسيك وإثيوبيا وكولومبيا، ويصل طول هذه الشّجيرة إلى 8 أمتار تقريباً، ومن الجدير بالذكر أنّ القهوة تحتوي على الكافيين الّذي يُحفِّز الجهاز العصبي المركزي والقلب والعضلات.
فوائد القهوة وأضرارها:
 فوائد القهوة
 تُعَدُّ القهوة مُفيدة بما أنّها تحتوي على العديد من مُضادات الأكسدة والعناصر الغذائيّة الّتي تفيد الصّحة، ونذكر من أهمّ فوائد القهوة:
 زيادة مستويات الطاقة وغيرها من الوظائف الدّماغية: إذ تزيد القهوة مستويات الطّاقة لأنّها تحتوي على الكافيين الّذي يُعَدُّ أكثر المُنبِّهات شيوعاً في العالم؛ حيث إنّه ينتقل إلى الدّم بعد امتصاصه ليصل بعد ذلك إلى الدماغ، ويقلل من نشاط النّاقلَ العصبي المُثبِّط المُسمّى بالأدينوسين، ممّا يزيد كميّة النّواقل العصبيّة الأخرى مثل النورايبنيفرين، والدوبامين، كما أنّ القهوة تؤدّي إلى تحسين العديد من الوظائف في الدّماغ، وتُحسِّن الذاكرة، والمزاج، واليقظة، والوظائف الإدراكيّة بشكل عام، إضافةً إلى زيادة مستويات الطّاقة.
المساعدة على حرق الدّهون: حيث يُعَدُّ الكافيين أحد أهمّ المواد الطبيعيّة الّتي تُساعد على حرق الدّهون بنسبةٍ تصل إلى 10% عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وبنسبةٍ تصل إلى 29% عند الأشخاص الذين يمتلكون أجساماً هزيلة، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ حرق الدهون لا يكون ملحوظاً عند الأفراد الذين يشربون القهوة على المدى الطويل، بما أنّ تأثيره يتناقص مع الوقت.
 التقليل من خطر الإصابة بالزهايمر والخرف: إذ يُعَدُّ الزهايمر أحدَ الاضطرابات الانتكاسية العصبية، والسّببَ الرئيس للخرف حول العالَم، وعادةً ما يصيب الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة، ومن الجدير بالذكر أنّه لا يوجَد حتى الآن أيُّ علاجٍ معروفٍ لمرض الزهايمر، ولكن هناك العديد من الطرق التي تُساعد على التقليل من خطر الإصابة به، ومنها تناول الطعام الصحي، وممارسة التمارين الرّياضيّة، كما أشارت العديد من الدراسات إلى أنّ الأشخاص الذين يشربون القهوة يكونون أقلّ عرضةً للإصابة بمرض الزّهايمر بنسبةٍ تصل إلى 65%.
 تقليل خطر الإصابة بمرض باركنسون: حيث يُعَدّ مرض باركنسون (Parkinson’s) ثاني أكثر الاضطرابات الانتكاسية العصبية شيوعاً بعد الزهايمر، ويتسبّب بموت أو تلف الخلايا العصبية حتى الآن، ومن الجدير بالذكر أنّه يُمكن الوقاية من هذا المرض بنسبةٍ تتراوح بين 32-60% من خلال شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين.
الوقاية من أمراض الكبد: إذ إن هناك العديد من الأمراض التي تؤثّر في الكبد، مثل التهاب الكبد الوبائي (Hepatitis)، ومرض الكبد الدهنيّ (Fatty Liver Disease)، وغيرها من الأمراض التي قد تؤدّي إلى الإصابة بحالةٍ تُسمّى تشمّع الكبد (Liver Cirrhosis)، وقد لوحظ أنّ شرب أربعة أكواب من القهوة يومياً يقلل من خطر الإصابة بتشمّع الكبد بنسبةٍ قد تصل إلى 80%.
 تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من السّرطان: حيث يتميّز السّرطان بتزايد عدد الخلايا بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه، وقد وُجد أنّ القهوة تقلل من خطر الإصابة بنوعين من السّرطان، وهما سرطان الكبد وسرطان القولون والمستقيم (Colorectal cancer).
 الوقاية من حصوة المرارة: إذ إنّ المشروبات التي تحتوي على الكافيين بما في ذلك القهوة تساعد على تقليل خطر الإصابة بحصوة المرارة؛ حيث وُجد أنّ شرب 800 ميلي غرام من القهوة يومياً، أي ما يعادل 4 أكواب قهوة أو أكثر يمتلك أكبر تأثير وقائيٍّ ضد الإصابة بهذه المشكلة.
أضرار القهوة
 تعدّ القهوةُ آمنةً للبالغين بشكلٍ عام، لكنّ شرب أكثر من ستة أكواب يومياً قد يسبِّب التّسمُّم بالكافيين (Caffeinism)، كما أنّه قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض مثل القلق والاهتياج، ومن الجدير بالذكر أنّ استهلاك الكثير من القهوة يومياً قد يؤدي إلى المعاناة من حالة الاعتماد على القهوة، بمعنى ظهور الأعراض الانسحابية (Withdrawal Symptoms) على المصاب في حال تقليل كميّة القهوة أو التوقف عن شربها فجأة، كما أنّ الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يُسبِّب الأرق والإسهال أيضاً، ومن الأضرار الأخرى لاستخدام القهوة ومحاذيرها نذكر ما يأتي.
 زيادة مستويات الكوليسترول وأمراض القلب: حيث إنّ شرب القهوة غير المفلترة يزيد من معدّلات الكوليسترول الكليّ، والبروتين الدهنيّ منخفض الكثافة (LDL Cholesterol) المعروف بالكوليسترول الضّار والدهون الثلاثية في الدّم، لكنّ استخدام فلاتر القهوة يُقلّل هذه المشاكل، لذلك لا يُنصَح الأفراد الذين يُعانون من أمراض القلب بشرب أكثر من خمس أكواب يوميّاً، كما وُجد أنّ شرب كميّة كبيرة من القهوة بالنّسبة للأشخاص المُعرّضين للإصابة بأمراض القلب، وغير المُعتادين على شرب أكثر من كوب واحد من القهوة يزيد من خطر إصابتهم بالجلطات القلبيّة خلال ساعةٍ من شربها، لكنّ هذه المشكلة لا تكاد تُذكَر بالنّسبة للأشخاص المُعتادين على شرب كميّات كبيرة من القهوة.
 اعتبارات خاصّة حول الحمل والرّضاعة الطّبيعيّة: إذ يُعدّ شرب كوبين من القهوة، أو ما يعادل 200 ميليغرامٍ من الكافيين آمناً خلال فترة الحمل، ولكنّ شرب كميّة أكبر من القهوة يمكن أن يزيد من خطر حدوث الإجهاض أو الولادة المُبكّرة، أو ولادة طفلٍ منخفض الوزن مقارنةً بعمره، كما أنّ شرب كوبٍ أو كوبين من القهوة يومياً يُعَدّ آمنًا بالنّسبة للنّساء المُرضِعات وأطفالهنّ، لكنّ شرب كميّات كبيرة من الكافيين قد يؤدّي إلى حدوث اضطراباتٍ في النّوم نتيجة تهيُّج قناة الرّضيع الهضميّة
 مشاكل العظام: حيث إنّ الكافيين الموجود في القهوة يزيد من كميّة الكالسيوم التي تُطرح في البول، ممّا يؤدّي إلى إضعاف العظام، ولذلك يُنصح الأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام بتقليل الكمية التي يستهلكونها من الكافيين إلى أقلّ من 300 ميليغرامٍ في اليوم.
 ارتفاع ضغط العين: شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين يزيد الضغط داخل العين؛ حيث يبدأ ذلك خلال 30 دقيقة من شرب القهوة ويستمرّ 90 دقيقة على الأقلّ، وقد يؤدّي ارتفاع ضغط العين إلى زيادة خطر الإصابة بالجلوكوما المعروفة بالمياه الزرقاء (Glaucoma).
 تزيد من نسبة الحموضة: تحتوي القهوة على أنواع مختلفة من الزيوت والأحماض والمركبات مثل الكافيين التي تضر المعدة والأمعاء عن طريق تهيج بطانة المعدة، بمعني أنه عند شرب القهوة تنتج المعدة كميات كبيرة من حمض الهيدروكلوريك، القيام بذلك لفترة طويلة تخفض من قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك مما يسبب قرحة المعدة والانتفاخ الدائم بسبب نشاط البكتيريا المعوية.
الشعور بحرقان في المعدة: تسبب القهوة حرقان بسبب ارتداد الحمض عن طريق الاسترخاء العضلة العاصرة للمريء كما أنه من المعروف أن الكافيين له تأثير على هذه العضلات ولكن تلك المشكلة تحدث حتى مع القهوة منزوعة الكافيين.
تزيد من قرحة المعدة ومتلازمة القولون المتهيج: القهوة بطبيعتها مهيجة للمرضي المصابين  بالقولون العصبي، التهاب المعدة، مرض كرون، التهاب القولون والقرحة وينصح معظم الأطباء بتجنبها. وذلك بسبب مساعدة  حمضية القهوة التي  توفر الظروف المناسبة لظهور بكتيريا هيليكوباكتر بيلوري في بطانة المعدة، المشكلة ليست في الكافيين ! المشكلة في بعض الأنزيمات التي تنتجها حبوب البن نفسها.
 الزيادة من سوء أعراض القولون العصبي: حيث إنّ شرب كميّاتٍ كبيرة من الكافيين يزيد الإسهال سوءاً، كما أنّه يزيد أعراض القولون العصبي سوءاً أيضاً.