سبعة وسبعون عاماً لا تمنع رولاند من المشاركة في الأولمبياد الخاص

151
من أبرز المشاهد التي شهدها الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبو ظبي 2019م، تواجد أحد الرياضيين المتقدمين بالسن، المشهد الذي أدهش الآلاف من الحضور والجماهير الغفيرة.
فرؤية شخص كبير في السن مثل الأمريكي رولاند فورستر يشارك في منافسات عالمية المستوى ليس بالأمر المألوف.
وأثبت رولاند المهندس المدني الذي يبلغ من العمر 77 عاماً، للجميع، أن التقدم في السن ليس إلا رقماً يسجل على الدفاتر والورق، فقد شارك الرجل المسن بمنافسة القوارب الشراعية كرياضي متضامن مع أصحاب الهمم في الألعاب العالمية.
وكانت مسيرة رولاند الرياضية حافلة بالمغامرات، إذ قاده شغفه لممارسة رياضة القوارب الشراعية عام 1965م، وركب البحار وخاض عدة مغامرات بحرية منذ ذلك الوقت.
وقال رولاند: “كنت في الجامعة حين رأيت قارباً شراعياً في البحيرة بالقرب من منزلي، وقلت لنفسي وقتها، أريد أن أجرب الإبحار على متن قارب شراعي، وفي تلك اللحظة قررت أن أحصل على قارب شراعي، وبالفعل تحققت أمنيتي وها أنا أمارس هذه الرياضة الممتعة منذ عام 1965م”.
شارك رولاند في برنامج الأولمبياد الخاص أول مرة في عام 2004م، في الولايات المتحدة الأمريكية، منذ ذلك الوقت وهو يمثل وطنه كرياضي متضامن مع أصحاب الهمم.
وحرص رولاند على دعم أصحاب الهمم وتقديم نصائح عن رياضة القوارب الشراعية، إذ وجه إرشاداته في المنافسات الأخيرة التي شهدتها الألعاب العالمية أبو ظبي إلى تايلر دودسون أحد الرياضيين في الأولمبياد الخاص، والذي يقود القارب الشراعي في نادي أبو ظبي للرياضات الشراعية واليخوت.
وقال رولاند: “الكلمات تعجز عن تعبير وصف مدى روعة أن تكون جزءاً من الأولمبياد الخاص بالألعاب العالمية، ولكن وبكل اختصار، إنها تجربة العمر وفرصة استثنائية ستظل في ذاكرتي دائماً.”
وأضاف: “والأهم من ذلك أنني أعشق تدريب الرياضيين الذين يثبتون شجاعتهم كل يوم. كي أقدم لهم فرصة تعلم رياضة الإبحار على القوارب الشراعية، وهذا أمر بغاية الأهمية بالنسبة لي، ورسالتي إلى جميع من لم تسنح له فرصة المشاركة في برنامج الأولمبياد الخاص، هي أن يشاركوا، إنها منظمة أكثر من رائعة تتيح لك فرصة التعرف على أشخاص مميزين، يحرص الجميع هنا على بذل قصارى جهدهم ولكن الأهم من ذلك، هي المتعة التي تحصل عليها من خلال المشاركة، لم أشعر أبداً بالندم على هذه الفرصة، وأنا متأكد أنه ما من أحد سيندم بعد خوض هذه التجربة الأكثر من رائعة.