من يتحمل فوضى الأسعار في المنطقة الصناعية بقامشلو؟!

91
تقرير/ قاسم إبراهيم
روناهي/ قامشلو ـ  مدينة قامشلو من كبرى مدن روج آفا وهي منطقة زراعية خصبة، حيث يعمل معظم سكانها في الزراعة، في حين يعمل القسم الأخر من السكان في قطاع التجارة والصناعة؛ ومحور تقريرنا قطاع الصناعة، المنطقة الصناعية في قامشلو، هذه المنطقة التي دخلت مرحلة ركود وسبات لعدة سنوات نتيجة الحرب والحصار والجماعات الإرهابية وعلى رأسها مرتزقة داعش التي عاثت خراباً في عدة مناطق من شمال وشرق سوريا، حيث تعود الروح والحياة إليها بعد انتصارات قوات سوريا الديمقراطية على الإرهاب .
فبعد عودة الروح إلى المنطقة الصناعية أصبحت تستقبل المئات من السيارات المعطلة يومياً لتبدأ معها ارتفاع في وتيرة أصوات ملاكي السيارات وأصحاب مختلف الآليات والمولدات من ارتفاع أسعار خدمات ورشات الصيانة والميكانيك والخراطة والتسوية وكهرباء السيارات وغيرها وأسعار قطع التبديل الجديدة والقديمة.
غلاء في الأسعار

وبهذا الخصوص؛ كان لصحيفتنا لقاءً مع المعنيين بهذا الشأن ومنهم السائقين، حيث لا ينجو أصحاب السيارات من جشع واستغلال ورش العمل أو أصحاب محلات بيع قطع التبديل الجديدة أو القديمة، هذا ما قاله السائق محمد حسين محمد.

غلاء أجور اليد العاملة وقطع الغيار في المنطقة الصناعية؛ هذا ما يعانيه السائقون ومنهم حسن علي، في حين نفى أصحاب المحلات وورش التصليح ما يردده ملاكي السيارات عن استغلالهم من خلال اللقاء ببعضهم ومنهم عبد السلام محمد صاحب محل قطع الغيار الذي أكد: “نلتزم بنشرة الأسعار الصادرة عن مجلس الصناعة التي تمنح نسبة 19% على قطع التبديل القديمة، ونسبة 25 % للقطع الجديدة”.
عدم توفر قطع غيار أصلية أدى إلى ارتفاع الأسعار
وبخصوص غلاء أسعار الصيانة أشار صاحب “ورش خدمات – ورشة كهرباء السيارات” حسن بشار قائلاً: “لا صحة لأقوال أصحاب السيارات. نقبض أتعابنا ضمن المنطق، وأيضاً من خلال نشرة أسعار مجلس الصناعة المفصلة لجميع حالات الصيانة سواءً كانت صغيرة أو كبيرة، وهناك حالات نادرة تأخذ الصيانة وقتاً طويلاً، وربما يوماً أو يومين. ولدينا عدد من العمال والكهرباء، والمولدات فمن الطبيعي أن نقبض ما يتناسب مع المصاريف ولكن ضمن المعقول ولا صحة لأقوال ملاكي السيارات في غلاء أسعارنا”.

ولمعرفة المزيد ولتوصيل شكاوي السائقين؛ التقينا بالرئيس المشترك لهيئة مجلس الصناعة محمد صديق أنور الذي حدثنا قائلاً: “تعود نشأة مجلس الصناعة إلى عام 2012م، ويقوم هذا المجلس بدور حيوي ويعتمد على معايير ومقاييس في غاية الدقة والحرفية في أعماله وتحديده للأسعار، ونفهم معاناة الأخوة المواطنين ملاكي السيارات. علينا أن ندرك المصاريف من أجور النقل بين الشاحن والمشتري الذي يجتاز حواجز كثيرة وكذلك عدم توفر قطع الغيار في أسواقنا المحلية، علاوة على الحصار والحرب. نقوم بوضع أسعار مناسبة لطبيعة الأزمة أو الحرب والوضع الراهن وهذه النشرة مفصلة والتي  تشمل أجور خدمات ورشات الصيانة والميكانيك وكهرباء السيارات وكل الاختصاصات الموجودة في المنطقة الصناعية، وأسعار قطع غيار الجديدة والمستعملة”.
لجنة المتابعة تتولى الإشراف
وتابع أنور: “إن لجنة المتابعة تتولى الإشراف على مراقبة الأسعار داخل وخارج المنطقة الصناعية واستقبال شكاوي المواطنين وإحالتها إلى لجنة الصلح والتي تقوم بالتحكيم وتسوية النزاعات، سواءً بين محل وآخر، أو بين أصحاب السيارات المعطلة وورش الصيانة”، وأكد على أن باب مجلس الصناعة مفتوح أمام الجميع، وما عليهم إلا أن يتقدموا بشكوى رسمية وخطية للمجلس، وأضاف: “وبهذه الخطوة لن تبقى اعتراضات وشكاوي الأخوة عديمة الجدوى والفائدة كما يتوهم البعض، إنما ستعود الحقوق  إلى أصحابها، وقام المجلس بتشميع عدد من المحلات؛ بالشمع الأحمر لمخالفتهم جراء رفع أسعارهم”، واختتم بالرئيس المشترك لهيئة مجلس الصناعة محمد صديق أنور حديثه بالقول: “نحن هنا لحماية وخدمة الأخوة ملاكي السيارات وحماية أكثر من /900/ محل”.
هل ستصحو الضمائر النائمة يوماً ما؟؟
كما أكد الرئيس المشترك لهيئة مجلس الصناعة محمد سعيد العمر قائلاً: “نحن هنا في الهيئة الصوت الذي يرتفع مدافعاً عن حقوق ملاكي السيارات أولاً وثانياً عن التزامات وحقوق أصحاب المحلات في المنطقة الصناعية”. وعن كيفية ضبط أسعار الأيدي العاملة وقطع التبديل أجاب بقوله: “نقوم كل فترة بتشكيل لجنة لتحديد الأسعار وبالتنسيق مع غرفة الصناعة ومجلس الحرفيين والبلديات”، وأكد العمر على قيام لجنة المتابعة والصلح بدورهما كما يجب ولا تهاون مع المخالفين، وبخصوص ما يؤرق أصحاب السيارات المعطلة من ارتفاع أسعار خدمات ورشات الصيانة أشار إلى أن هناك صعوبات في ضبط هذه الحالات؛ وهذا يعود إلى الضمير.
وأشار إلى بعض العوامل التي تؤثر على السعر من عدم توفر قطع الغيار الأصلية في الأسواق المحلية وغلاء أجور الشحن، ولكن؛ هذا لا يعني ولا يبرر عدم الالتزام بنشرة الأسعار الصادرة من مجلس الصناعة، واختتم حديثه قائلاً: “ستتلاشى وتنحسر الشكاوي على المنطقة الصناعية وتعود الثقة والتوازن إلى معظم أسواقنا مع مرور الزمن وسنتجاوز كل الأزمات، إن القانون يفرض لغته على الجميع، ولا عزف منفرد في ظل الإدارة الذاتية”.
بعض أصحاب المحال في المنطقة الصناعية ضمائرهم نائمة؛ هل سيأتي يوم ويصحو؟؟ ولا يلقي كل شخص العتب واللوم على الطرف الثاني.