نزلات البرد

181
تحدث نزلات البرد (: Common Col نتيجة التعرّض لأنواع معينة من الفيروسات، وحقيقة يوجد أكثر من 200 نوع من الفيروسات التي قد تُسبّب نزلات البرد، ولكنّ أكثرها شيوعاً ما يُعرف بالفيروس الأنفيّ ((Rhinovirus، إذ تُعزى نصف حالات نزلات البرد تقريباً للإصابة بهذا الفيروس، وفي الحقيقة يصل الفيروس إلى الإنسان من الأشخاص الآخرين المصابين لتبدأ رحلته بالاتصال بالطبقة المُبطّنة للأنف أو الحلق، ويقوم الجهاز المناعيّ في الجسم بإطلاق خلايا الدم البيضاء لمهاجمة هذا الفيروس، وينجح في القضاء عليه في حال كان الإنسان قد تعرّض للفيروس ذاته من قبل، ولكن إذا لم يكن قد تعرّض له من قبل فإنّ جهاز المناعة يفشل في القضاء عليه، ليلتهب الأنف والحلق، ويُفرز المخاط، ومن الجدير بالذكر أنّ القدرة على التقاط فيروسات نزلات البرد ترتفع في الحالات التي يكون فيها الشخص مُتعباً، وكذلك في الحالات التي يُعاني الشخص فيها من توتر وإجهاد عاطفيّ شديد، وفي حالات المعاناة من حساسية تُرافقها أعراض الأنف والحلق.

أعراض نزلات البرد:

 يندر ظهور أعراض الإصابة بنزلات البرد فجأة، وغالباً ما يتطلب الأمر بضعة أيام حتى تظهر الأعراض، ومنها ما يلي:
1ـ احتقان الأنف (Nasal Congestion).
2ـ الشعور بالضغط على الجيوب الأنفية.
3ـ سيلان الأنف (Runny Nose).
 4ـ فقدان الإحساس بالطعم والروائح.
5ـ العطاس.
6ـ إفرازات الأنف التي تُشبه الماء.
7ـ التنقيط الأنفي الخلفي (Post-nasal drip)؛ حيث تسيل بعض الإفرازات الأنفية إلى الحلق.
8ـ الصداع.
9ـ ألم الحلق.
10ـ تدميع العيون.
11ـ السعال.
12ـ انتفاخ العقد الليمفاوية.
13ـ الشعور بالتعب والإعياء العام.
14ـ القشعريرة وآلام الجسم.
15ـ الحمّى البسيطة.
16ـ الشعور بالانزعاج في الصدر.
17ـ صعوبة التنفس بعمق.
 علاج نزلات البرد:
لا يصحّ استخدام المضادات الحيوية (Antibiotics) في علاج نزلات البرد إلا في حال وجود عدوى بكتيرية (Bacterial Infection)، ويعتمد علاج نزلات البرد بشكلٍ أساسيّ على تخفيف الأعراض والعلامات التي يُعاني منها المصاب، وفيما يلي بيان للخيارات العلاجية الممكنة:
ـ العلاجات الدوائية: على الرغم من إمكانية إعطاء بعض الأدوية في حالات نزلات البرد، ولكن هناك بعض الأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وفيما يلي بيان ذلك:
ـ مسكّنات الألم: ومنها دواء أسيتامينوفين (Acetaminophen) الذي يُستخدم للسيطرة على الحمى، وآلام الحلق، والصداع، ولكن يجدر التنويه إلى استخدامه لأقصر فترة زمنية ممكنة واتباع تعليمات المُصنّع منعاً لحدوث الآثار الجانبية. ومن الجدير بالذكر أنّ الأسيتامينوفين وكذلك الآيبوبروفين (Ibuprofen) يُعدّان آمنان لعلاج نزلات البرد في الأطفال، وأمّا بالنسبة للأسبرين (Aspirin) فيحذر استخدامه في الأطفال واليافعين الذين تعافوا مؤخّراً من الإنفلونزا أو جدري الماء (Chickenpox)، وذلك تجنّباً لحدوث ما يُعرف بمتلازمة راي (Reye syndrome) التي قد تُهدّد حياة الأطفال.
 مضادات الاحتقان الموضعية: لا يُنصح باستخدام مضادات الاحتقان الموضعيّة (Topical decongestants) لمن هم دون السادسة من العمر، وأمّا بالنسبة للبالغين فيمكن استخدامها لمدة أقصاها خمسة أيام، وذلك لأنّ تناول هذه الأدوية لفترة طويلة يُسبّب عودة ظهور الأعراض وازدياد الحالة سوءاً، وتجدر الإشارة إلى أنّ مضادات الاحتقان الموضعية تباع بأشكال عدة منها البخاخات والنقط الأنفية.
 شراب السعال: بحسب توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (American Academy of Pediatrics) والمؤسسة العامة للغذاء و الدواء (Food and Drug Administration) لا يٌنصح إعطاء الأطفال دون الرابعة من العمر الشراب المخصّص لنزلات البرد والسعال.
 التدابير المنزلية: يمكن اتخاذ بعض التدابير المنزلية لتحقيق أعلى قدر من الراحة، ومن هذه التدابير ما يلي:
ـ تناول كميات كبيرة من السوائل مثل الماء والعصير، وتجنب تناول القهوة والكحول لما قد تُسبّبه من جفاف.
ـ تناول شوربة الدجاج الساخنة، لما لها من دور في تخفيف الاحتقان.
ـ أخذ قسط كافٍ من الراحة، والتغيّب عن العمل أو المدرسة في حال ظهور الحمّى أو السعال الشديد.
ـ المضمضة بمحلول ملحيّ، وذلك بوضع ربع ملعقة من الملح في 120 مل لتر تقريباً، أو نصف ملعقة من الملح في 230 مل لتر تقريباً، وذلك لتخفيف ألم الحلق.
ـ المحافظة على الغرفة التي يوجد فيها المصاب دافئة باعتدال، ورطبة لتخفيف السعال والاحتقان.
عوامل الخطورة:
 هناك مجموعة من العوامل تزيد احتمالية إصابة الشخص بنزلات البرد، ومنها ما يأتي:
ـ العمر: يُعدّ الأطفال دون السادسة من العمر أكثر عُرضةً للإصابة بنزلات البرد، وخاصة أطفال الحضانات.
ـ ضعف جهاز المناعة: يُعدّ الأشخاص الذين يُعانون من أمراض مزمنة أو أسباب أخرى تُضعف جهاز المناعة أكثر عُرضة للإصابة بنزلات البرد.
الوقت من السنة: على الرغم من إمكانية الإصابة بنزلات البرد في أيّ وقت من السنة، ولكن غالباً ما ترتفع احتمالية الإصابة بها في فصليّ الشتاء والخريف.
ـ التدخين: يتسبّب التدخين بزيادة فرصة الشخص للإصابة بنزلات البرد، وكذلك غالباً ما تكون نزلات البرد أكثر شدة عند المدخنين.
ـ الوجود في الأماكن المكتظّة بالناس.
مضاعفات نزلات البرد:
 قد تترتب على الإصابة بنزلات البرد بعض المضاعفات، ومنها: التهاب الأذن الوسطى (Otitis media)، ومن أعراضها ألم الأذن، والإفرازات المخاطية ذات اللون الأخضر أو الأصفر من الأنف، أو الحمّى بعد انتهاء نزلة البرد. الربو (Asthma)؛ فقد تُحفّز نزلات البرد نوبات الربو. التهاب الجيوب الحاد (Acute sinusitis). الإصابة ببعض أنواع العدوى مثل التهاب البلعوم العقدي (Streptococcal pharyngitis)، والالتهاب الرئوي (Pneumonia).