مؤتمر ستار بجل آغا … سواعد امتدت لإنقاذ المرأة من الغرق في بحور الذهنية الذكورية

99
 تقرير/ ليكرين خاني –
روناهي / كركي لكي – نوهت الإدارية في مؤتمر ستار في ناحية جل آغا ميادة رمضان؛ بأن المرأة في جل آغا بدأت تمشي بخطوات واثقة نحو حياة صنعتها بإرادتها الحرة، وأصبح الأهالي يطالبون المؤتمر بدورات تدريبية؛ لكي ينضموا إليها، ليتعرفوا بها على ذاتهم ويتخطوا كافة معوقاتهم ضمن مجتمعهم.
يعد مؤتمر ستار المؤسسة النسائية التي تشكلت منذ سنوات في روج آفا والشمال الشرق السوري، لتنظيم المرأة الحرة وتعريفها بحقوقها وواجباتها في مجتمع مسيطر عليه الذهنية الذكورية، وبجهود تلك المؤسسة استطاعت المرأة أن تخرج المرأة من عباءة الأفكار التسلطية وتبني ذاتها بإرادتها.
 الأيادي الخفية التي انتشلت المرأة المستعبدة منذ سنوات عديدة، تلك هي سواعد المرأة الحرة التي رسم شخصيتها القائد عبد الله أوجلان؛ كي تمثل المرأة الآلهة التي هي حقيقة المرأة، وباجتماع جهود نسائية استطاعت المرأة في روج آفا والشمال والشرق السوري؛ أن تشكل تجمعاً لها باسم مؤتمر ستار لإنقاذ المرأة المهمشة، والسعي للخلاص من خلال تعريفهم بتاريخ المرأة عبر العصور، وحثهم على عدم الرضوخ للذهنية السلطوية التي سلبت أبسط حقوقهن، مؤتمر ستار ظهر كي يعوض الحرمان وينقذ المرأة من احتضار طويل بطيء، ويحاول بشتى الطرق رفع الظلم عن المرأة ولا سيما المرأة العربية التي عانت من الظلم والتهميش، وبهذا الخصوص كان لصحيفتنا لقاء مع الإدارية في مؤتمر ستار في ناحية جل آغا “ميادة رمضان”.
المرأة في جل آغا.. نحو حياة تصنعها بإرادتها
من المعروف أن ناحية جل آغا كانت تخيم عليها ذهنية ذكورية وعشائرية صعبة بعض الشيء، وكانت تحتاج لسنوات من أجل أن تغيير ما فيها من ذهنيات، ولكن بعد إعلان الإدارة الذاتية في المنطقة كان هنالك تغيرات جذرية، وكان بالإمكان تغيير الذهنيات من خلال التدريب الفكري، وتشكيل الكومينات ضمن أحياء البلدة وزيارة الأهالي واطلاعهم عن كثب على الفلسفة المراد نشرها، وهي فلسفة الأمة الديمقراطية وأخوّة الشعوب، هذا ما قالته الإدارية في مؤتمر ستار في ناحية جل آغا ميادة رمضان، وأضافت بالقول: “لقد شكلنا 13 لجنة ضمن مؤتمر ستار في الناحية، وكلنا نتساعد كي نسيطر على المشاكل والقضايا التي أضحت من الروتين اليومي؛ وهي زواج القاصرات وتعدد الزوجات والعنف الممارس ضد المرأة داخل المنزل سواءً كان من قبل الأب أو الأخ أو الزوج قبل وصولها لدار المرأة في الناحية، لأننا نتابع القضايا ونقوم بجولات وزيارات للأهالي”.
أصبح الأهالي يطلبون الانضمام للتدريب
وأشارت ميادة بالقول: “في البداية وجدنا الصعوبة في تخطي العقبات التي هي من الذهنية الذكورية المسيطرة وبشدة على ناحية جل آغا بما فيها القرى التابعة لها، ولكن بعد محاولات عدة لنشر مفهوم الأمة الديمقراطية في المنطقة؛ أصبح الأهالي يطلبون التدريب والانضمام والعمل ضمن المؤسسات، وقد لاحظنا توافد النساء والفتيات لطلب العمل وبكثرة، بالإضافة إلى أن العديد من النسوة طلبن الانضمام إلى التدريبات الفكرية، وهذه بادرة مشجعة للتغيير، كي تتعرف المرأة على تاريخها، وعلى وجه الخصوص المرأة العربية التي تعرضت للقسم الأكبر من الظلم والتهميش في منطقتنا”.
وذكرت ميادة بأنها لم تكن في البداية قادرة على تدريب النساء في جل آغا، إلى أن تلقت التدريب، وتعرفت على تاريخ المرأة، وأكدت بأن المرأة الحرة، آلهة الخصب والجمال.
 أما عن الأعمال والأنشطة التي قام بها مؤتمر ستار في ناحية جل آغا؛ أوضحت ميادة قائلةً: “قمنا بافتتاح مشغل للخياطة، حيث يتم فيه تدريب النسوة والفتيات على الخياطة والتفصيل، إلى جانب دورات التمريض والتدريبات الفكرية، ومستقبلاً وضعنا خطة لافتتاح محل لصنع الحلويات، حيث ستشارك فيه مجموعة من النسوة بنظام الكوبراتيف”.